أزمة الشرعية في مصرتحتاج لحلول غير شرعية

حجم الخط
0

سبق وان تناولت الموضوع المصري قبل عام بمقال تحت عنوان (خلافة القرن)، وأوضحت ان فترة حكم التيار الاسلامي ستكون معادلة معقدة جدا. وهنا السؤال المهم هل حكم التيار الاسلامي فاشل؟ والجواب سيكون معقدا ايضا. التيار الاسلامي في العالم العربي لم يعرف الحكم ولم يحلم يوما به حيث القناعة الاكيدة بأن امريكا واسرائيل لن تسمح لهم بذلك. لذلك اختار التيار الاسلامي العمل ضمن مفاهيم وايديولوجيات وعقائد محددة يمكن ذكر أهمها وهي:
عقيدة الانغلاق: وهي عقيدة تقوم على العمل السري والغرف المغلقة داخل البيت الاخواني لذلك أصبح الاخوان يشكون بكل شيء خارج البيت، وانعكس ذلك على السلوك الاجتماعي حيث أقتصرت العلاقات الاجتماعية بين عوائل الاخوان بشكل أساسي وما دون ذلك من علاقات هي افرازات علاقات اجتماعية تفرضها الموروث الثقافي المصري. مما جعل التطور السلوكي للاخوان محدود ضمن العائلة الاخوانية دون زيادة واكتساب نماذج علاقات اجتماعية جديدة. وهذه العقيدة انسحبت على الفئات العمرية للكهول في الاخوان ولكنها غير مسيطر عليها داخل فئات الشباب والذين وكما أعتقد غير مقتنعين بتلك العقيدة الانغلاقية ولكنها طقوس الطاعة المطلقة. لذلك سيكون للاخوان الشباب رأي في المرحلة القادمة ليس من خلال انشقاق ولكن من خلال استلام زمام المبادرة.
عقيدة الاعتقال والسجون: صمم الاخوان ليكون الاخواني اما سجين او مطارد وهذه العقيدة راسخة في الشباب والشيب منهم. مما جعل أراءهم السياسية تحت مفهوم من لم يكن معي فهو ضدي ويسعى الى سجني. من هنا أصبح ركام تلك العقيدة حجر عثرة لاي مرونة سياسية مستمرة وليست تكتيكية. ولم يستطيعوا لا الشباب ولا القيادات منهم التخلص من ذلك الهاجس. وهذا يظهر في الصفقات السياسية الاخوانية حيث لا يستطيعون التعامل مع تلك الصفقات الا على انها مؤقتة لا تلبث ان تنتهي بالانقلاب عليهم وسجنهم.
مما تقدم أرى ان الاخوان لم يكونوا مستعدين للحكم بتلك العقائد. ونخلص الى ان الاخوان ليسوا أعداء لهذا الوطن وليسوا فاشلين ولكنهم يحتاجون الى تطوير اسلوبهم لانهم الان مقبولون دوليا وامريكيا ولن يستطيع احد اعتقالهم لمجرد انهم اخوان. وعليهم العمل بشكل منفتح مع الاخرين دون تحفظ. اذن كان لا بد من طريقة غير شرعية في تصحيح عمل الشرعية لتلك المرحلة وهذا جائز وعلى الاخوان ان يخطوا خطوة الى الخلف لينظموا الصفوف ويعودوا بالشرعية من خلال الصناديق بمفاهيم جديدة بمعنى ‘نيو لوك’.

نضال جراب
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية