تل أبيب تُسمّي سفيرها في أنقرة مع التقدم في مفاوضات تصدير الغاز الإسرائيلي عبر تركيا

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر تركية أنه من المقرر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، اسم السفير الإسرائيلي الجديد في أنقرة، على أن تبادلها أنقرة هذه الخطوة خلال أيام، في حين شهدت المفاوضات بين الجانبين حول مد خط أنابيب لتصدير الغاز الإسرائيلي من خلال الأراضي التركية إلى أوروبا تقدماً ملحوظاً.
وحسب الخبر الذي نشره موقع «خبر 7» التركي، فإن الحكومة الإسرائيلية من المقرر أن تعلن، الثلاثاء، بشكل نهائي اسم السفير الإسرائيلي الجديد في أنقرة، وذلك تنفيذاً لاتفاق إعادة تطبيع العلاقات الذي تم التوصل إليه بين البلدين يونيو/حزيران الماضي.
ولفتت الصحيفة إلى أن هناك ثلاثة أسماء مطروحة من قبل الجانب الإسرائيلي سيتم اختيار واحداً منهم ليكون السفير الإسرائيلي الجديد في أنقرة وذلك لأول مرة منذ تدهور العلاقات بين البلدين أثر الهجوم الإسرائيلي على سفينة المساعدات التركية إلى قطاع غزة «مافي مرمرة» وقتل 10 نشطاء أتراك عام 2010.
وقالت المصادر إن من أبرز المرشحين لمنصب السفير الإسرائيلي، سفيري تل أبيب في أثينا ولندن وكبير الدبلوماسيين الإسرائيليين في تركيا. في المقابل ستقوم وزارة الخارجية التركية بإعلان اسم السفير التركي الجديد في تل أبيب، الذي يتوقع أن يكون الدبلوماسي «كمال أوكان».
وتأخر تطبيق بند تبادل السفراء عدة مرات رغم إعلانات رسمية سابقة عن قرب تعيينهم، وذلك لأسباب لم يُعلن عنها من قبل الجانبين.
وشن زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو هجوماً على الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان حول الاتفاق مع إسرائيل، معتبراً أن تركيا قدمت تنازلات كبيرة ولم تحصل على اعتذار رسمي مكتوب من إسرائيل، متسائلاً: «هل تعيد الـ20 مليون دولار التي دفعتها إسرائيل ورفضت اعتبارها (تعويضات) الآباء إلى أطفالهم؟»، وقال إن الحكومة ترفض حتى الآن تسليم عائلات الضحايا هذه الأموال حتى يقدموا تنازل رسمي عن حقوقهم ويسحبوا القضايا المرفوعة ضد إسرائيل في المحاكم.
وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام تركية إن مجموعة عمل مشتركة بين تركيا وإسرائيل، عقدت أولى جلساتها حول مشروع خط أنابيب الغاز المزمع إنشاؤه بين البلدين، بمدينة إسطنبول التركية، وبمشاركة مسؤولين في وزارتي الطاقة لدى البلدين.
وناقش المجتمعون في اللقاء الذي عقد الأسبوع الماضي، وأُعلن عنه الثلاثاء، تفاصيل مشروع نقل غاز إسرائيل إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
وكان وزير الطاقة التركي براءت ألبيرق، أجرى لقاءاً مع نظيره الإسرائيلي يوفال شتاينس، على هامش المؤتمر العالمي للطاقة الـ 23 الذي أقيم في إسطنبول أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقرر الجانبين آنذاك فتح قنوات حوار خاصة بين الحكومتين، ومناقشة إمكانية الإقدام على المشروع المذكور، أعقبها تشكيل مجموعة عمل مشتركة بينهما.
وتقول إسرائيل إنها تملك نحو 800 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بحقلي «تمار»، و»لفيتان البحري» قبالة سواحل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي تصريح سابق، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال ستينيتز الذي يعتبر أبرز مسؤول إسرائيلي يزور تركيا منذ سنوات إن بلاده تفكر في نقل الغاز الطبيعي إلى القارة الأوروبية عبر تركيا، مضيفاً: «قررنا إطلاق محادثات خاصة مع المسؤولين الأتراك حول هذا الموضوع في الشهور المقبلة».
وكان الطرفان الإسرائيلي والتركي أعلنا أواخر يونيو/حزيران الماضي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، وقال رئيس وزراء تركيا، بن علي يلدريم، إن تل أبيب نفذت شروط بلاده لتطبيع العلاقات، حيث أعلنت تركيا رسمياً عن تسلمها 20 مليون دولار من إسرائيل كتعويضات لأسر ضحايا الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية.
وتقول تركيا إن اتفاقها مع إسرائيل ضمن «الإسراع في عمل اللازم من أجل تلبية احتياجات سكان قطاع غزة من الكهرباء والماء وتأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية، والاستثمار في البنية التحتية في القطاع، وبناء مساكن لأهاليه، وتجهيز مستشفى الصداقة التركي- الفلسطيني، الذي تبلغ سعته 200 سرير، وافتتاحه في أسرع وقت»، لكن فعلياً لم يصل غزة حتى الآن سوى سفينتي مــساعدات تحملان مساعدات إنـسانية.

تل أبيب تُسمّي سفيرها في أنقرة مع التقدم في مفاوضات تصدير الغاز الإسرائيلي عبر تركيا

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية