ما المطلوب من الحكومة اليمنية؟

حجم الخط
1

الشرعية في تركيا ممثلة في الرئيس إردوغان تطالب وبقوة أمريكا بتسليم زعيم الانقلاب الفاشل غولن، وفي اليمن زعيم الانقلاب يرفض وبقوة عودة الشرعية الى صنعاء ويطالب العالم بشرعنته وشيطنة الشرعية.
الانقلاب في تركيا فشل وانتهى واحبط وبقية الشرعية التركية وتهافتت الدول الكبرى تخطب ودها وتتبرأ من الانقلابيين، وفي اليمن الشرعية تكاد تفقد نفسها بأدائها السياسي الضعيف داخليا وخارجيا وفي المقابل الإنقلابيون ينشطون أداءهم السياسي الخارجي يكادون يشرعنون انفسهم.
لتستيقظ الرئاسة والحكومة من الغفوة التي أصيبت بها والذبول الذي ظهر عليها موخرا، فالعالم لن يظل يدللها ويساندها الى ما لا نهاية ، خاصة وفي النفس هوى لدى أمريكا وغيرها للإنقلابيين والتعامل معهم كسلطة أمر واقع وسلطة فرضت نفسها بعد اليأس من الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس هادي وحكومته.
محليا أداء الحكومة ضعيف جدا لا يرقى الى مستوى الوضع الذي لا يخفى على احد ترديه وسوئه وخطورته، تحركها محدود ومحصور في اماكن معينة، برودها وانحسارها انعكسا سلبا على جبهات القتال، وكذلك أصيب المواطن اليمني الذي يتطلع لأن تخلصه الشرعية من وضعه المزري ، بالإحباط. وخارجيا ها هي انعكاسات الأداء السياسي السلبي للشرعية ظهرت بوادرها أمميا في خريطة ولد الشيخ التي نصت على ابعاد رأس الشرعية وحكومتها وقيادتها العسكرية والتي لولا الخمول والتخاذل والتهاون ما تجرأ ولد الشيخ أن يسلمها خريطة تنص على الغائها واقالتها.. ليدرك قادة الشرعية أنهم لن يعوضوا ما خسروه بسبب أدائهم السلبي بالرفض لخريطة ولد الشيخ والتجييش الشعبي والرسمي لرفضها، ولن تجدي البيانات الرافضه نفعا إذا لم يتبع ذلك تنشيط الأداء والتحرك الجاد بما يعيد للشرعية اعتبارها وقيمتها واحترامها محليا وعربيا واقليميا ودوليا. وفي هذا الإطار وكما ذكر بعض المراقبين فان رفض الرئاسة اليمنية لخارطة ولد الشيخ لا يكفي ، وعليها أن تقبل مع طرح بدائلها وملاحظاتها وبقوة، نعم يتوجب على الشرعية أن تقدم بدائلها وملاحظاتها ، وعلى قيادة الشرعية أن تنظر الى الوضع بعين الحكمة وأن يكون لها بعد استراتيجي وتأخذ الامور بحجمها قولا وعملا.
لدينا مرجعيات ثلاث اقليمية ومحلية ودولية ممثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216 التمترس وراءها دون تحرك يواكب المتغيرات والأحداث لا يكفي، لا أقصد هنا تقديم تنازلات عن أي بند من بنود المرجعيات الثلاثة وانما التحرك السياسي وتقديم خطط ومبادرات تتمحور في كيفية التنفيذ لقطع الطريق على من يحاول المساس بالثوابت والمرتكزات التي يجمع عليها العالم الى الآن.. الرئاسة اليمنية في تشكيلها للحكومة لا تراعي خطورة المرحلة وصعوبتها حيث أنها تعتمد في تعيين اعضاء الحكومة سياسة الاسترضاء والاستقطاب وكأنها حزب سياسي همه الاستقطاب والكم وليس الكيف … الحكومة الحالية تضم اعضاء سلبيين في أدائهم وهو ما انعكس على الشرعية ككل … نحن في مرحلة يجب أن يعين الأكفاء والمخلصين الصادقين ليقوموا بواجبهم على أكمل وجه … لسنا في حاجة لأي وزير يتم تعيينه لإرضائه لنكسب شخصه ونخسر أكثر مما نكسب … لتؤجل سياسة المراضاة والمحاباة إلى ما بعد استعادة الدولة وانهاء الانقلاب … فنحن اليوم في وضع نكون أو لا نكون … وليعلم قيادة الشرعية أن الاستمرار في الأداء السلبي والتقاعس سيجعل العالم يتعامل مع من يفرض نفسه على الأرض… وأخيرا على الشرعية ممثلة في الرئيس هادي وحكومته وقيادات الأحزاب وكل قيادات الشرعية أن يدركوا ايضا أن التحديات لم تعد محصورة في شرعية وانقلاب بل التحالف العربي وخاصة المملكة العربية السعودية تواجه ضغوطات وتحديات تمسها وتمس التحالف برمته.

٭ كاتب من اليمن

ما المطلوب من الحكومة اليمنية؟

أحمد الحمزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية