أصل واحد
«الأمازيغ والعرب أصلهم واحد وهو اليمن».
قضية الأمازيغ والعرب في المغرب تختلف جذريا عما يظن الإخوة المشارقة أو حتى بعض المغاربة حيث يربطونها بقضية الأكراد أو الهنود الحمر أو (الصامر) سكان المنطقة الإسكندنافية الأوائل. من يفعل هذا يفكر سياسيا .
إن تحدثنا عن التاريخ (دون اعتبارات سياسية) فالمغاربة كلهم أمازيغ، أنا عربي، لكن حين بحثت وجدت أن أجداد أجدادي جاؤوا من منطقة (أغادير) واستوطنوا مناطق الشاوية (معروفة بأرضها الخصبة) فمارسوا الفلاحة والزراعة هناك .
فقط بعملية حسابية بسيطة ستجد أن العرب الذين قدموا للمغرب في غزواتهم في عهد الخلافة الأموية كانت أعداد جيوشهم محدودة مقارنة بسكان البلد. فلا يمكن أن يكونوا في الغلبة، لكن هذا لا يعني أن كل من لايزال يتحدث اللغة الأمازيغية يجبر الآخرين على العودة من حيث أتوا. هذا مستحيل.
لماذا يرفع البعض رايات جمهورية الريف اليوم ؟ أراها أنا استغاثة ضد (الحكرة) . أنت تعلم أن الشعوب الإسكندنافية جاءت بدورها غازية وهي شعوب (جرمانية) . ما يسمون «سويديين» اليوم أصلهم من (فالونيا، شمال بلجيكا) . أما السكان الأوائل (صامرنا) فتجدهم في شمال السويد وشمال النرويج وشمال فنلندا. منحتهم دولهم أراضي شاسعة (أصلا اراضي الدولة) يعيشون حياتهم كباقي المواطنين ولا يشعرون بغبن أو ظلم.
تحت ظل نظام ديمقراطي حقيقي تتساوى فيه الحقوق، على يقين تغيب فيه كل هذه الظواهر التي تغذيها حكرة السلطات التي لاتزال لم تع الدروس السابقة.
في العراق مناطق الأكراد معروفة محدودة جغرافيا، في المغرب إن قلت «أمازيغي» ستسأل من أين ؟ أمازيغي الريف أو الأطلس أو سوس (الجنوب) ولهجات هذه المناطق تختلف بعضها عن بعض.
إن الكثير من الإخوة المغاربة (العرب) إن عادوا وفتشوا في تاريخهم سيجدون أن أجداد الأجداد أمازيغ. لكن كدراسة للتاريخ وليس للتوظيف السياسي العرقي.
لنبتعد عن العرقية اللئيمة، ونفكر في الوطن وللوطن، لذلك أنا ضد الطائفية والمذهبية التي يدافع عنها البعض، فليس في هذه الأشياء إلا خراب الذي لازال لم يخرب بعد.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
الإغراق في الدراما
لا أحد يتكلم عن استقلال الأمازيغ ولا حتى هم أنفسهم يفكرون في ذلك، سوى شرذمة قليلة من المسكونين بفكر راديكالي لا يمت لواقع الحال بشيء. فقط يجب ان لا نغرق في الدرامية بل ننكب على معالجة جدور المشكلة بعقلانية وتبصر حتي لا ننزلق إلى متاهات لا طائل وراءها ،سوى بث الفرقة والضغينة والانزواء حول مفاهيم انغلاقية ان لم نقل عنصرية.
ابو ياسين عبد الرحيم- المغرب
حيثيات الحادثة
لفهم مسببات هذه الفاجعة وتداعياتها لا بد من استعراض حيثيات الحادثة التي بدأت حين إشترى الشهيد محسن فكري كمية من الأسماك من الميناء من أحد مالكي مركب صيد الأسماك، الإشكالية أن نوعية السمك المشترى يمنع صيده في شهري تشرين الأول/اكتوبر والثاني لأنها فترة إستراحة بيولوجية لهذا الصنف من السمك، رغم ذلك فكثير من الباعة -وليس محسن وحده- لا يحترمون هذا القانون، لما أبلغت السلطات أن كمية من السمك غير المرخص صيده هو بحيازة الشهيد تدخلت وصادرته، لكن عملية المصادرة عرفت تجاوزات، في حالات مماثلة تتم إعادة السمك إلى الميناء (ولا يرمى في شاحنة القمامة) وتخزينه في أجهزة التبريد المعدة لذلك ويتم فحصه من طرف طبيب بيطري فإن ثبت خلو السمك المصادر من أي مانع من الإستهلاك يباع في مزاد علني ويوضع المبلغ المحصل في خزينة الدولة أو يعطى إلى دار أيتام أو مدرسة عمومية للإستهلاك. أما إن كان السمك غير صالح للإستهلاك فيدفن مع تغطيته بطبقة من الجير قبل ردمـه.
في كلتا الحالتين يؤدي المتهم ببيع السمك غرامة مالية. لو احترم رجال السلطة القانون لما آلت الأمور إلى مثل هذه الفاجعة. تبقى أسئلة معلقة دون إجابات إلى نهاية التحقيق الجاري مع المتورطين في جريمة القتل الغير عمد منها : من أعطى الأمر بتشغيل آلة الفرم بشاحنة القمامة رغم قفز الشهيد وإثنين من رفقائه في الشاحنة؟ ولماذا لم يتدخل الحاضرون من رجال السلطة والشهود لإيقافها في الوقت المناسب بعدما علق الشهيد؟ فآلة الفرم تتحرك ببطء شديد وكان من الممكن تدارك الأمر. رحم الله محسن ورزق أهله الصبر والسلوان .
آدم س د
قلب رجل واحد
من الخطأ إعطاء هذه الحادثة الأليمة بعدا طائفيا أو إثنيا، فقد خرج الشباب في كل المدن الكبرى في جهات المغرب المختلفة للتنديد بالجريمة وللتعبير عن الدعم والمساندة لذوي الشهيد وكل المستضعفين من أبناء الشعب، لم تختصر أبدا المظاهرات على منطقة الريف، الشعب المغربي والحمد لله في الظروف العصيبة يكون على قلب رجل واحد إذا أصيب منه عضو تتداعى له كل الجسد بالسهر والحمى. والد بائع السمك تغمده الله برحمته خرج بتصريح رزين ومما قال فيه: أريد القصاص لإبني والقضاء يجب أن يعاقب الجناة غير أني لا أريد أن يكون ما وقع لإبني سببا في زرع الفتنة في البلد.
خروج الآلاف بشكل عفوي في مظاهرات هو مؤشر على يقظة و حيوية المجتمع ورسالة إلى من يهمه الأمر أن الشعب لن يسكت عن تجاوزات تسبب إزهاق أرواح الأبرياء، فإذا كانت السلطة التنفيذية تتعامل بغير مسؤولية والقضاء لا ينصف والحكومة عاجزة عن القيام بدورها، فإن الشعب لم يمض شيكا على بياض لأحد مهما كان موقعه.
يوسف المقري
التشويش على جوهر القضية
هؤلاء الذين يريدون قلب الحقيقة والتشويش على جوهر القضية الا وهو الظلم والحيف والاحتقار الذي يعامل به المواطن، هؤلاء مهاجرون في الغرب فلماذا هاجروا من بلدانهم ان لم يكن حيفا اقتصاديا او حقوقيا اوسياسيا لحقهم.
كفى من النفاق، في المغرب كل موظف ابتداء من المقدم ووصولا إلى المراتب العليا في السلطة له نصيب في احتقار المواطن بنسب متفاوتة فالذي يتلـــــقى الضغوطات وعدم الاحترام ويعامل كخرق النظافة لابد ان يعكس هذا الحقد على موظف اصغر منه و تتسلسل العملية حتى يتلقاها المواطن بجرعات اقوى، ومن الجانب الآخر سيطرت مافيا العقار والاقتصاد على كل مفاصل الدولة.
عبد السلام الفاسي – فرنسا