غياب نائب الرئيس
«مضمون رسالته ذلك اليوم أن لا أحد «يسوى» في ذلك البلد إلا هو والرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة عبد المالك سلال وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح! «
نسيت يا أستاذ توفيق أخو الرئيس وهو السعيد بوتفليقة الرئيس القادم للجزائر – والدليل هو أنه لا يوجد نائب للرئيس لغاية الآن ؟
الكروي داود – النرويج
الحزب الواحد
لا تختلف المؤسسة الحاكمة في الجزائر عن مثيلاتها في النظم العربية الجمهورية التي تدار من قبل حزب واحد أو في أحسن الأحوال حزب «قائد!!!» يتعامل مع الأحزاب الاخرى العاملة في المجتمع المحلي (إن وجدت لإضفاء شكل ديمقراطي) وطني على الوضع وذلك أمام الرأي العام المحلي والدولي ) ضمن «جبهة عمل وطني» لاحول ولا قوة لها، هذه النظم هي مخلفات لما بعد المرحلة الاستعمارية (مرحلة ما بعد الاستقلال الوطني )حيث أنها خاضعة لثقافة وقواعد عمل وروح الانتلجنسيا التي تشبعت من روح وثقافة القوى المستعمرة (كسر الميم) أي أنها تحاول فرض هيمنة دستورية(؟؟) معززة بسلطة امنية/ عسكرية تسخر فيها طاقات ومقدرات الوطن لتصب في طاحونة القوى التي تحررت منها وذلك بواسطة وكلائها في المؤسسة العسكرية والاقتصادية والتعليمية والسياسة الخارجية (مفاصل المؤسسة الحاكمة).
يدعى الشعب إلى الانتخابات المعدة نتائجها سلفا لانتخاب سلطته التشريعية (لذر الرماد في العيون حول اللعبة الديمقراطية)، وبعد انقضاء جيل أو أكثر تظهر حقائق الوضع الهادر للطاقات والثروات الوطنية مع بروز قوى محلية أثرت ونهبت من موقعها كوكيل محلي للخارج لتكتمل دورة النهب بنفس وطني محلي وهكذا دواليك…. هل نسلط الضوء على الحالات المماثلة في وطن الجمهوريات العربية أم أن الصورة واضحة لكل مطلع؟
كنعان – ستوكهولم
فقدان المصداقية
لأول مرة أجدني أتفق مع ما يذهب إليه السيد رباحي في مقاله شكلا ومضمونا على الإجمال… ولكنني أعجب من المعلقين الذين بالكاد يجدون شيئا ضد الجزائر ليشبعوا هواية التشفي ضد كل ما هو جزائري.. ولهؤلاء أقول أن سعداني أحد فواجع الجزائر ومصدر تهديد حقيقي لها، وأنه كسياسي لا يملك أدنى مصداقية لا في الداخل ولا في الخارج.. الجزائر أكبر من سعداني ومن مستخدميه بكثير.
عبد الوهاب- الجزائر
فن الطبل
(غير أن هذا لا يجب أن يلغي حقيقة أن سعداني أصبح خطرا على استقرار البلد السياسي والاجتماعي…)إ.هـ
من هنا ننطلق لنقول إذا كان وراءه «مافيا سياسية» تريد تخريب البلاد فيجب أن يكون الشعب الجزائري قدر المسؤولية ويقف سدا منيعا في وجهها بكل ما أوتي من قوة سلمية أو غيرها…وإذا كان هذا «سعداني» من تلقاء نفسه فيجب أن تتحمل الدولة الجزائرية مسؤوليتها إتجاهه لتضع له حدا فيما يفعل مع العلم أنّها ليست المرة الأولى التي يزرع الفتن بين الجزائريين (هذا ليس دفاعا عن مدين ولا بلخادم» ولكن دفاعا وحبّا في الجزائر)..
لو نرجع قليلا مع صفحات التاريخ نجد هذا «سعداني» قد توسل بطرق مختلفة ليتصل فقط بـ»مدين» ثمّ لمّا كان بلخادم رئيس برلمان الجزائر تحت مظلة جبهة التحرير كان سعداني طبّلا في إحدى الفرق الموسيقية بواد سوف؟
إذن كان سعداني يحسن فن الطبل ويعرف ايقاعاته فهذا لا ينطبق على فن السياسة وتسيير دواليب الحكم وترأس أكبر حزب في البلاد الذي يعتبر رأس القاطرة …ولكن بإنحرافها على السكة فسوف يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه…نحن في بلد له تقاليد سياسية وتضامن شعبي.
أذكر نفسي وإيّاك يا سعداني ما قاله ذات يوم السيد بلخادم: (لو دامت لغيري ما وصلتني..)
بولنوار قويدر-الجزائر
ردة فعل باردة
شكرا لك يا كاتبنا توفيق الموفق. لكنك حملت السيد سعداني اكثر مما يحتمل.. فهو يختار العبارة المناسبة والتوقيت المناسب والهدف المناسب.
ألا ترى يا كاتبنا أنه:
1- فتح النار على الجنرال مدين في زمن كان هذا الأخير شبه إله في البلد، يطلب الناس خدمته ويتحاشون نقمته.
2 قبل سنة كان ضيفا على برنامج تلفزي. سأله الصحافي عن الصحراء الغربية، فلم يجب. ألح عليه مضيفه الحاحا، فقال: لي موقف شخصي من هذه القضية، ان صرحت به سيخرج الناس إلى الشارع.
لقد سكت سعداني عن الكلام في قضية الصحراء لأنه قدر ان ردة الفعل الرسمية والشعبية ستكون وبالا على البلد. لكنه لم يتوان عن الكلام الصريح الفصيح المباشر عن مدين وبلخادم وحزب فرنسا وخونة الوطن واعداء الثورة و.. و.. لأنه قدر أن ردة الفعل ستكون «باردة».
وكذلك حصل يا كاتبنا.
فلا تستهينوا بالسيد سعداني. انه يعرف ما يعرفون لكنه يقول ما لا يقولون.
أحمد حنفي
حكم بالحديد والنار
سعداني عندما صرح بهذا الكلام الخطير يعلم جيدا أن هذا الشعب المخدر لن يحرك ساكنا،لأن «كابرانات» فرنسا الحركي الذين إنقلبوا على الشرعية الانتخابية وعطلوا الدستور، وحكموا البلاد ربع قرن بالحديد والنار، وعملوا على ترويضه خلال العشرية الدموية، بالمجازر والاغتيالات، والاختطافات، والسجون والتعذيب، وتشويه المعارضة الإسلامية بتلفيق التهم لها، والتي صدقها البسطاء من هذا الشعب المغبون…
الأمر الذي حرك سعداني من قبل السعيد بوتفليقة (الحاكم الفعلي للجزائر) هو بعد تأكدهم من سعي فرنسا لتعيين علي بن فليس رئيسا للجزائر خلفا للرجل المريض الذي قدم لها ما لم تكن تحلم به طوال فترة حكمه لدرجة تفوق ما قدمه حزب فرنسا بعد إنقلاب 92.
عمر