سخنين تعبر عن هويتها الفلسطينية بعشر منحوتات تستنطق الصخر

حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: تحت رعاية بلدية سخنين داخل أراضي 48 اختتم أمس مهرجان النحت القطري الأول بمشاركة مجموعة فنانين فلسطينيين محترفين في النحت استمر عشرة أيام. ونصبت عشر منحوتات ضخمة في مداخل وميادين المدينة لتطوير جماليتها وإرسال رسالة ملؤها «الحب والتسامح مع الجميع وهذا عنواننا في سخنين». ويوضح الفنان جمال حسن ابن قرية جولس مدير العمل في المهرجان أن الفنانين المشاركين العشرة في المهرجان اعتمدوا في أعمالهم على صخور من أرض المل التابعة لمدينة سخنين، وهي الأرض التي يعشقها أهالي المدينة، منوها أنها قادرة على النطق وتقديم رواية المكان لوحدها. وتابع «ما نقوم به من نحت ينبع من ما يجول في خاطرنا تعبيرا عن روح الانتماء لهذا البلد المعطاء». ويوضح زميله الفنان جمال حسن أن المهرجان يهدف لتحسين مداخل ومناظر المدن والبلدات العربية لاعتبارها مرايا لها وتشي بارتباط أهلها بأرضهم أمهم. ويشير إلى سعادته مع انتهاء عمله المتواصل طيلة أيام ويقول ما أجمل أن تجعل الحجر ينطق بأدوات محدودة وبخيال واسع. ويوضح موفق خلايلة مدير المركز الثقافي في سخنين أن النحت هو أحد الفنون التشكيلية، يرتكز على بناء منحوتات ثلاثية الأبعاد تحمل رسالة، لافتا لتسمية مهرجان النحت بـ»التسامح والأرض» كونه المنحوتات الجديدة تعبر عن الأرض والبشر والشجر. ويوضح رئيس بلدية سخنين مازن غنايم لـ «القدس العربي» أنه مهتم جدا بالفعاليات الثقافية والفنية ايمانا بأن للثقافة والفنون الدور الهام في بناء مناخ اجتماعي سليم يحد من العنف ويعزز مناعة المجتمع العربي داخل أراضي 48 علاوة على القيمة الجمالية بحد ذاتها. وأضاف: «ما يقوم به كل فنان من الاخوة القائمين على فن النحت عمل رائع وجبار في سبيل بث روح الانتماء والتسامح كون الفنون بجميع لأشكالها تنمي حب الإنسان الآخر، وقد شاهدت العشرات بل المئات من طلاب وأهالي المدينة الذين زاروا موقع النحت وأبدوا إعجابهم واستحسانهم لفكرة المهرجان».
أما عزيز بشير عضو إدارة بلدية سخنين الذي رافق المهرجان، فقد ثمن الجهد الذي بذله الفنانون الفلسطينيون في نحت أشكال خلابة تفاوتت بين الزخرفة الإسلامية وفن الرسم والنحت الواقعي. مؤكدا انه استهجن بداية كيف يمكن لهذا الفنان أن يجعل هذه الصخور الصماء تنطق بتحويلها لأشكال ومنحوتات فنية راقية. وتابع «هكذا مهرجان يعزز الانتماء لمدينتنا سخنين بالتفاعل مع طبيعتنا وأرضنا وباحتضان الشجر ونحت الصخر» معتبرا ذلك استمرارا لمسيرة عمل وعطاء لتنمية الانتماء لوطننا ولشعبنا وتراثنا. «هذه المنحوتات تعزز تشبثنا في وطننا وتزيد ترسخنا في أحضان أمنا الأرض». وفي ختام تثبيت المنحوتات في مداخل وميادين المدينة قدمت بلدية سخنين شهادة تكريم لجميع الفنانين والداعمين للمهرجان.

سخنين تعبر عن هويتها الفلسطينية بعشر منحوتات تستنطق الصخر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية