إبادة الحياة الإنسانية
الشهادة العلمية، مهما علت درجتها، لا تخلق إنسانا سويا في أخلاقه وسلوكه وإنسانيته. الذي يزرع ذلك ويرسخه في الإنسان هو العقيدة السليمة الرحيمة، حتى بأعدائها. فما بالك إذا كانت العقيدة الراسخة عند هذا الإنسان تقوم على سحق المخالف وقتله والتنكيل به. ومذابح بشار ووحشيته هي إرث عن أبيه وعلى قاعدة (ملعون خلف العن!!) ولكن بشار تفوق على أبيه بمراحل وزين له زبانيته الطائفيون المتعصبون القتلة بأنه مقدس ورفعوا شعارات مجنونة مثل (الأسد أو تخرب البلد) و(الأسد أو لا أحد ).
( وببركات!!) بشار أصبحت سوريا التي كانت إحدى الدول التي بدأت فيها الزراعة والكتابة والتجارة ممرّاً مفتوحاً لانتهاك سيادتها من قبل جيوش من كل لسان ولون، فتغدو «الجبهة الجنوبية» مناطاً بغرفة «الموك» التي لأمريكا وإسرائيل يد طولى فيها، وتصبح الحسكة والقامشلي وعفرين شبه دويلة كردية، ويغدو الشريط المحاذي للبنان محطّ تجارب التغيير الديموغرافي الطائفي لـ«حزب الله» اللبناني، وتغدو الرقة عاصمة لتنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف (الذي تعهّده النظام بالعناية واستخدمته أبواق الغرب العنصرية مجددا لإعادة تأهيل رئيس الضرورة)، ويغدو (الساحل السوري محكوماً من قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين، فيما أزيلت مدن وقرى وبلدات من الخريطة وتم قتل وتهجير سكانها الذين فاضت بهم البلدان المجاورة وابتلعت الكثيرين من الهاربين منهم قيعان البحار). ولم يكتف بشار بقتل نصف مليون سوري وتشريد وتهجير أكثر من عشرة ملايين آخرين.
ومن الامثلة على وحشية ودموية بشار، وحسب ميريام اليا، المنسقة الطبية السابقة لأقسام الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود ـ سوريا والتي عاشت في حلب من 2012 إلى 2014، (فالأمر استراتيجية متعمدة ومخطط لها وأن المستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف وسائقيها وعناصر الخوذات البيضاء هم الضحايا المفضلون، ولذلك يقوم النظام بقصف منطقة ثم ينتظر وصول فرق الطوارئ لمساعدة المصابين فيلقي قنابل جديدة للقضاء عليهم) وهذه استراتيجية أسدية ( للإبادة الجماعية) وشر البلية وما يثير الاشمئزاز أن الأسد لا يعبأ بما تتعرض له حلب من تدمير همجي وإبادة للحياة الإنسانية فيها من قبل جيشه وجيش حلفائه الروس ( فقد اختار هذه الأيام بالذات ليعلن حلب «مدينة للسينما السورية».)!
ع.خ.ا.حسن
إسرائيل تبحث عن دول
السؤال الأهم ليس بالشخص وإنما بالدولة لماذا الحروب تشن على الدول العربية المؤثرة وخاصة دول الطوق كالعراق يوم أمس التي أصبحت بلا عراق بل طوائف، واليوم سوريا التي أصبحت بدون جيش وبدون سلاح، فالغرب لا ينظر للشخص بل ينظر للبلد والبلد التي خارجة طاعة إسرائيل والغرب ولديها قوة يجب أن تحطم وبعدما ينتهون من الدول العربية التي لا تتبع السياسة الغربية سوف يأتي الدور على الدول العربية التي تتبع الغرب وإسرائيل وأمريكا. وهؤلاء لديهم مخططات جاهزة لتنفيذها فبعد سوريا سوف يأتي الدور على مصر أو السعودية ثم الجزائر.
أما ليبيا فقد انتهت يا عرب. إسرائيل لا تبحث عن أشخاص عن دول عربية وقوية. إن الدور قادم لكم مهما غطيتم رؤسكم في الرمل سوف يأتون ويقلعون رؤوسكم الواحد وراء الآخر.
إسألوا أنفسكم لماذا تحطمت العراق أمس ولماذا سوريا اليوم؟ أحد المسؤولين الصهاينة تحدث قبل أسبوع بكل ثقة بأن إسرائيل سوف تحتل الأردن وسوريا قريبا وهذا هو سبب تحطيم العراق يوم أمس واليوم سوريا.
سلطان
ربما ساعدوه في الامتحان
بشار الأسد درس وتخصص في طب العيون في بريطانيا عندما استدعي إلى سوريا ليحضره الوالد لخلافته (بعد وفاة شقيقه باسل الذي كان الوريث لوالده) فهو قطع دراسته في العيـون وليـس الجـراحة.
أما شهادته الأولى في الطب قبل الذهاب لبريطانيا فأتوقع أنها صادرة عن جامعة دمشق وربما ساعده البعض في تجاوز الامتحانات للحصول على الشهاد. أتمنى ممن عاصره في كلية الطب أثناء دراسته للبكالوريوس أن يكتب هل كان متفوقا أم عاديا وكيف تخرج!
سالم عزيزي
وجوه لعملة واحدة
إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد بهده الدرجة من السلبية فمن يدلني على حاكم عربي أرحم بشعبه؟ ألا يتشابهون جميعهم في قمعهم وديكتاتوريتهم واستبدادهم ؟
فلنفرض أن ما يحدث في سوريا حدث في بلد عربي آخر فهل كان الحاكم سيلقي الورود والزهور على شعبه أم يسومهم سوء العذاب؟ هدا ليس دفاعا مني عن الأسد ولكني أريد من خلال هذا التعليق المتواضع أن أبين أنهم وجوه لعملة واحدة، لا فرق بين من يسمون مقاومين ومن يطلقون على أنفسهم معتدلين.
بلحرمة محمد – المغرب
عقل مريض
شهادة بشار بن أبيه في الطب مشابهة تماما للدكتوراه التي دفع ثمنها سيف الإسلام القذافي فلكل ثمن. ولا أعتقد أن بشار قد حصل على شهادة البكلوريا
أصلا. فهناك من قدمها عنه. إن قصف المشافي لا ينم إلا عن عقل مريض يشعر بالنقص تجاه المنشآت الطبية التي تساعد الناس على الاستمرار بالحياة.
د. راشد – ألمانيا