لندن ـ «القدس العربي»: أثار رسم كاريكاتيري نشرته جريدة «المصري اليوم» حالة من الغضب في أوساط الكثير من المصريين بسبب إساءته لغطاء الوجه وللحية، وهما رمزان يعتبرهما الكثيرون رموزاً دينية، فضلاً عن أن البعض فسر الرسم على أنه يتضمن إساءة للمسلمين عموماً ويربط بينهم وبين الإرهاب الذي استهدف الكنيسة في القاهرة، على الرغم من أن أغلب المسلمين في مصر وخارجها أدان تفجير الكنيسة الذي أدى لمقتل مدنيين أبرياء أغلبهم من النساء والأطفال.
ويظهر في الرسم الكاريكاتيري ما يشير إلى السخرية من المنقبات وأصحاب اللحى، حيث يُصور سيدة منقبة ترتدي العباءة السوداء وتغطي وجهها بالنقاب وهي تشاهد تفجير الكنيسة في القاهرة، ثم تقوم باستدعاء زوجها الملتحي ليشاهد معها بــ»استمتاع» صور الضحايا من المصلين المسيحيين ومتابعة أخبار الانفجار الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المسيحيين.
وجاء هذا الرسم على الرغم من أن أغلب المسلمين نددوا بالتفجير، وأبدوا احتجاجهم عليه وتعاطفهم مع ضحاياه، فيما اتهم ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي جريدة «المصري اليوم» بمحاولة إثارة الفتنة، وقال بعضهم إن «الرسم عنصري يهدف للفتنة بين طوائف الشعب المصري».
وكتبت ناشطة مصرية تُدعى أميرة تغريدة على «تويتر» قالت فيها إنه «كاريكاتير عنصري غرضه الفتنة» بينما غرد محمود ثابت قائلاً: «هذه تهمة لقطاع من الشعب المصري بالإرهاب.. اتقوا الله ولا تروجوا للفتنة».
وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها جريدة «المصري اليوم» ما يثير جدلاً في الشارع، فقد سبق أن نشرت الصحيفة ما اعتبر مسيئاً للنساء والفتيات وأثارت جدلاً واسعاً في البلاد، كما نشرت العديد من التقارير والمقالات التي أثارت جدلاً بين الحين والآخر.
وسبق أن نشرت الصحيفة رسماً كارتونياً اعتبر مسيئاً للسعودية على الرغم من أن المملكة هي أكبر الداعمين للنظام المصري منذ الثالث من تموز/يوليو 2013 وهو الكاريكاتير الذي أثار غضباً ليس فقط في مصر وإنما في دول الخليج أيضاً، وأشعل انتقادات ضد الصحيفة المقربة من النظام والمحسوبة على دوائر صنع القرار في القاهرة.