ثورتنا المصرية وتحطيم الأرقام القياسية

حجم الخط
0

مع إذاعة بيان الجيش هذه الليلة ونجاح ثورتنا السلمية في خلع محمد مرسي يكون هذا الشعب العظيم قد قام بقيادة مجموعة من شبابه البررة الأوفياء بعمل لم يسبقه اليه أي شعب آخر على مدى التاريخ، وباكتمال نجاح ثورتنا السلمية هذه التي بدأها شباب تمرد نكون قد سجلنا في التاريخ وللتاريخ مجموعة من الأرقام القياسية والاعجازية بحيث لن يستطيع ان يسجلها شعب آخر على المدى القريب واهم ما سجله شعبنا العظيم هو:
اولا: اننا نكون قد نجحنا في خلع رئيس الجمهورية في مدة لم تتجاوز أربعة أيام بدأت بيوم الأحد 30 يونيو ونجحت في خلعه في يوم الأربعاء الثالث من يوليو، وبذلك فإننا نكون قد نجحنا في تحطيم الرقم القياسي السابق المسجل باسمنا أيضاً عندما خلعنا مبارك في 18 يوما.
ثانيا: قد حطمنا رقما قياسيا كنا سجلناه أيضاً في موسوعة ‘جينز’ سابقا عندما نزل حوالى احد عشر مليونا في ميادين مصر كي يعلنوا في ثورة 25 يناير 2011 عن رفضهم لمبارك وها نحن الآن نحطم هذا الرقم بنزول أعداد تراوحت حسب بعض المصادر ما بين عشرين مليون نسمة الى 28 مليون نسمة، حسب مصادر أخرى.
ثالثا: الإعجاز الأكبر لثورتنا أنها أتت بتواريخ محددة واضحة، مع العلم أننا تعلمنا في علم السياسة أن الثورات أما ان تكون عفوية بسبب حدث او قرار ما كما حدث في الثورة التونسية وانتحار الشاب التونسي محمد البوعزيزي أو كما حدث في ثورة يناير 1977 التي لم تكتمل ضد السادات، وكانت بسبب رفع أسعار الخبز، أو تكون الثورات سرية يخطط لها في الخفاء، كما حدث في ثورة الضباط الاحرار في 1952 وكما حدث في ثورات عديدة حولنا. بينما ما حدث في هذه الثورة هو معجزة بكل مقاييس العصر، فالثورة معلن عن قيامها منذ حوالي شهرين وبالتحديد منذ بدء حملة تمرد في جمع التوقيعات للمطالبة بتنحي مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واعلن الثوار أنهم سيستكملون ثورتهم بالتوجه لقصر الاتحادية في 30 يونيو مع الذكرى الاولى لاستلام مرسي السلطة.
رابعا: الاعجاز الاخر ان مكان الثورة معلن ومعروف وهو يشمل كل ميادين التحرير وكل الميادين في كل أنحاء مصر وأمام القصر الرئاسي بالاتحادية، ومع ذلك لم يستطع الرئيس الإخواني ان يقاوم هذه الثورة وهذا الطوفان البشري، رغم علمه منذ شهرين بزمان ومكان المظاهرات المطالبه بعزله.
خامسا: واستكمالا لما سبق فإننا نعرف ان الفعل الثوري من تخطيط وإعداد وتوزيع مهام وغيرها هي أفعال سرية، ولكن ثورتنا نجحت في كسر هذه القاعدة فمنسقو حملة تمرد معروفون والنشطاء الذين يجمعون التوقيعات معروفون ومع احتضان الشعب لهم لم تستطع أي قوة ان تمنعهم أو تعتقلهم، كذلك فان كل فعاليات ثورتنا منذ يوم 30 يونيو وحتى اليوم 3 يوليو مذاعة على الهواء. وقد شاهدها العالم اجمع من خلال الكاميرات المتواجدة في كل ميادين ومدن مصر.
سادسا: ان ثورتنا الجديدة القديمة قد صححت مسارها في غضون اقل من ثلاث سنوات فبعد ان ركب الإخوان ثورتنا التي قمنا بها في 25 يناير 2011 هاهو الشعب ينجح في فترة قياسية في استعادة ثورته في خلال فترة وجيزة لم تحدث من قبل فمن المعروف تاريخيا ان الثورة الفرنسية لم تكلل بالنجاح إلا بعد مرور عشرات السنين على قيامها وبعد ان أريقت الكثير من الدماء.
سابعا: وأخيرا ان ثورة شعبنا العظيم ثورة 30 يونيو قد نجحت في ما فشل فيه حكام مصر السابقون جميعهم بدءا من فاروق ومرورا بعبد الناصر الى السادات. وأخيرا مبارك، فقد جرب هؤلاء جميعا جميع الحيل مع الإخوان من اجل الخلاص منهم واتقاء شرهم من سجون ومعتقلات الى مهادنة وملاطفة الى ترك الحبل على الغارب لهم كي يستأثروا بالشارع ، ولم يفلح معهم أي شيء، ولكن عندما أراد الشعب الخلاص لم تستطع قوة ان تمنعه.
مجدي جورج

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية