اليمن: الحكومة الشرعية تطالب مبعوث الأمم المتحدة بتقديم تصور جديد للحل بدلا عن خريطة الطريق المرفوضة

حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر حكومية أن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، طالب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بتصور جديد لحل الأزمة اليمنية، بدلا عن خريطة الطريق التي اقترحتها الأمم المتحدة سلفا ورفضتها الحكومة اليمنية جملة وتفصيلا. وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية ان المسؤول الحكومي اليمني التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن وناقش معه التطورات على الساحة اليمنية والجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن وإنهاء الحرب الراهنة بين الميليشيا الانقلابية لجماعة الحوثي والرئيس السابق علي صــالح من جهة وبين القوات الحكومية المدعومة بقوات المقاومة الشعبية.
وأضافت أن نائب رئيس الوزراء اليمني أكد حرص الحكومة اليمنية على إحلال السلام في اليمن «وعملها الدؤوب من أجل تحقيق سلام مستدام مستند على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216».
وأوضح وزير الخارجية اليمني أن «الحكومة والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي تنتظر من المبعوث الأممي تقديم ورقة جديدة لتحقيق السلام تتضمن تصوراً واضحاً وفقاً للملاحظات والردود التي قدمتها الحكومة على الورقة السابقة التي لم تتوافق مع المرجعيات المتوافق عليها وشابها الكثير من أوجه القصور التي تجعلها غير صالحة للنقاش» .
وأضاف المخلافي أن الميليشيات الانقلابية (الحوثي/صالح) «تنفذ خطوات سياسية تصعيدية تمثل تهديدا للوحدة الوطنية والتي كان آخرها إعلانها تشكيل حكومة إنقلابية وهو ما يعكس الرغبة لدى الانقلابيين في تأجيج الحرب وتعطيل عملية السلام والذي يكلف اليمنيين ثمنا غالياً».
وطالب المسؤول اليمني مبعوث الأمم المتحدة والدول الراعية بإتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الإجراءات الانقلابية التي تقوم بها جماعة الحوثي وحزب صالح وأوضح بأنها «تقوّض السلام وتزعزع استقرار المنطقة».
وقال المخلافي «على الانقلابيين (الحوثيين/صالح) تقديم الضمانات اللازمة لالتزامهم بالسلام والانسحاب (من المدن والمؤسسات الحكومية) وتسليم السلاح وانهاء الحرب وتعزيز بناء الثقة بتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق والحضور إلى المقر المتفق عليه لعملها في ظهران الجنوب (جنوبي السعودية) «.
وأكد أن الحكومة اليمنية كانت وما زالت على استعداد للمشاركة في أي مشاورات تلتزم بالمرجعيات المتفق عليها وعلى ما تم الاتفاق عليه حتى الآن وتعيد السلام إلى اليمن.
ونسبت الوكالة إلى مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد قوله «ان الأمم المتحدة تتفق مع الحكومة اليمنية في ضرورة أن يكون الحل المقترح مستداماً». وأشاد بالجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية في سبيل إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وأضاف ولد الشيخ «ان الأمم المتحدة ترفض الإجراءات الأحادية وأن الحل السلمي في اليمن هو الخيار الأفضل لكل اليمنيين». مؤكداً أن الحل المقترح سيكون مبنياً على أساس المرجعيات المتوافق عليها وأن القرار بيد اليمنيين لتجنيب بلادهم مزيداً من تردي الأوضاع الإنسانية.
إلى ذلك قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال استقباله قيادات القوى السياسية بمحافظة تعز أمس «لقد سلمنا للمبعوث الخاص للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ ورقة بشأن تعارض وتناقض الخريطة للمرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار 2216 وارفقنا له خريطة طريق تستند وترتكز على تلك المرجعيات التي تعد ناظمة لأي رؤى او أفكار وسلمناها أيضا لكافة سفراء الدول الـ 18الراعية لجهود السلام في اليمن، ومنتظرين رد المبعوث الأممي على ذلك .»
وفي الوقت الذي أشاد فيه الرئيس اليمني بصمود قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني في محافظة تعز، بشّر بـ(نصر قريب) على ما أطلق عليها «قوى التمرد والانقلاب لمصلحة السلام والأمن والاستقرار التي تمثل تعز نواته وجوهره».
في غضون ذلك قالت مصادر محلية في تعز أن ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وصالح شنّت أمس السبت قصفاً عنيفا على العديد من الأحياء المأهولة بالسكان في مناطق غرب مدينة تعز (وسط اليمن) ما تسبب في خسائر كبيرة للسكان واضطرار الكثير منهم إلى مغادرة مناطقهم السكنية.
ونسب موقع (المصدر أونلاين) الاخباري المستقل، إلى مصادر ميدانية قولها «إن الحوثيين المتمركزين في منطقة الربيعي (غربي مدينة تعز) قصفوا منطقة الصياحي في الجهة الغربية من المدينة».
واضافت أن الميليشيا الانقلابية استمرت في عمليات التهجير القسري للمدنيين وإجبارهم على مغادرة منازلهم في قرى منطقة حذران، كما قاموا بخطف الشيخ القبلي محمد صالح الحدالي (56 عاماً) من منزله بقرية الشرف في منطقة الحوبان (شمالي شرق مدينة تعز).

اليمن: الحكومة الشرعية تطالب مبعوث الأمم المتحدة بتقديم تصور جديد للحل بدلا عن خريطة الطريق المرفوضة

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية