نقاتل في سبيل «قدس» غير قابلة للتقسيم

حجم الخط
0

أصوات يأس انطلقت هذا الاسبوع. اصوات دعت إلى اقامة اسوار فصل في عاصمة إسرائيل ـ القدس. وبغير قصد، تسعى هذه الاصوات إلى منح الإرهاب انتصارا حلوا. حيثما تمر السكين، أو شاحنة القتل، تمر هناك الحدود، هذا هو معنى اقتراحهم.
في الايام الماضية كان خط التوجه مختلفا: في المكان الذي تقوم فيه بلدة، هناك تمر الحدود. أما اليوم فنحن نخشى التمسك بالأرض ونحب الهرب. ونترك مشاكلنا من خلف جدار أو سور ونقيم لأنفسنا واقعا وهميا. فعلنا هذا في لبنان الذي أصبح «حزب الله لاند»، فعلنا هذا في غزة التي اصبحت «حماستان»، فعلنا هذا في يهودا والسامرة التي اصبحت «فتح لاند» (إلى أن عادوا إلى السيطرة الأمنية الإسرائيلية في السور الواقي). والان يريدون ان ينسخوا النموذج الفاشل على القدس، وان يقيموا في لب لباب المدينة سورا. تقسيم القدس. مع السور تسعى الاصوات ايضا إلى سحب الهوية ومخصص التأمين الوطني من مئات الاف مواطني الدولة، سكان القدس العربية. لا يحتمل أن يتمكن حاملو الهوية الإسرائيلية من التجول بحرية والقيام بعمليات بلا عراقيل ـ هكذا يدعي مؤيدو الفصل، ويسألون: لاي غرض نحتفظ بـ 22 قرية من حول القدس، في داخل اراضي حكم البلدية، وجعل القدس مدينة معظم شبابها هم عرب.
أسئلة قاسية وجيدة. الجواب على هذه الأسئلة ليس الانسحاب ومنح جائزة للإرهاب ـ لأن من يعرف القدس يعرف بأنه لا يمكن الفصل بين الفئات السكانية المختلفة التي تعيش معا في المدينة. العرب يسكنون اليوم في بسغات زئيف ورمات اشكول، في داخل الأحياء اليهودية. وسكان جبل المكبر يعملون في ارمون هنتسيف. كيف يمكن خلق فصل في مدينة يسكن ويعمل فيها في الحياة اليومية يهود وعرب الواحد إلى جانب الاخر. كيف يمكن الفصل بين الفئتين السكانيتين اللتين تنزلان للعلاج في سرير إلى جانب سرير في المستشفى، وأطباء عرب ويهود يمنحون العلاج للجميع؟ لا يمكن. من يبيع قصة كهذه يبيع وهما لا يمكن تطبيقه في الواقع. فلا يمكن سحب حرية الحركة وحرية الاختيار من عرب القدس، ولا يمكن اتخاذ خطوة شاملة لسحب المواطنة على خلفية عنصرية. غريب جدا أن نرى رجال اليسار ممن يمجدون حقوق الانسان، يؤيدون مثل هذه الخطوة غير الاخلاقية. مسموح بل ومطلوب سحب المواطنة بشكل شخصي من أشخاص يؤيدون الإرهاب. ولكن معظم عرب القدس لا يؤيدون الإرهاب. من الجهة الاخرى، يجب العمل على ثورة تربوية في مؤسسات التعليم العربية في المدينة، ومكافحة التحريض، وتجسيد السيادة من خلال فرض قوانين التخطيط والبناء والاستثمار في البنى التحتية. معالجة المشاكل وليس تكنيسها إلى ما وراء السور.
المسألة الديمغرافية يمكن حلها بشكل معاكس تماما. بدلا من تقسيم القدس، توسيعها وتعظيم الأغلبية اليهودية فيها. كيف؟ ضم معاليه ادوميم إلى القدس سيؤثر دراماتيكيا على الديمغرافيا في المدينة. هذا رد مناسب للإرهاب. الإرهابيون وموزعو السكاكر، يسعون إلى دفع اليهود إلى الهرب من القدس ـ وبدلا من هذا تتسع القدس من جانب يهود ينضمون إلى المدينة.
ولكل محبي القدس اقول: هذا هو الزمن لزيارة المدينة وزيادة التواجد اليهودي فيها. في المتنزه الساحر في أرمون هنتسيف، في أزقة السوق في البلدة القديمة، في المتاحف وفي دور السينما. برد شديد في القدس، ومع ذلك يدفيء القلب التجول في القدس المبنية والموحدة.

يديعوت 12/1/2017

نقاتل في سبيل «قدس» غير قابلة للتقسيم
المدينة مختلطة يعيش فيها اليهود والعرب بشكل متداخل ولا يمكن تقسيمها
يفعات ايرلخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية