حملات فلسطينية على الانترنت تستذكر «وعد بلفور» وتطالب بريطانيا بالاعتذار

حجم الخط
7

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق نشطاء فلسطينيون حملات على الانترنت داعية لاستذكار «وعد بلفور» في ذكراه الـ99 وذلك بعد أن تبين بأنه كان الخطوة الأهم باتجاه قيام الدولة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، فيما طالب العديد من النشطاء بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، والتراجع عنه الآن، ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة كحق للشعب الفلسطيني.
وأطلق النشطاء عدداً من الوسوم على شبكة «تويتر» تصدرت اهتمام المغردين في الأراضي الفلسطينية، وعبروا خلالها عن غضبهم من وعد بلفور الذي أدى إلى تشريد ملايين الفلسطينيين وتضييع أرضهم وممتلكاتهم، ومن هذه الوسوم (#لن_ننسى) و(#وعد_بلفور_باطل) و(#وعد_بلفور_المشؤوم)، وغير ذلك. وكتب الناشط الفلسطيني من غزة إبراهيم الوادية مغرداً على «تويتر»: «قالوا كبارهم سيموتون.. أما صغارهم فسينسون ، فخرج لهم صغارنا من قلب مواقعهم في زيكيم وناحل_عوز أبومطيبق يذيقوهم جهنما.. #وعد_بلفور_باطل».
أما أمجد شاهين فنشر فيديو لفلسطين، وبياراتها، ومدنها القديمة، وكتب عليها: «كانت فلسطين، كان لنا أرض اسمها فلسطين، وكان فيها مسجد للمسلمين وكانت مشهورة بالتجارة وريح الياسمين، وكانت مليئة ببيارات الفاكهة من تفاح وعنب وتين، وكان بها شعب واحد متحدين، وبعد سنوات تجاوزت الستين .. تلاشت عروبتنا».
وكتب محمد السنوار: «99 عاماً على وعد بلفور الباطل، ظنوا أن كبارنا سيموتون، وأننا سننسى، لكن آرثر بلفور لم يعلم أننا نعيش لتحيا الأرض، ونموت لأجل أن يحيا الوطن». بينما كتب الناشط حسن النجار «كي لا ننسى، وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور الذي لا يملك، أعطى وعداً لمن لا يستحق».
أما الإعلامي المصري المعروف بدر محمد بدر فكتب يقول: «99 عاما على الجريمة الكبرى لبريطانيا التي تعهدت بإنشاء وطن قومي للصهاينة في فلسطين.. من لا يملك أعطى من لا يستحق».
وكتب ناشط آخر: «كل الناس بذهبون للموت عن طريق الحياة، الا أهل فلسطين، فهم يذهبون للحياة عن طريق الشهادة.. #وعد_بلفور_باطل».
وغرد الناشط حمزة أكرم: «‏الثاني من نوفمبر هو يوم وعد بلفور، يوم الذل، يوم العار، يوم المؤامرة عندما صفق من صفق، وسكت من سكت، وتخاذل من تخاذل، عندما تآمر الجميع على فلسطين»، وأرفق منشوره بهاشتاغ آخر «#وعد_بلفور_المشؤوم».
وقالت مصادر إعلامية إن وسم «#وعد_بلفور_باطل» لقي رعاية رسمية من وزارة الثقافة الفلسطينية في قطاع غزة التي طالبت بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد الذي تسبب في تشريد الشعب الفلسطيني.
وأقامت وزارتا الإعلام والثقافة، مؤتمراً صحافياً مشتركا، طالبتا فيه بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن «وعد بلفور»، والعمل على تصحيح «جريمتها التاريخية الكبرى».
واعتبر رئيس مكتب الإعلام الحكومي المكلف سلامة معروف، وعد بلفور نقطة ارتكاز لاحتلال فلسطين، وتفريغها من أصحابها الفلسطينيين عبر المجازر، والتهجير بقوة إرهاب العصابات الصهيونية وبدعم وغطاء من الاحتلال البريطاني ومن ثم عبر جيش الاحتلال كإرهاب منظم.
وأشار إلى أنه رغم حجم المؤامرة الكبيرة على الشعب الفلسطيني إلا أنه لم يستسلم، بل قاوم بكل ما أوتي من قوة وقدم التضحيات الجسام في سبيل الدفاع عن فلسطين وعن الأمة وظل متمسكاً بحقوقه المشروعة باعتبار أن من منح الوعد المشؤوم لا يملك هذا الحق وأن من أعطي الوعد لا يستحقه. كما طالب الوكيل المساعد في وزارة الثقافة الفلسطينية أنور البرعاوي الحكومة البريطانية بالاعتذار عن الجريمة الكبرى التي اقترفتها بحق الشعب الفلسطيني، وتعويضه عن سنوات الاحتلال البريطاني والصهيوني لفلسطين، والعمل على تصحيح هذا الخطأ التاريخي ودعم حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وتقرير مصيره وقيام الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.
وطالب الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية لتصحيح أخطائها بحق الشعب الفلسطيني والعمل على إبطال وعد بلفور وما ترتب عليه من احتلال.
وفي بريطانيا أطلق «مركز العودة الفلسطيني» الذي يتخذ من لندن مقراً له حملة دولية لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور، حيث تهدف الحملة إلى جمع مئة ألف توقيع على مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار.
وجاء ذلك خلال ندوة استضافتها البارونة جيني تونغ في مجلس العموم البريطاني، ودار فيها نقاش حول أهمية الاعتذار والأبعاد المختلفة المترتبة عنه.
وشهدت الندوة حضوراً كثيفاً من النشطاء والأكاديميين والحقوقيين والبرلمانيين البريطانيين وكان لافتا مشاركة فئة الشباب.
وأكد رئيس «مركز العودة» ماجد الزير أن «وعد بلفور يفتقد إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي». كما أكد على «ضرورة تحمل بريطانيا كامل المسؤولية عما نجم عن وعد بلفور من معاناة ملايين الفلسطينيين في الشتات».
يشار إلى أن «وعد بلفور» هو إشارة إلى الرسالة التي وجهها وزير الخارجية البريطاني جيمس آرثر بلفور إلى روتشيلد، أحد قادة الحركة الصهيونية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، واعداً فيها الحركة الصهيونية بتقديم الدعم لها بإقامة «وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين» وذلك تمهيداً لقيام دولة إسرائيل بعد ذلك بسنوات.

حملات فلسطينية على الانترنت تستذكر «وعد بلفور» وتطالب بريطانيا بالاعتذار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية