رام الله – «القدس العربي»: من المنتظر أن تناقش لجنة القانون والدستور البرلمانية التابعة للكنيست الإسرائيلي خلال جلستها وخلافا لرأي المستشار القانوني للحكومة، مشروع قانون تنظيم المستوطنات الذي يدعو الى تشريع كل المباني غير المرخصة، خاصة تلك التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية ومن بينها بؤرة عمونة.
وقالت مصادر مقربة من وزيرة القضاء اييلت شكيد من البيت اليهودي إن الوزيرة تنوي إجراء تصويت على مشروع القانون، لكن رئيس الحكومة يملك حق النقض، ومنع التصويت.
وكان المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت قد حذر رئيس الحكومة من أن هذا القانون لن يصمد في اختبار المحكمة العليا.
في المقابل قال المقربون من الوزيرة المتطرفة شكيد إن دولة الاحتلال ستطلب من المحكمة العليا تأجيل هدم بؤرة عمونة مرة أخرى لمدة نصف سنة، علما أن المحكمة العليا قررت وبعد سنوات طويلة حسم الموضوع وهدم البؤرة حتى الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وحسب المصادر فإن قرار طلب التأجيل الذي أقره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبعض الوزراء قبل أكثر من اسبوعين لم يتم تقديمه الى المحكمة حتى اليوم بسبب صعوبة توفير مبررات مقنعة للتأجيل. مع ذلك تقدر جهات في الجهاز السياسي الإسرائيلي أن فرص مصادقة المحكمة على الطلب ضئيلة.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل إن مسؤولا حكوميا أبلغ المستوطنين في عمونة مؤخرا أن دولة الاحتلال ستدعي في طلبها بأنها تحتاج للمهلة من أجل تجهيز المكان الذي سيتم نقل سكان المستوطنة إليه. لكن المستوطنين أعلنوا رفضهم مغادرة الأراضي التي أقاموا عليها بؤرتهم وقالوا بأنهم سيبلغون قرارهم هذا الى المحكمة العليا إذا طرحته الدولة كمبرر لطلب التأجيل. وسبق لسكان البؤرة أن بعثوا برسالة الى رئيس الحكومة يبلغونه فيها رفضهم إخلاء البؤرة. ونفت مصادر مقربة من شكيد أن يكون قرار طلب تأجيل الإخلاء يتعلق برفض المستوطنين الانتقال الى مستوطنة أخرى يخطط لاقامتها قرب «شفوت راحيل».
وقال رئيس البيت اليهودي الوزير نفتالي بينت إنه سيتم تقديم مشروع القانون هذه المرة، مضيفا: «قلت في السابق إنه اذا لم يتم توفير حل استراتيجي للمستوطنات حتى بدء الدورة الشتوية للكنيست فسنقوم بتنظيمها بطرق رسمية». وأضاف أن توصية المستشار القانوني في الموضوع ليست إلا توصية فقط «فالمستشار يقدم الاستشارة فقط والحكومة يجب ان تحكم. وقد فحصنا الموضوع مع عدد من الخبراء. قلنا إنه في غياب حل سنطرح هذا القانون. لم نر أي حل آخر». وقال بينت إنه يتوقع من أعضاء الليكود الذين دعموا الاستيطان بقوة، دفع قانون التنظيم.
يشار الى أن الحكومة قررت قبل نحو شهر التوجه الى المحكمة وطلب منحها مهلة نصف سنة أخرى لحل مشكلة عمونة وذلك إثر اجتماع عقده نتنياهو وبينت ووزير الأمن افيغدور ليبرمان بحضور جهات أخرى من بينها منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية يوآب مردخاي وممثل المستشار القانوني للحكومة. ويشار الى أن المحكمة العليا أجلت عدة مرات في السابق إخلاء بيوت عمونة، بعد أن اتضح بأنها بنيت على اراضي فلسطينية خاصة إلا أنها قررت نهائيا إخلاء البؤرة خلال فترة أقصاها 25 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. في غضون ذلك أطلق مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وبلدية مستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس المحتلة، ولوبي المستوطنات في الكنيست حملة إعلامية جديدة تطالب الجمهور بالتوقيع على عريضة تؤيد تطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنة «معاليه ادوميم» وضمها الى إسرائيل.
ويحمل الإعلان المنشور في صحيفة «هآرتس» صورة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز ومن فوقها عبارة «نواصل على طريقهم» يليه تحت الصورة اقتباس مقولة لبيريز تعود لعام 1978 جاء فيها «تطوير معاليه ادوميم سيضمن تحصين القدس».
وفي النص المرفق كتب المبادرون أنه «مرت 50 سنة منذ عودتنا الى أراضي وطننا والقدس عاصمتنا التاريخية. حكومات إسرائيل عملت طوال هذه السنوات من أجل تعزيز المنطقة وتطويرها. آن الأوان لمواصلة الخطوة التاريخية. آن الأوان لتطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه ادوميم. ويختتم الإعلان بشعار كبير جاء فيه «معاليه ادوميم، آن أوان السيادة».