لماذا بدفع الفلسطينيون الثمن دائماً؟!

حجم الخط
0

الهجمة الشرسة التي يقوم بها الاعلام المصري ضد الفلسطينيين وشيطنتهم جميعا واتهامهم بأنهم امتداد للاخوان المسلمين وأنهم من فتحوا السجون ابان انهيار حكم مبارك، لماذا يبحث البعض عن كبش فداء؟ ولماذا هذه الحملة المسعورة ضد شعبٌ أعزل في سجن كبير من قبل الاحتلال وتقييد المنفذ الوحيد معبر رفح وصده في وجه العابرين والداخلين، اي احكام الحصار على شعبٌ هو اساسٌ في سجن هناك من يسأل لماذا الفلسطينيون يدفعون الثمن دائماً؟!
في حرب الخليج دفع الفلسطينيون الثمن غاليا، ولم يكن لهم من الامر من شيء واليوم يدفعون الثمن غاليا، ما الاسباب التي أدت إلى أُغلاق معبر رفح بعد ساعةً واحدة بعد عزل مرسي الاعلام في مصر عاد لتمجيد الحاكم على حساب الاخرين كما كان في عهد مبارك، بل أشد ضراوةً، والعجيب في ألامر أن ولات الامور الحاليين ملتزمون بالصمت حيال كل التجاوزات وهذا ما يفسر رضاهم على ما يحدث.
بالامس يُفاجئنا ضيفٌ على قناة فضائية فيقول ان الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي هو فلسطيني الاصل! عجباً كيف لمثل هؤلاء أن يتحدثوا بافتراءٌ جلف ولا يستحون مما يتقوّلون، ثم يضيف صحافيٍ آخر وعلى قناةْ أخرى اننا نحذر الاجانب من ان الدخول والعبث بأمن مصر سيأخذ هؤلاء بالجزمةِ على رؤوسهم والشعب المصري جاهز لهم بالمليان! وهنا يقصد بالاجانب فلسطينيي غزة المحاصرين، الذين ذاقوا المر في حكم مبارك ببنائه اسياخٌا من الصلب وبعمقِ ثلاثين مترا حتى لا يتسوق الفقراء في قطاع غزة عبر شرايين الحياة من الانفاق التي تعتبر لهم همزة الوصل بالعالم الخارجي، ثم يأتي السيد وزير الدفاع السيسي ليغرق تلك الانفاق بمياه الصرف الصحي، عجباً ألم يعلم هؤلاء ان قطاع غزة كانت تحت الوصاية المصرية في الامس القريب، مما جعل التداخل الاسري كبيرا بين فلسطينيي قطاع غزة مع من يقابلهم من الجانب المصري، حيث كان التداخل بلا قيد فتزاوج البعض وتآلف الجمع لتصبح الجذور واحدة حتى رسّمت الحدود، ولكن ذلك لم ينه ولم يقطع صلة الرحم وقرابة الدم بين الشعبين، فكيف لكم ان تنهالوا عليهم بألسنة حداد وهم في مصائبهم لا يُحسدون وتُغلّبوا عليهم الشارع من اجل اكراهه لشعب عظيم يقاتل باسم الامة ويستحق منها الدعم لا الخنق والقتل والازدراء؟!

د. صالح الدباني – اميركا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية