لا تضيعوا عهد ترامب… يوجد بديل لـ «الدولتين»

حجم الخط
0

النتائج المفاجئة في الانتخابات في الولايات المتحدة تخلق لإسرائيل سواء مخاوف أم فرص جديدة. الفرصة الملموسة للغاية تتعلق بالنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، ولكن ليس بالضرورة بالشكل الذي ينظر اليه ويعلن عنه اليمين الإسرائيلي.
منذ 1993 والادارة الأمريكية تؤيد حل «الدولتين». ولمن نسي فقد أيدت ذلك ايضا ادارة بوش الجمهورية، وبالطبع الادارتان اللتان كانتا قبل وبعده ـ كلينتون وأوباما.
ويقوم هذا الحل على اساس أربعة افتراضات: أولا، حل النزاع يجب أن يكون محدودا جغرافيا بالارض التي بين نهر الاردن والبحر المتوسط؛ ثانيا، الحل ملزم باقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة؛ ثالثا، الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن تقوم على اساس خطوط 1967؛ رابعا، الضفة الغربية وغزة يجب ان تكونا كيانا سياسيا واحدا.
هذه الافتراضات الاربعة تخلق مجالا محدودا جدا للمفاوضات. «مباديء كلينتون» (بيل وليس هيلاري)، كما عرضت في نهاية العام 2000، هي الترجمة العملية لهذه الافتراضات. كل من يحاول العودة في المستقبل إلى المفاوضات على اساسها سيصل إلى خطة مشابهة حتى متماثلة. ولكن من قال بأن هذه الافتراضات هي أربعة حجارة اساس لا يمكن بدونها؟ إذا ما تحررنا منها وحاولنا فحص كل مجال الحلول المحتملة سنجد أنه توجد حلول اخرى لبعضها ميزة بارزة على الحل الوحيد المعروف.
بين الحلول الاخرى يمكن الحديث عن «حل اقليمي» مع تبادل للاراضي بين أربعة لاعبين ـ مصر، الاردن، إسرائيل وفلسطين ـ أو عن اقامة فيدرالية بين الاردن والضفة أو عن تقسيم وظيفي وليس بالذات اقليمي بيننا وبين الفلسطينيين. وكذا خطة بينيت بشأن ضم المناطق ج واقامة حكم ذاتي فلسطيني في باقي المناطق.
يجدر بالذكر انه حتى العام 1992 فإن الليكود وحزب العمل رفضا رفضاً باتا فكرة «الدولتين». في الـ 24 سنة الاخيرة لم يكن ممكنا حتى التفكير بخطة اخرى، وذلك لأن ثلاثة رؤساء أمريكيين وستة وزراء خارجية أمريكيين سارعوا إلى الاعلان بعد وقت قصير من تسلمهم مهام منصبهم بأنهم ملتزمون بحل «الدولتين». اما ترامب، أغلب الظن، فلن يعلن هذا، ولا ايضا من سيتم اختياره لمنصب وزير خارجيته.
أمام حكومة إسرائيل توجد امكانيتان: الاولى ان تقول انه لا يوجد حل للنزاع وبالتالي من السليم مواصلة «ادارته»، والثانية هي الشروع مع الادارة الجديدة في حوار يفحص كل مجال الامكانيات دون أن يكون ملتزما بالافتراضات الاربعة التي ذكرت اعلاه.
في المدى القصير يحتمل أن تكون ميزة للنهج الاول، وذلك لأن ادارة ترامب لن تضغط على إسرائيل للوصول إلى اتفاق وستكون هذه على اي حال اكثر راحة بالنسبة للمستوطنات. اما في المدى البعيد فيمكن لهذا النهج أن يتبين كخطأ. اولا، إذا ما وعندما يفهم الطرف الفلسطيني بأنه لا توجد اي جدوى سياسية من اي نوع، فإن الامر سيعزز سواء حماس في الضفة أم محافل متطرفة أخرى. والسبيل من هناك إلى انتفاضة ثالثة يمكن أن يكون قصيرا. ثانيا، وهذا أهم، فإن ادارة ترامب بالذات يمكنها أن تكون منصة لحلول اخرى افضل. إذا أضعنا السنوات الاربعة القريبة، فإننا قد نأسف على ذلك في المستقبل.

يديعوت 15/11/2016

لا تضيعوا عهد ترامب… يوجد بديل لـ «الدولتين»
هناك فرضية تقول: لا يوجد حل للنزاع وبالتالي من الأسلم مواصلة إدارته
غيورا آيلند

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية