لندن ـ «القدس العربي»: تسببت تغريدة على «تويتر» بإلقاء صحافي بحريني في السجن لمدة ثلاث شهور، في حادثة أصبحت متكررة في دول الخليج العربي التي باتت تفرض رقابة صارمة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن محكمة بحرينية قضت بسجن الصحافي فيصل هيات لمدة ثلاثة أشهر بسبب تغريدة «مسيئة للأديان» على موقع «تويتر».
وأصدرت المنظمة بياناً، أشارت فيه إلى أن الصحافي والمدون فيصل هيات، الذي يدير قناة ساخرة على «يوتيوب» اتُهم بـ»إهانة رمز ومجموعة دينية» علماً بأن هيات معتقل منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولم يتم الكشف عن مضمون التغريدة التي تسببت بصدور الحكم القضائي ضد الصحافي البحريني.
ودعت «مراسلون بلا حدود» السلطات البحرينية إلى «الإفراج الفوري وغیر المشروط عن فیصل هیات ونبیل رجب وجمیع مستخدمي الإنترنت الذین اعتُقلوا وسُجنوا لمجرد ممارستهم حقهم في حریة التعبیر، والالتزام بالمعاییر الدولیة لحقوق الإنسان، بما فیها العهد الدولي والإعلان العالمي، وذلك عن طریق احترام الحق في حریة التعبیر بدون أي قیود».
ووقعت مجموعة من المنظمات الحقوقية رسالة تطالب باطلاق سراح هيات، وبعثوا بها إلى ملك البحرين والجهات المختصة، ومن بين المنظمات التي وقعت الرسالة منظمة «أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين» و«منظمة 19» و«مركز البحرين لحقوق الإنسان» و «صحافيون كنديون من أجل الحرية» و«فريدوم هاوس» و «منظمة إندكس» و«مركز الصحافة الدولي» و«منظمة القلم» و«مراسلون بلا حدود» وجميعهم دعوا إلى إسقاط التهم عن هيات وعن جميع المعتقلين بتهم التدوين وممارسة حق حرية التعبير.
وأشارت المنظمات إلى أن حملة القمع في البحرين تتصاعد على نحو تدريجي بالتوازي مع المساعدات البريطانية للنظام في مجال الشرطة القضائية، وتدريب الضباط ونظام الرقابة، وهو ما أكد الجدل الذي أُثير في أوساط المنظمات الحقوقية حول الدور البريطاني في البحرين وعدم تأثيره للحد من الاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استعمال التعذيب لانتزاع الاعترافات في تهم وصلت عقوبتها إلى الإعدام.
كما أدانت المنظمات «الصوت الخافت» للولايات المتحدة التي اكتفت بالاعتراض الشكلي على المحاكمات والاعتقالات ذات الصلة بحرية التعبير في البلاد، وأكدت المنظمات أن المطلوب من واشنطن أن تمارس ضغطا فعليا من خلال إعادة حظر التسلح عن النظام في البحرين، بخلاف ما فعلت واشنطن حينما رفعت هذا الحظر في العام 2015. كما ذكّرت المنظمات بالانتقادات العلنية الصادرة عن الأمم المتحدة للنظام في البحرين، وآخرها تصريح المفوضية السامية لحقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر الماضي حول ما وصفته بالنتائج الكارثية للقمع في البحرين و«سحق أصوات الشعب».
وأشارت الرسالة إلى التاريخ الصحافي والإعلامي لفيصل هيات الذي ظهر في العديد من القنوات والصحف، كما كان يعد ويقدم برامج على موقع «يوتيوب» انتقد فيها الأوضاع المحلية. كما نوهت إلى اعتقاله سابقا في العام 2011 وتعرضه للتعذيب بسبب مشاركته في مسيرة للصحافيين دعت إلى إقالة المسؤول عن هيئة الإعلام في حينه.
وأوضحت الرسالة أن اعتقال هيات الأخير جاء بعد نشره رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية البحريني ذكر فيها تفاصيل التعذيب الذي تعرض له في اعتقاله الأول، وانتقد تصريحات للوزير دافع فيها عن قواته وأجهزته الأمنية.