أفتح لك ذراعي وتبقى أنتَ على حيّاد

اتبعني خطوةً خطوةً ولا تجفل
مثلك أنا يا ظلي شكلاً ومعلومات
في الأوراق الثبوتية
شامةٌ على خدّي الأيمن
أربعة أضراس خلفية منزوعة
87 كيلو تكفي لأجرّ عربة بعجلتين
وترقص أمّي وأختي فوق العربة
1.79 سنتيمتر كافية لأصعد إلى الله
بغير جناحٍ
وأقرأ أشعاري بلا ميكروفون
ثلاثة لترات من الدم الأحمر والباقي نيكوتين الوطن.
اتبعني أيها الوسخ ولا ترتعد
أخاف أن تضيعَ على قوارع الطرق
ولا أحد سيسعفك
هنا السرّاق والقتلة وجواسيس الملك
هنا قاتلٌ مأجور في ثيابي التي هي ثيابك
هنا الوجوه المستعملة والبارميطة الحزينة
أحزن أنا فأرفع الكأس عالياً
وتحزن هي عندما تمسح بمنشفةٍ لعاب الكأس
ووجهي،
وهل أفسدنا الحفلَة حين جرحنا الليل بالموسيقى
ونِمنا فوق خشخاش الحصائد؟
أخبرني يا ظلي
كيف ضيّعتَ الأشجار والحواكير
وضاعت بحّة الصوت في الطريق بين الصحراء الكبرى
وبحر الروم؟
كيف تركتَ الباب موارباً
وخرجت خديجة وسلمى
وبقينا اثنين مثل ضريرٍ وعكازٍ؟
أشكوك الظلام
وتشكوني أنت طول الطريق وسوء العباد
أشربُ في كأسٍ مضبّبة
وترصد أنت الضباب جوّالاً في المحاجر
لكنك جبانٌ حين أدنو منك وأسوّي هيأتك في الزجاج
وحين أفتح لك ذراعي
وتبقى أنت على حيّاد.

٭ شاعر مغربي

أفتح لك ذراعي وتبقى أنتَ على حيّاد

حسن بولهويشات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية