كتاب سوريون ينددون بمحاولات الاغتيال المعنوية لصادق العظم

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: بعد نشر صحيفة «النهار» اللبنانية تقريرا يزعم وفاة المفكر والكاتب صادق جلال العظم وأنه أعلن، في تسجيل، ندمه على مساهمته في الثورة السورية، استنكر كتاب سوريون وعرب على وسائط التواصل الاجتماعي الخبر وسخروا من كاتبه، الذي لم يكلف نفسه الاتصال بعائلة المفكر أو بالأشخاص المقربين منه، للتأكد من صحة الواقعة من عدمه.
كما أصدرت رابطة الكتاب السوريين بيانا سريعا كذّبت فيه التقرير ومزاعمه واعتبرته محاولة اغتيال معنوية فاشلة لرئيسها كما أنها رأت فيه هبوطا في مصداقية الصحافة وتراجعا في احترام القارئ.
وطالب الكتاب جريدة النهار بعدم الانجرار وراء السبق الصحافي الكاذب وأهابوا بالجهات الإعلامية الالتزام بالمهنية واحترام تاريخ وتراث الكاتب.
ها هنا نص بيان الرابطة:

محاولة اغتيال معنوية فاشلة لصادق جلال العظم:
عن رحيل المفكر وتركه شريطاً يتنكر فيه للثورة السورية
 
ورد في عدد اليوم الأربعاء 7-12-2016 من صحيفة «النهار» اللبنانية خبر ينعي صادق جلال العظم، المفكر والكاتب الكبير، ورئيس رابطة الكتاب السوريين، وقد احتوى الخبر على زعم مفاده أن العظم أسرّ «لعدد من أصدقائه» وهو على سرير مرضه بأنه نادم على تأييده للثورة السورية، وأن هؤلاء «الأصدقاء» لديهم تسجيل يؤكد هذا الزعم. والمقال موقع باسم ابراهيم بيرم وعنوانه «صادق جلال العظم رحل بهدوء بعدما هز الوعي العربي»، ويبدأ بـ:. قبيل ايام توفي في المانيا الدكتور صادق جلال العظم بصمت شبه تام، رحل ذلك المفكر السوري الشهير عن…..» وبعد اتصالات تلقتها سحبت «النهار» المقال من دون أن تقدم أي توضيح لقرائها. لاسيما عما ورد فيه من مغالطة مفضوحة لتشويه صورة المفكر المناصر للثورة السورية وإظهاره على أنه تراجع عن مواقفه وأبدى ندمه على ذلك. 
تودّ رابطة الكتاب السوريين أن تؤكد، مجدداً، أن العظم هو حيّ يرزق، ولكنّه، كما ذكرت في بيانها السابق حول وضعه، يعاني من حال صحية حرجة.
لا يفعل الخبر المنشور غير أن يؤكد هبوطاً مريعاً في مصداقيّة الصحافة حيث أن الكاتب لم يكلّف نفسه الاتصال بالرابطة التي يرأسها العظم، أو بعائلته التي تشرف على أحواله، وهو فوق كل ذلك قام بمحاولة اغتيال معنوية وسياسية وفكرية للكاتب من خلال خبر منسوب لأصدقائه ويعتمد لتأكيد معلوماته تسجيلاً مزعوماً، وهو أمر يليق بأفعال أجهزة المخابرات أكثر منه بإعلامي في جريدة مرموقة مثل «النهار».
تؤكد الرابطة أنه خلال الفترة الأخيرة على إثر خروج العظم من عمليته الجراحية لم يتلق سوى زيارتين ومن أشخاص مقربين من الرابطة ومن اتجاهها الفكري والسياسي وخلال هاتين الزيارتين لم يقم العظم بالإدلاء بأي تصريحات واقتصرت كلماته القليلة على الترحيب بزائريه.
تود الرابطة، إضافة إلى تكذيبها الخبر وإدانتها للادعاء الذي يتضمنه، أن تطالب وسائل الإعلام بعدم الانجرار وراء السبق الصحافي الكاذب، وهي تهيب بالجهات الإعلامية الراغبة في إعطاء مصداقية لأي خبر عن الكاتب التواصل معها، إن لم يكن من أجل المصداقية المهنية أو تقديراً لتاريخ وتراث الكاتب فلاحترام عقل القارئ على الأقل.
وبغض النظر عن أهداف كاتب الخبر، ومن يقف وراءه، فإن الرابطة تعتقد أن أنباء من هذا النوع تصب في إطار الاغتيال المعنوي لتاريخ طويل لدى للمفكر من النضال ضد الاستبداد الفكري والسياسي، كما تصب، للأسف، في الجهد الحربي للنظام المجرم الذي أباد وهجر شعبه ودمّر مدن السوريين وباع سيادتهم ليحافظ على كرسي طغيانه.
 

 
 

كتاب سوريون ينددون بمحاولات الاغتيال المعنوية لصادق العظم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية