وأنت تحلم
لا تنشر أحلامك على حبل الغسيل
فتحرقها الشمس قبل أن تستفيق
أيها الوحيد هناك
تحت الشجرة الشاحبة
أنت تشبه الطيف
الذي ضاع بين جروح الذاكرة
تشبه الروح الحزينة
التي اتخذت من الصمت منزلا
ومن الفراغ
شيدت حدود القصيدة.
كالغيمة أنت
حزين لكنك لا تمطر
كعود الثقاب البارد
لا تشعل نارا
ولا تشتعل…
عابر أنت
أيها العاشق الجريح
في شوارع قندهار
ترتدي الرماد والغبار
غريب أنت
أيها التائه في دروب القصيدة
لا وجه لك ولا ظل
تصرخ وحيدا
كأنك تطارد الموت
بأقدام حافية
لا تصرخ
فسكان القصيدة لا يسمعون
والموت الذي تطارده حافيا
لم يولد بعد
أنت جريح الحب
نال منك الفراغ
وصرت كالحجر في الزاوية
لا تصرخ
فتوقظ الجرح العميق بداخلك
لا تصرخ
فأنت توأم العدم
أيها العدم
تركت لباس الوحدة
في بلاد البشتون
وخرجت تبحث عن الفراغ
في الفراغ
لم تجد شيئا
غير آثار الحلم الملطخ بالدماء
عدت عاريا
وارتديت الوحدة من جديد
أيها الفراغ
٭ كاتب وشاعر مغربي
عثمان بوطسان