من القائد هنا؟

حجم الخط
0

امرأة عمرها 60، وامرأة اخرى عمرها 30، ورجل عمره 70 يسيرون في شارع الشهداء في الخليل، يتحدثون الانكليزية. متطوعون في حركة «التضامن الدولية»، وقد أنهوا الآن مهمتهم الصباحية، مرافقة مربيات الاطفال ـ اللواتي يخفن من اعتداء المستوطنين والإسرائيليين الذين يلبسون الزي العسكري من اجل الوصول إلى روضة الاطفال في البلدة القديمة.
الشارع خال من الناس. الحوانيت مغلقة منذ زمن. الثلاثة يسيرون نحو حاجز الشرطي من اجل الخروج إلى خارج البلدة القديمة. يلتقون مع مستوطنة إسرائيلية، لا يعرفون بعد أن اسمها عنات كوهين. إنها تتحدث معهم بالعبرية وهم لا يفهمون. إنها تتحدث بالانجليزية، ويفاجأوا بأنها تمنعهم من المواصلة. أدناه كلمات مختصرة من الفيلم الذي مدته 8 دقائق، الذي يستطيع من له طول نفس أن يجده في موقع هآرتس.
كوهين تقول «وزارة الخارجية تقول إنها ستطرد جميع المتطوعين الدوليين، هل هذا صحيح؟». والمتطوعون يقولون باللغة الانجليزية إنهم يريدون الاستمرار في السير. وكوهين تقول بين العبرية والانجليزية: «ليس في شارعنا، لن تمروا في شارعنا. إلى الخلف، اذهبي من هنا». وتقوم كوهين بازالة الكوفية الموجودة على رقبة المتطوعة وتلقي بها على الارض، وعندها بدأنا بالحديث: «لا تلمسيني»، «لا، لن تلمسيني». «أنا لا ألمسك». تقول كوهين بالعبرية: «انها لن تمر من هنا مع هذه الكوفية، لن تمر أبدا». وتقول بالانجليزية: «نحن لسنا م.ت.ف».
المتطوعات لم يفهمن بعد، واحداهن تقول عندما يقترب الجندي: «سأفعل ما يطلبه الجندي مني». وكوهين ستقول له: «تعال ايها الجندي، محظور عبورهن مع الكوفية، هذا ما قالته الشرطة ولست أنا، ليذهبوا عن طريق النبع». وعندها تتوجه إلى المتطوعة وتقول بالعبرية: «أنا اتحدث معك بشكل جيد، لا اريد رفع يدي عليك. لا اريد لمسك. لكني اقول لك إنك لم تمري من هنا مع كوفية «م.ت.ف». ما اقوله واضح جدا. إذا اردت الوصول إلى المدرسة واحضار الخنازير كي يأكلوا وتعليمهم، ماذا تريدين، إذا كنتم تريدون تعليم المسلمين عيد الميلاد فقوموا بعمل ذلك في ذلك الشارع وليس هنا. عندنا لا يمرون مع الكوفية، أنتم لن تتحرشوا بنا ولن تزعجونا، ومع ذلك لا تسيرون في شوارعنا. اذهبوا إلى اعلى. لن تمروا من هنا».
المتطوعة الدولية تقول إنها لا تعرف طريقا اخرى. لكن كوهين تعرف جيدا: «انت تعرفين، يا كاذبة، انت هنا طوال اليوم بين العرب في بيتهم، في غرفهم. كيف تقولين إنك لا تعرفين، انت تعرفين جيدا، انت تعيشين معهم ولديهم. أنا بالفعل لا افهم ما الذي تحضرونه معكم أيها العجائز، هل العرب يحبون العجائز؟ لا افهمك، مع لغتك انت تستطيعين الذهاب إلى الكارثة في اوشفيتس، وليس إلى هنا. ليس هنا. انتم تعرفون الطريق، هذا لن يتطلب وقتا كبيرا من اجل الصعود من هناك، اصعدوا من هناك».
المتطوعات يحاولن اقناع الجندي بالسماح لهن بالمرور. وهو يقتنع تقريبا. وتقول له كوهين: «اسمع، مع هذه الكوفية الاستفزازية لن تستطيع المرور من هنا. ما الذي تفعله بالكوفية؟ إنها مسيحية، لماذا تضع كوفية المسلمين؟ ليذهبوا عن طريق النبع. وتقول الشرطة ايضا انهم لا يستطيعون المجيء إلى هنا مع رموز استفزازية. انهم يريدون المرور هنا مثل السياح، فليمروا مثل السياح. انهم يريدون المرور كمستفزين… لقد جاءت من اجل المس بك». (إسرائيلية اخرى تنضم وتقول للجندي إنه ممنوع المرور).
وعندما يلمح الجندي أنه يريد السماح للمتطوعات بالمرور، تأخذ كوهين زمام المبادرة. والمتطوعات يفهمن اخيرا أن زميلهم مسموح له المرور لأنه لا يضع الكوفية. ويضحكن من شدة المفاجأة ويعلن أنهن لن يتنازلن عن الكوفية، والثلاثة يخرجون إلى الطريق الالتفافي الطويل.
وردا على سؤال هآرتس حول ما إذا كان هناك منع من الشرطة كما تقول كوهين، وهل يخضع الجنود للمستوطنين خوفا، أو أنهم حصلوا على أوامر للخضوع للمستوطنين، قالت الشرطة: «لا يوجد أمر أو قرار كهذا للمنع». وجاء من متحدث الجيش « ، والاوامر في هذا الشأن واضحة جدا للجنود. يتلقى جنود الجيش الاوامر من قادتهم وليس من جهات مدنية. الجنود في الفيلم فحصوا امام قادتهم كيف يجب التصرف ولم يسمحوا لهم بالعبور لاستيضاح الامر. وبعد ان استوضحوا ذلك وعادوا من اجل السماح لهم بالعبور كان الثلاثة قد غادروا المكان».

هآرتس 13/11/2016

من القائد هنا؟
لا يوجد أمر يمنع المرور في شارع الشهداء بناء على الملابس أو أي رمز ديني آخر
عميره هاس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية