صحيح أن هذا الامر ليس جديدا، لكن ليبرمان عاد وأكد على اقتراحه بنقل أم الفحم للسلطة الفلسطينية، وتسبب بعدد من ردود الفعل.
وزير الدفاع قال إنه يؤيد حل الدولتين الذي يشمل تبادل الاراضي والسكان «لأن إسرائيل ليست بحاجة إلى أم الفحم». وحسب أقوال ليبرمان، يجب على إسرائيل الحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبيرة في كل اتفاق مستقبلي، ويشمل ذلك معاليه ادوميم وجفعات زئيف وغوش عصيون واريئيل كجزء من المناطق السيادية لدولة إسرائيل.
وردا على ذلك قالت رئيسة ميرتس، زهافا غلئون، إن «الحديث يدور عن اقتراح سحب المواطنة.
وتبادل اراضي في اطار الاتفاق هو أمر شرعي، لكن عندما يتحدث ليبرمان عن استبدال الانتماء السياسي لمواطنين بدون موافقتهم، فهو يتحدث عن ترحيل بكل معنى الكلمة، حتى لو لم يكن بالمعنى الجغرافي، هذا هو ترحيل في المجال السياسي والوعي».
حسب اقوال غلئون: «ليبرمان يتعاطى مع مواطني إسرائيل العرب ليس كبشر بل كبضاعة تنتقل إلى تاجر، وأن مواطنتهم دائما مشروطة. وعندما يتحدث عن نقلهم إلى سيادة اخرى، فهو يقول لهم بشكل عملي إنهم مواطنون مع وقف التنفيذ».
وأضافت غلئون «سحب المواطنة الذي يقترحه ليبرمان، وهذا ليس للمرة الاولى، هو غير قانوني وغير اخلاقي ويناقض كل مباديء الدفاع عن حقوق الانسان الاساسية».
يوسف جبارين، احد سكان أم الفحم وعضو الكنيست من القائمة المشتركة قال: «ليبرمان يستمر في التحريض وسحب الشرعية عن سكان أم الفحم والسكان العرب. لا أفهم لماذا يجب أن نكون مهددين طوال الوقت بسحب مواطنتنا وكأن الحديث يدور عن سخاء ليبرمان، وليس عن حق اساسي لنا في وطننا. الجميع يعرف أن دوافع ليبرمان هي دوافع عنصرية، وأن هدفه هو الحاق الضرر واضعاف الجمهور العربي في إسرائيل».
جهات رفيعة المستوى في بلدية أم الفحم قالت: «نحن نعرف أن السيد ليبرمان له فانتازيا لنقل أم الفحم ومناطق اخرى في وادي عارة إلى مناطق الدولة الفلسطينية. يستطيع ليبرمان الاستمرار في الحلم، لأننا نحن أبناء هذه البلاد.
واذا كان لا يوافق على ذلك، يمكنه العودة إلى روسيا أو مولدافيا أو المكان الذي جاء منه. نحن كنا هنا قبله بكثير، وسنبقى هنا بعده. ليس هو ولا أي سياسي عنصري آخر سيقرر عنا».
في المقابل، قال أحد المسؤولين في الجناح الشمالي للحركة الإسلامية لصحيفة «إسرائيل اليوم»: «سنكون سعيدين جدا إذا كنا جزءا من الدولة الفلسطينية المستقلة، ونتحرر من عبء الاحتلال والقوانين العنصرية في دولة إسرائيل. ليبرمان لا يخيفنا».
إسرائيل اليوم 25/10/2016