تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت مصادر حكومية رسمية ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عاد أمس السبت إلى العاصمة المؤقتة عدن برفقة كبار المسؤولين الحكوميين، في محاولة منه للاستقرار في عدن وممارسة مهامه الرئاسية منها.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية «وصل فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ظهر اليوم – السبت – إلى العاصمة المؤقتة عدن للوقوف على أوضاع المدينة واحتياجات ابنائها على مختلف المستويات الخدمية والمعيشية والأمنية».
وأوضحت أن الرئيس هادي سيلتقي بالفعاليات الاجتماعية والوطنية والسلطات المحلية والعسكرية والأمنية في عدن والمحافظات المجاورة لها، لمناقشة الأوضاع فيها والعمل على تذليل وإيجاد الحلول للكثير من القضايا العاجلة و الملحّة في المحافظات الجنوبية وفي بقية المحافظات اليمنية.
وذكرت أنه كان في استقبال هادي والوفد المرافق له في مطار عدن الدولي كلاً من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء حسين محمد عرب ومحافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي ومحافظ البنك المركزي منصر القعيطي وقائد المنطقه العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن محمد وعدد من الوزراء والنواب والقيادات التنفيذية والمحلية بعدن والقيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية.
واشارت إلى أنه عاد مع الرئيس هادي إلى عدن، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي ومستشارو رئيس الجمهورية اللواء صالح عبيد احمد وياسين مكاوي وعبدالعزيز المفلحي ومحمد موسى العامري ووزير الشباب والرياضة نائف البكري ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور عبدالله العليمي.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية ان هادي قد يستقر في العاصمة المؤقتة في حال كانت الظروف الأمنية مستقرة فيها ومواتية للقيام بممارسة مهامه الرئاسية منها.
وأشارت إلى أن من أوليات عودته إلى عدن قيامه بالإشراف المباشر على العمليات العسكرية لتحرير محافظة تعز، وسط اليمن، من بقايا الميليشيا الانقلابية الحوثية وقوات الرئيس السابق علي صالح، وكذا العمليات العسكرية الأخرى في محافظات مأرب والجوف ومحيط العاصمة صنعاء، شمالي اليمن، ومناطق ميدي وحرض في محافظة حجة، غربي اليمن.
وأكدت أن هذه الخطوة الرئاسية «جاءت بعد وصول كافة جهود إحلال السلام في اليمن عبر التحركات الدبلوماسية إلى طريق مسدود، وبالذات إثر تراجع العرض الأممي في استعادة السلطة الشرعية إلى العاصمة صنعاء»، في إشارة إلى خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وكذا خريطة الطريق التي تبنتها الأمم المتحدة والتي وصفتها الحكومة اليمنية بـ(الهزيلة) وغير المنطقية والتي تحمل في طياتها العديد من نقاط الضعف والنقاط (المفخخة) التي تزرع الألغام في طريق المستقبل اليمني ولا تسهم في إحلال السلام».
وذكرت أن «هادي قرر حسم الأمر عبر العودة إلى عدن وإدارة الأزمة والحرب من الداخل اليمني، حتى لا يترك مجالا للمشككين في عدم قدرته على وضع حد للأزمة عبر الحسم العسكري».
وكانت العديد من التكهنات السياسية تشير إلى عجز الرئيس هادي من العودة إلى الداخل اليمني، بينما جاءت عودته هذه المفاجأة لتضع حدا للتكهنات وتقطع الشك باليقين، وتعزز التوجهات الحكومية والإجراءات المتسارعة لاستعادة مقومات الدولة من الانقلابيين الحوثيين وقوات صالح، وفي مقدمتها المقومات العسكرية والاقتصادية والإدارية وتحرير المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون بالإضافة إلى المسك بزمام المبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية عبر الحسم العسكري.
خالد الحمادي