تزايد استخدام تنظيم «الدولة» المدنيين في الموصل دروعا بشرية ضد الهجمات والقصف الجوي

حجم الخط
0

الموصل ـ «القدس العربي»: في مواجهة تقدم القوات الأمنية والبيشمركه في معركة الموصل، يتزايد استخدام تنظيم «الدولة» لسكان المدن والقرى كدروع بشرية لحمايته من القصف الجوي والمدفعي أو لتغطية انسحابه من مناطق القتال نحو الموصل. وأفادت مصادر مطلعة على الأحداث في الموصل لـ«القدس العربي»، ان التنظيم الإرهابي يحاول استغلال وجود المدنيين في المدن والقرى التي يسيطر عليها، كدروع بشرية توفر الغطاء والحماية لتحركات عناصره أثناء المعارك الجارية حاليا بين القوات الأمنية والتنظيم حول الموصل.
وذكرت المصادر ان التنظيم أصدر أوامره إلى عناصره بتنفيذ حكم الإعدام في أي شخص يرفض الانصياع لأوامره بأخذ المدنيين أسرى لديه عند انسحابه من بعض المناطق التي تتعرض لهجمات القوات الأمنية أو البيشمركه، مشيرين إلى ان عمليات اعدام كثيرة حصلت ضد أشخاص وعائلات رفضت نقلهم إلى الموصل من قراهم ومدنهم، كما حصل في قرية تلول ناصر عندما أجلى التنظيم 60 عائلة نحو الموصل وأعدم 5 أشقاء لرفضهم مغادرة بيتهم. كما أجلى التنظيم 100 عائلة من قرية السلامية جنوب الموصل لاستخدامهم دروعا بشرية لتغطية انسحاب عناصره نحو الموصل ولحمايتهم من قصف الطائرات في الطريق.
وأكدت المصادر ان معلومات مؤكدة وصلت إليهم، بأن عناصر التنظيم قاموا بحملات إعدامات في قرية النمرود ضد سكانها قبل الانسحاب منها لرفضهم التعاون معه والاستجابة إلى طلبه برحيلهم مع مقاتليه إلى مدينة الموصل، كما عثرت الأجهزة الأمنية على جثث 8 أشخاص سبق ان اعتقلهم التنظيم لرفضهم التعاون معه وأخذهم إلى جهة مجهولة، حيث أعدمهم وألقى جثثهم على جانب الطريق.
وكانت أخبار عاجلة أشارت إلى دخول عناصر تنظيم «الدولة» إلى قرية الحميدية التابعة لقضاء الحمدانية من الجهة الجنوبية عن النهر بعد ان تم تحرير جزء منها من قبل القوات العراقية ضمن عمليات تحرير الموصل.
وذكرت الأخبار ان تنظيم «الدولة» قام باعتقال نصف أهالي قرية الحميدية واقتادهم إلى مدينة الموصل لتصفيتهم بتهمة التعاون مع القوات الأمنية ورفض أوامر التنظيم.
وذكر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي والعديد من القادة والضباط في القوات الأمنية والبيشمركه، في مقابلات ولقاءات صحافية، ان هجومهم في بعض المحاور حول الموصل، يتأخر بسبب الخوف على المدنيين الذين يتخذهم التنظيم دروعا بشرية لحمايته من القصف المدفعي والجوي.
وحذرت عدة مصادر محلية ودولية، من ان التنظيم، قد يلجأ إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية لحماية عناصره ومقراته من قصف الطائرات والمدفعية التابعة للقوات المشتركة والتحالف الدولي.
وأعلن المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس، أن سكان الموصل «محتجزون رغما عنهم» على يد مسلحي التنظيم الذين يستخدمونهم «دروعا بشرية» على وقع الهجوم الذي تشنه القوات العراقية.
وقال إن المدنيين محتجزون في المدينة «منذ أسابيع عدة، ولم نشهد تغييرا» في هذا الوضع منذ بدء الهجوم الاثنين الماضي.
وتزداد المخاوف المحلية والدولية، مع دخول معركة الموصل يومها الرابع،على مصير أكثر من مليون مدني يعيشون في مدينة الموصل وحولها، الذين يخشى ان يستغلهم تنظيم «الدولة» الإرهابي، كدروع بشرية لحماية عناصره من القصف المتصاعد على مواقعه وتحركاته.

تزايد استخدام تنظيم «الدولة» المدنيين في الموصل دروعا بشرية ضد الهجمات والقصف الجوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية