موسكو – د ب ا- أبدى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، عزمه على الإعلان عن «خريطة طريق سياسية جديدة» بديلة من حكومة الوفاق الوطني المنبثقة من اتفاق الصخيرات والتي انتهت ولايتها أمس بعد سنة على تشكيلها في 17 كانون أول/ديسمبر الماضي.
وأكد صالح، وجود تفهم روسي واسع لخطة البرلمان البديلة للحل الذي فشل المجتمع الدولي في فرضه على البلاد، ذلك أن لا وفاق بلا تعديل دستوري ولا حكومة بلا ثقة برلمانية ولو كانت منبثقة من اتفاق دولي.
واتهم صالح مبعوثي الأمم المتحدة في ليبيا (مارتن كوبلر) بإرباك المشهد السياسي، كما اتهم عواصم الغرب بالسكوت عن تسليح الميليشيات والتدخل لمنع تسليح الجيش الليبي، الذي وصفه بأنه «محترف ويقوم بتطهير ليبيا من الإرهاب».
وقال: «هناك دول تتعامل مع الميليشيات وترسل السلاح الخفيف والثقيل، وهذا باعتراف قادة ميدانيين أسروا في الهلال النفطي أخيراً، في حين أن المجتمع الدولي، للأسف، يحاصر الجيش الليبي النظامي ويمنع تسليحه».
ودعا رئيس البرلمان الليبي المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في موقفه من الجيش. مضيفا أن «الشعب الليبي ملتف حول الجيش الذي يسيطر حالياً على نحو 80 في المئة من الأراضي جنوب ليبيا وشرقها كاملاً وهو موجود في غرب ليبيا ولدينا ضباط تخرجوا من الكليات العسكرية ويحظون باحترام الليبيين. وهو قادر على القضاء على هذه الميليشيات». ولفت إلى أن الجيش «طرد الميليشيات من المنشآت النفطية وسلمها فوراً وخلال 48 ساعة إلى مؤسسة النفط الوطنية. ودخْلُ النفط يرد إلى المصرف المركزي في طرابلس لكل الليبيين».
ونفى صالح بحزم صحة إشاعات عن احتمال السماح بوجود عسكري روسي في ليبيا، لكنه أشار إلى تعزيز الدور السياسي لروسيا وتوسيع التعاون معها في مجالات التدريب والدعم على مستوى الخبراء. وقال: «لا يمكن إقامة أي قاعدة عسكرية لروسيا ولا لغيرها، والوجود العسكري الأجنبي على الأراضي الليبية مرفوض».
يذكر ان هناك ثلاث حكومات تتنازع على إدارة ليبيا وهي الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب، التي يتبعها الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر، ومقرها مدينة البيضاء شرق ليبيا وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا وحكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ومقرهما في العاصمة طرابلس.