لندن ـ «القدس العربي»: وصلت الأخبار المفبركة والمواقع الالكترونية التي تنشر أخباراً كاذبة إلى مستوى غير مسبوق من التأثير، ودفعت أكبر الشركات العالمية إلى الدخول في حالة من القلق، وذلك بعد أن كشف مسؤول كبير في أضخم شركة تكنولوجيا وانترنت في العالم أن هذه الأخبار قد تكون وراء فوز المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي أن الأخبار المفبركة على الموقع «قد تكون» أثرت على الانتخابات الأمريكية، وذلك في اعتراف هو الأول من نوعه على مستوى شركة «غوغل» التي تلعب دوراً مهماً منذ سنوات في نشر الأخبار من خلال خدمة «غوغل نيوز» والتي تعتمد على الأخبار المأخوذة من المواقع الأخرى.
وسُئل بيتشاي عن الأخبار الكاذبة وإن كانت قد أثرت في قلب الموازين في الانتخابات الأمريكية فأجاب: «بالطبع»، وذلك خلال مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي».
وقال: «من المهم أن نتذكر أن الانتخابات كانت وشيكة للطرفين. وعلمياً، فإن تبديل رأي شخص من بين مئة ليصوت لطرفٍ، قد يقلب المعادلة لصالح جهة أو أخرى. لكن من وجهة نظرنا، لا يجب أن يكون هناك أي انتشار للأخبار المزيفة، لذا فإننا نعمل ما في وسعنا للأحسن».
وأشار إلى أن الشركة اتخذت خطوات من أجل منع انتشار الأخبار الكاذبة، وأن المنصات الزائفة لن تستطيع استخدام خدمات «غوغل» الإعلانية بعد الآن لجني المال. كما لفت إلى أن «غوغل» كانت تدرس خلال العام الماضي كيفيّة التأكّد من صحة المقالات، والعمل على دعم المنصات الصحافية الموثوقة.
وتأتي هذه التصريحات على لسان مسؤول «غوغل» بالتزامن أيضاً مع تسريبات تتحدث عن تشكيل «فيسبوك» فريق عمل «سري غير رسمي» لمساعدة الشركة في وقف الأخبار الوهمية.
وحسب تقرير لموقع «باز فيد» الأمريكي فان هذه المجموعة السرية وغير الرسمية تتحدى نفي الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» مارك زوكيربرغ مزاعم تأثير موقع التواصل الاجتماعي الشهير على انتخابات الرئاسة الأمريكية، وتقول هذه المجموعة إنها «تسعى إلى تطبيق إجراءات ثورية لمنع نشر الأخبار الكاذبة على الموقع».
ويأتي هذا التطور بعد أن أعلن موقع «غيزمودو» لأخبار التكنولوجيا أن «فيسبوك» أجرى محادثات رفيعة المستوى، منذ أيار/مايو الماضي بشأن دوره في نشر الأخبار، ومنع المغلوط منها من الانتشار.
وفي خطوة تهدف إلى تهدئة النقاد أعلن «فيسبوك» أنه منع المواقع الإخبارية الوهمية من استخدام الشبكة الإعلانية، ووفقا لمصدر من «فيسبوك» يوجد عشرات الموظفين الذين انضموا إلى فريق عمل غير رسمي لوقف القصص الإخبارية المغلوطة، والتقوا مرتين في الأسبوع الماضي، «بشكل سري».