«درع الفرات» تهدف لتأمين 5000 كيلومتر مربع شمالي سوريا والجيش التركي على بعد 20 كيلومترا من «الباب»… وأردوغان يؤكد: سنطهر منبج أيضاً

حجم الخط
0

إسطنبول «القدس العربي»: بات الجيش التركي يقف على بعد 20 كيلومتراً من مدينة الباب الإستراتيجية التي تعتبر بمثابة العاصمة الثانية لتنظيم «الدولة» في سوريا، فيما يؤكد كبار المسؤولين الأتراك أن المدينة ستكون الهدف التالي للجيش التركي قبل التوجه نحو منبج، حسب آخر تأكيدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتقول إحصاءات الجيش التركي إن مساحة المناطق المحررة شمالي سوريا ارتفعت منذ بدء عملية «درع الفرات» إلى 1200 كيلو متر مربع، وذلك عقب إحكام «الجيش السوري الحر» المدعوم من الجيش التركي السيطرة على قريتي صوران ودابق في ريف حلب الشمالي.
ويؤكد كبار المسؤولين الأتراك أن الهدف المقبل عقب تحرير «دابق» هو مدينة الباب، التي يتخذها التنظيم عاصمةً ثـانيةً له في سوريا بعد «الرقة»، ويحشد فيها آلاف المقاتلين اـلذين انسحبوا إليها من جرابلس ودابق بعد معارك مع الجـيش التركي، ومنبج عقب المعارك مع وحدات حمـاية الشـعب الكردية و»وسوريا الديمقراطيـة» قبل أشـهر.
وأمس الثلاثاء، أعلن الجيش التركي أن قواته استهدفت قرابة 80 هدفاً لتنظيم «الدولة» في شمالي سوريا، مؤكداً مقتل قرابة 20 من مسلحي التنظيم، ومقتل 2 وإصابة 12 آخرين من عناصر «الجيش السوري الحر» المشاركين في عملية درع الفرات.
وقالت رئاسة الأركان التركية إن المعارضة السورية المدعومة بغطاء مدفعي وجوي، تمكنت من السيطرة إلى حد كبير، على قرى الجابرية، وآق برهان، وغوز، شرقي مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، بينما تستمر الاشتباكات وعمليات تطهير القرى من الألغام والمتفجرات يدوية الصنع.
وباتت وحدات «الجيش الحر» تسيطر على مناطق بعمق 20 إلى 23 كيلومتراً من الحدود التركية، وأمنت السيطرة على دابق الأراضي التركية من خطر صواريخ تنظيم «الدولة» متوسطة المدى التي أطلقها بشكل كبير طوال الفترة الماضية وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات الأتراك واللاجئين السوريين في كليس وبلدات حدودية أخرى.
كما مكنت السيطرة على بلدة صوران وقرية دابق اتصالاً جغرافياً بين مدينتي مارع في الريف الشمالي ومدينة جرابلس في الريف الشرقي، كما صعّب، إلى حد كبير، على الوحدات الكردية مخططاتها بربط مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا، الممتدة من حدود العراق شرقاً حتى منبج غرب الفرات، باتجاه مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.
وتعني السيطرة على مدينة الباب قطعاً كاملاً للممر الكردي الذي خططت وحدات حماية الشعب لإقامته لربط مناطق سيطرتها شرق وغرب نهر الفرات، وفي هذا الإطار تهدف القوات التركية إلى إتمام عملياتها للسيطرة على منبج بعد الباب من أجل ما تسميه وسائل الإعلام التركية «تدمير المخطط الكردي في غرب نهر الفرات».
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، أن الجيش التركي سيطهر مدينة منبج السورية من الجماعات الإرهابية. وقال في خطاب له بالعاصمة أنقرة: «سنطهر منبج من مسلحي «ب ي د» الإرهابي… ليس لدينا أي تسامح في هذا الأمر، وهدفنا إقامة منطقة آمنة على مساحة 5000 كيلومتر مربع شمالي سوريا»، مجدداً التأكيد على أن ليس لدى بلاده أطماع في أراضي سوريا أو العراق.
وحول الوعود التي قدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية لأنقرة حيال عدم السماح للوحدات الكردية بالدخول إلى مدينة منبج بريف حلب، قال أردوغان، الاثنين: «واشنطن أخلفت بوعودها حيال هذه المسألة وأنّ تركيا قامت بما يجب وستقوم بأخذ تدابيرها في هذا الشأن».
وأضاف «صباح (الاثنين) أيضاً قمنا بإبلاغ الإدارة الأمريكية بأنها لم تف بوعدها إلى الآن، وقلنـا لهم بأنّ أنقرة ستضطر إلى وقف التحرك المشترك معكـم في حال استمر وجود عناصر «ي ب ك» في منبج، فتركيا هي حليفة الولايات المتحدة وباقي دول التحالف في الناتو، فهل يعقل أن تتعامل هذه الدول مع تنظيم إرهابي بدل التـعاون مـعنا».

«درع الفرات» تهدف لتأمين 5000 كيلومتر مربع شمالي سوريا والجيش التركي على بعد 20 كيلومترا من «الباب»… وأردوغان يؤكد: سنطهر منبج أيضاً

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية