القاهرة ـ «القدس العربي»: شهد عام 2016 العديد من الأحداث الهامة من الناحية السياسية والأمنية، وفيما يلي بعض ملامح 2016 المصرية:
أولا: سقوط طائرة «مصر للطيران» وهي من نوع «إيرباص إيه320» في مياه البحر المتوسط أثناء عودتها من باريس إلى القاهرة يوم 19 أيار/مايو الماضي، ولقي جميع من كانوا على متنها وعددهم 66 شخصا مصرعهم ولم يعرف بعد سبب الحادث.
وكانت وزارة الطيران المدني والشرطة المصرية أعلنت خطف طائرة تابعة لشركة مصر للطيران يوم 29 آذار/مارس الماضي وعلى متنها 56 راكباً، إضافة إلى طاقمها المؤلف من 7 أشخاص ورجل أمن، وكانت في رحلة من الإسكندرية إلى القاهرة، وإجبارها على الهبوط في مطار لارنكا القبرصي، وكان على متنها 30 مصريا، و26 أجنبيا هم، 8 أمريكيين و4 بريطانيين و4 هولنديين وبلجيكيان وفرنسي وايطالي وسوري و2 من اليونان و3 لم يستدل على جنسيتهم.
وانتهت أزمة الطائرة المصرية المختطفة بإلقاء القبض على خاطفها سيف الدين مصطفى، الذي وصفه مسؤولون قبرصيون بأنه «يبدو مغرما» وبالإفراج عن جميع الرهائن.
ثانيا: الغاء القضاء الإداري في مصر منح جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية 21 حزيران/يونيو الماضي وكانت هذه القضية أثارت غضب واستنكار العديد من المصريين، وخرجت تظاهرات ضد السيسي، بعد أن وقعت الحكومة المصرية مع نظيرتها السعودية اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية، تنتقل بموجبها الجزيرتان إلى السعودية.
ونشرت الحكومة المصرية عدة وثائق تزعم إثباتها الملكية التاريخية للسعودية، من بينها مقال في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية وقرار لرئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك بترسيم الحدود البحرية عام 1990، لكن هذه الوثائق لم تقنع الفريق المدافع عن مصرية الجزيرتين وظل الفريقان يبحثان عن أدلة أكثر وضوحا وقطعية.
ثالثا: قضت محكمة جنح في القاهرة يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر، بحبس نقيب الصحافيين المصريين وعضوين في مجلس النقابة لمدة سنتين، مع كفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم، على خلفية اتهامهم بنشر أخبار كاذبة وإيواء صحافيين كانا مطلوبين للعدالة وتوقيفهما لمشاركتهما في تظاهرات احتجاجا على اتفاقية «تيران وصنافير» التي منحت السعودية حق السيادة على الجزيرتين الواقعتين عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.
رابعا: انفجار الكنيسة البطرسية في العباسية، يوم 11 كانون الأول/ديسمبر، إثر تفجير عبوة ناسفة عن بعد ما أسفر عن 25 حالة وفاة و49 مصابًا، حسب وزارة الصحة المصرية. وقالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة تزن 12 كيلوغراما من مادة «تي أن تي» انفجرت في المكان المخصص للنساء داخل القاعة وقال الرئيس السيسي إن منفذ التفجير، كان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ويدعى محمود شفيق محمد مصطفى، وعمره 22 عاما. وأعلن تنظيم «الدولة» مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري.
خامسا: تنفيذ حكم إعدام الإرهابي المصري عادل حبارة، وكانت مصلحة السجون قد نفذت حكم الإعدام في حبارة يوم 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عقب صدور حكم نهائي بات بإعدامه في قضية مذبحة رفح الثانية، التي أسفرت عن مقتل 25 جنديا من قطاع الأمن المركزي، وسط إجراءات أمنية مشددة.
تصريحات
قال السيسي في كلمته يوم 26 أيلول/سبتمبر الماضي، خلال تسليمه عقود شقق تمليك لأهالي غيط العنب بالإسكندرية: «يعني مينفعش نأخد معرفش تعملوها إزاي، الفكة الخمسين قرش والجنيه في المعاملات تتحط في حساب لصالح المشروعات والخدمات». موجها حديثه لمسؤولي البنوك المصرية بإيجاد آلية تتيح الاستفادة من «الفكة» لوضعها في مشروعات لخدمة مصر.
وأضاف: «يعني بصرف شيك بـ1255.50 ولا بـ 80 قرش، مقدرش أخد الفكة دي نحطها في مشروعات زي كده، الناس في مصر عايزة تساهم بس الآلية فين؟ يعني أوصل اللي عايز أقدمه إزاي.. مش عارف». وتابع: «فيه آلية أقوى، بنتكلم في معاملات لـ 20 أو 30 مليون إنسان لو الفكة جنيه و90 قرش، ممكن يبقوا رقم».
إساءة احمد الزند للرسول، فقد قرر رئيس الوزراء شريف إسماعيل إقالة وزير العدل أحمد الزند من منصبه على خلفية «زلة لسان» اعتبرت إساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام. وقدم الزند اعتذارا عن زلة لسانه في برنامج تلفزيوني يوم 11 آذار/مارس الماضي حين قال إنه «يمكن أن يحبس النبي محمد إذا خالف القانون». وأثار المساس الذي بدا غير مقصود بالرسول الكريم موجة غضب في مصر رغم أن الزند أضاف مستدركا «استغفر الله العظيم».
ادعاء محمد عبدالله نصر الشهير بـ«الشيخ ميزو» أنه «المهدي المنتظر» مستشهدًا بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومطالبًا السنة والشيعة وشعوب الأرض بمبايعته. وكشف «الشيخ ميزو» عن سبب ادعائه بأنه «المهدي المنتظر»، قائلًا: «أردت أن أنقذ هذه الأمة المنقسمة» وأكد ميزو أنه المهدي المنتظر، لأن اسمه محمد عبد الله، ومن نسل الرسول- صلى الله عليه وسلم، وهذه مواصفات المهدي المنتظر، مضيفًا: «أنا من نسب الرسول، وأمي من نسب علي بن ابي طالب».
رابعا: لحظة ضرب توفيق عكاشة بالحذاء داخل
راحلون
بطرس بطرس غالي، رحل في 16 شباط/فبراير الدبلوماسي المصري والأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 – 1996 وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين، وهو أيضًا عم يوسف بطرس غالي الذي كان وزيرًا للمالية.
محمد حسنين هيكل، رحل في 17 شباط/فبراير الماضي وهو أحد أبرز الكتاب الصحافيين في مصر وأحد أشهر الصحافيين العرب في القرن العشرين، حيث ساهم في صياغة السياسة في مصر منذ فترة الملك فاروق حتى وفاته وتولى مناصب صحافية هامة مثل رئيس تحرير جريدة «الأهرام».
العالم أحمد زويل، توفي في 2 أب/أغسطس وهو كيميائي مصري امريكي الجنسية حاصل على نوبل في الكيمياء لأبحاثه في مجال كيمياء الفيمتو وله انجازات اخرى في مجال الكيمياء.
فاروق شوشة، توفي في 14 تشرين الأول/اكتوبر وهو من أشهر الشعراء والاذاعيين والكتاب المصريين، أهم برامجه الإذاعية «لغتنا الجميلة» والتلفزيونية «أمسية ثقافية».
الفنان محمود عبد العزيز، توفي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو أحد أشهر الممثلين في السينما المصرية، ولد في حي الورديان غرب الإسكندرية وكان ينتمي إلى أسرة متوسطة، تعلم في مدارس الحي إلى أن انتقل إلى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح في كلية الزراعة، وله العديد من الأعمال الفنية.
منار عبد الفتاح