كشفت دراسة حديثة، أن بعض أدوية ضغط الدم المرتفع، يمكن أن تستخدم كطريقة جديدة لوقف انتشار خلايا سرطاني الثدي والبنكرياس.
الدراسة أجراها باحثون في جامعة توركو في فنلندا، ونشروا نتائجها، أمس السبت في دورية علمية، وقالت الدراسة إن «السرطان من الأمراض الفتاكة، بسبب قدرته على الانتشار في جميع أنحاء الجسم بشمل سريع». وأشارت إلى أن «تطوير العقاقير التي تمنع قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار تعد وسيلة علاجية مضادة للسرطان».
وفي محاولة لاكتشاف فوائد أدوية تعالج أمراضا أخرى، وتطويعها لعلاج السرطان، درس فريق البحث فاعلية أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم، التي تستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع.
وحاصرات قنوات الكالسيوم هي مجموعة من الأدوية التي تعمل على غلق قنوات الكالسيوم وبالتالي منع الكالسيوم من الدخول إلى الخلايا، ما يمنع موت الخلية وفقدانها لنشاطها نتيجة ارتفاع نسبة الكالسيوم داخلها، وتُستعمل الأدوية بصورة رئيسية في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية وأمراض الشرايين.
وأدوية حاصرات قنوات الكالسيوم الأكثر شيوعًا هي عقاقير «أملوديبين» .«نورفاسك» و«ديلتيازيم»
واكتشف فريق البحث، أن تلك الأدوية أثبتت نتائج مخبرية مفاجئة بالنسبة لهم، عبر وقف نمو وانتشار خلايا سرطاني الثدي والبنكرياس في الجسم.
وقال الباحثون إن أمامهم الكثير من العمل لتقييم ما إذا كانت هذه الأدوية فعالة بشكل كبير ضد تطور مرض السرطان، وذلك عبر إجراء تجارب أوسع على المرضى.
ووفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويًا حول العالم.
وحسب الصندوق العالمي لأبحاث السرطان، فإن سرطان البنكرياس يأتي في المرتبة الـ12، كأكثر أنواع السرطانات شيوعًا حول العالم، وفي المرتبة السابعة كأكثر أسباب الوفاة شيوعًا من السرطان.
وأضاف الصندوق، أنه يتم تشخيص 338 ألف حالة جديدة بسرطان البنكرياس حول العالم سنويًا، كما أن معدلات الإصابة تصل لأعلى مستوياتها في أمريكا الشمالية وأوروبا، فيما تصل لأدنى مستوياتها في افريقيا وآسيا. (الأناضول)