كفى من الحلم بالمستحيل
ليس السؤال هو لماذا طالب المغرب بطرد وفد البوليساريو من هذا اللقاء العربي الأفريقي، بل السؤال هو ماذا ستقدم البوليساريو من إضافة إلى ما يُتوخى من هذا اللقاء الأفروعربي الذي انعقدت أول جلساته في القاهرة سنة 1977 دون حضور ما يسمى عبثا «جمهورية صحراوية» وآخر جلساته في الكويت سنة 2013 دون حضور هذا الكيان الوهمي أيضا؟ والسؤال هو لماذا تصر البوليساريو على حشر أنفها، بمباركة جزائرية، في مثل هكذا لقاءات تعلم هي قبل غيرها أن حضورها فيها غير مرغوب فيه.
ولا أدل على ذلك عدم حضورها في اللقاء الأفروهندي والأفروصيني والأفروأوروبي وهي اللقاءات التي حضرها المغرب وساهم بقوة في إنجاحها ؟ أجزم أن إصرار البوليساريو على حضور لقاء غينيا الاستوائية هو فقط من أجل التشويش لأن فاقد الشيء لا يعطيه وما تفتقده الجمهورية الصحراوية الوهمية هو الأرض والشعب والسيادة والاعتراف الأممي والدولي وهو ما لم يحصل حتى الآن. وبالتالي فإن حجة العضوية في الاتحاد الأفريقي تصبح باطلة وخصوصا إذا ما وقفنا على الحقيقة كما هي لا كما تروج لها أبواق الدعايات الكاذبة. والحقيقة هي أن هناك 10 دول أفريقية من مجموع 53 دولة منضوية تحت لواء الاتحاد الأفريقي هي التي مازالت تعترف بما يسمى جمهورية صحراوية وهي : الجزائر، موريتانيا، جنوب أفريقيا، زيمبابوي، نامبيا، نيجيريا، أنغولا، كينيا، إثيوبيا، وجنوب السودان.
وإذا كانت البوليساريو تدعي أنها دولة ولها مؤسسات وسفارات وأنها عضو في الاتحاد الأفريقي وأنها تمثل الشعب الصحراوي ومن حقها أن تشارك في مثل هكذا لقاءات أفروعربية فلماذا لم تستطع انتزاع اعترافات دول الجامعة العربية باستثناء الجزائر وموريتانيا ؟ فحتى الشعوب العربية لا تعترف بهذا الكيان الوهمي ولهذا نهمس في آذان البعض: كفى من الحلم بالمستحيل
وأن تحلم معناه أن تُسقط عقلك وتترك وعيك ولا وعيك يتصارعان، وحين تستيقظ من نومك أو تنويمك تجد نفسك أنك كنت تحلم بجمهورية وهمية في جنوب مملكة أمة المغرب الأقصى التي حوّلت حلم سان سيباستيان سنة 1578 إلى كابوس في معركة الزلاقة، فما بالك بحفنة طارئة من الانفصاليين نُفخ فيهم حتى باتوا يصدقون فعلا أنهم يعيشون الواقع بينما هم في نظرنا مجرد حالمين نائمين أو منومين.
أبو سفيان
المغرب لا يشتري الذمم
القاعدة التي انبنى عليها الموقف المغربي هي أن الجمهورية الصحراوية غير معترف بها كدولة في الأمم المتحدة. على هذا الأساس لم تشارك هذه الدولة السرابية في القمة الأوروبية الأفريقية والقمة الهندية الأفريقية والقمة الصينية الأفريقية وهي كلها قمم نظمت في الماضي القريب. أما عن الدراهم فالمغرب لا يشتري الذمم بل يستثمر الدراهم في مشاريع اقتصادية وبيئية واجتماعية على قاعدة رابح – رابح مع البلدان الأفريقية
هيثم
صنيعة مخابرات
لأن من المفروض أن الاتحاد الأفريقي مجموعة دول قائمة بذاتها وليس مجموعة عصابات إرهابية مصطنعة، صنعتها المخابرات الجزائرية لغرض في نفسها، وهو غرض تحويل أنظار العالم عن استعمار الجزائر للصحراء الشرقية المغربية .
موساليم علي
رقم صعب
عندما يحتج المغرب فإن على الجميع الحذر والانتباه. الكل يعلم أنه لولا المخطط الاستعماري الإسباني المتحالف مع نظام عسكر الجزائر ما كان للجبهة الانفصالية أن تكون مناهضة لوحدة المغرب وعرقلة مسيرته التنموية.
لكن زمن الحرب الباردة والاستقواء بالأنظمة الشيوعية الديكتاتورية القمعية ذهب إلى غير رجعة. المغرب رقم صعب في المعادلة العربية والأفريقية والدولية. فحذار من غضبه.
خالد أبو أشرف – ماليزيا
الاستفتاء غير ممكن
الاستفتاء غير ممكن بشهادة الأمم المتحدة لأنه لا يمكن الإجابة على سؤال من هو الصحراوي، ومن له الحق في الاستفتاء، فوزير الخارجية للبوليساريو لم يولد في الأقاليم
الجنوبية للمغرب، بل في مدينة طنطان فهل له حق الاستفتاء؟ إنْ كان نعم، فللملايين من المغاربة، بمن فيهم عبد ربه، حق الاستفتاء. وهذا ما تعارضه البوليساريو وتريد ناخبين على المقاس.
ابن الوليد – المانيا
البوليساريو عقدة أبدية
الجمهورية الصحراوية ستلاحق النظام المغربي في كل المنتديات والملتقيات الدولية وستظل العقدة الأبدية له. لقد فقد المغرب أبرز حلفائه واكتسب مزيدا من الأعداء، وخسر أمواله المرتشية لكلينتون والأموال المرتشية لساركوزي، وكلاهما اختفيا من الحياة السياسية واختفت أموال المغرب معهما وبقي يلهث في أدغال أفريقيا لعله يجد من يستلم الرشاوى ليقف في صفه في القضية الصحراوية.
محمد ولد المختار
القضية باقية
واهم من يعتقد أن طرد البوليساريو من محيطها الأفريقي سيحقق به انتصارا على أصحاب الأرض أو قبر قضيتهم نهائيا.
أحمد سعيد
حق الشعوب في تقرير مصيرها
هناك قاعدة عمل في السياسة الدولية تقول بحق الشعوب في تقرير مصيرها. واستنادا إلى ذلك ألا يحق للشعب الصحراوي بالاستقلال والسيادة كغيره من شعوب الأرض؟
وعلى سبيل المثال أسوة بشعب جنوب السودان الذي انفصل عن السودان بالاستفتاء. اعتقد أن الاستفتاء هو الحل المناسب لتلك المشكلة التي طال أمدها مادام المقترح المغربي بمنح الصحراء حكما ذاتيا لم توافق عليه جبهة البوليساريو.
وأظن أن الأمم المتحدة لا تعارض فكرة الاستفتاء فقد جرى حل نزاعات كثيرة بواسطتها.
سامي هلال – الكويت