بطولة أستراليا المفتوحة للتنس : لعبة «الكراسي الموسيقية» على صدارة التصنيف!

حجم الخط
0

ملبورن ـ «القدس العربي»: يوم واحد، وتبدأ فعاليات بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «غراند سلام» في الموسم الجديد، لتنطلق معها طموحات العديد من اللاعبين واللاعبات الراغبين في ترك بصمة على ساحة التنس في الموسم الجديد بعام 2017 .
وبعدما أقصى البريطاني آندي موراي والألمانية أنجيليكا كيربير منافسيهما الصربي نوفاك ديوكوفيتش والأمريكية سيرينا وليامز من صدارة التصنيف العالمي للتنس في 2016، قد تصبح بطولة أستراليا المفتوحة بداية للعبة الكراسي الموسيقية على قمة التصنيف العالمي للمحترفين والمحترفات. ورغم تصدر موراي وكيربر للتصنيف العالمي للرجال والسيدات على الترتيب، ينتظر أن يجد كل منهما صعوبة كبيرة في الدفاع عن هذه الصدارة خلال 2017 في ظل قوة المنافسة التي تنتظرهما. ويخوض كل من موراي وكيربر بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الأولى، وهما على القمة في التصنيف العالمي، لكن ديوكوفيتش وسيرينا يستطيعان استغلال بطولة أستراليا المفتوحة والبطولات الأخرى التالية كوسيلة لاستعادة الصدارة، لا سيما وأن الفارق الذي يفصلهما عن موراي وكيربر من الممكن تعويضه.
وعلى مدار السنوات الماضية، أحكم ديوكوفيتش قبضته على صدارة التصنيف العالمي بفارق كبير بلغ آلاف النقاط أمام أبرز منافسيه، مثل السويسري روجيه فيدرر وموراي نفسه، لكن تراجع مستواه في 2016 ساعد موراي على انتزاع صدارة التصنيف. ورغم هذا، لا يمكن التغاضي عن نجاح ديوكوفيتش في الفوز على موراي بالمباراة النهائية لكل من بطولتي أستراليا وفرنسا (رولان غاروس)، فيما توج موراي بلقب ويمبلدون بالفوز في النهائي على الكندي ميلوش راونيتش.
وعلى مستوى السيدات، أحرزت كيربر في الموسم الماضي لقب بطولتي أستراليا وأمريكا (فلاشينغ ميدوز)، لكن الفارق الذي تتفوق به حاليا على سيرينا لا يصعب تعويضه، كما ينتظر الجميع عودة قوية من الروسية ماريا شارابوفا لدى انتهاء إيقافها في نيسان/ أبريل المقبل. وقد تشعل عودة شارابوفا الصراع مع سيرينا وكيربر على الصدارة لتبدأ لعبة «الكراسي الموسيقية» على الصدارة في التصنيف العالمي للمحترفات. كما ينتظر ألا يفرض أي من موراي وديوكوفيتش سيطرته التامة على صدارة المحترفين على مدار عام 2017، حيث يتوقع أن يتبادلا التربع على القمة مع إمكانية وجود منافسة قوية من لاعبين آخرين. وأعرب أسطورة التنس الأمريكي السابق، جون ماكنرو، عن اعتقاده بأن كيربر لن تظل لفترة طويلة في صدارة التصنيف العالمي للمحترفات.
وأوضح أن كيربر ستواجه تحديات كبيرة للحفاظ على موقعها في صدارة المحترفات. وكانت كيربر أطاحت بالأمريكية وليامز في أيلول/ سبتمبر 2016 من صدارة التصنيف، بعد فوزها بلقب «فلاشينغ ميدوز» بخلاف فوزها في بداية العام الماضي بلقب بطولة أستراليا المفتوحة. وتتأهب كيربر حاليا للدفاع عن لقبها في البطولة الأسترالية، التي تنطلق فعالياتها غدا. وقال ماكنرو، المصنف الأول على العالم سابقا: «لم أعتقد أبدا أن كيربر ستتصدر التصنيف العالمي للمحترفات. فاجأتني حقا». وأضاف: «الحفاظ على صدارة التصنيف شيء مختلف تماما… الآن أصبحت كيربر في مرمى المطاردة من الآخرين… لكنني لا أتوقع أن تستمر في الصدارة لوقت طويل». وأشاد ماكنرو بالروح القتالية التي تتسم بها كيربر، لكنه أشار أيضا إلى ضربات إرسالها الضعيفة وحجمها الصغير، موضحا أنه سبب تشككه في استمرارها بصدارة التصنيف العالمي. ولم تتألق كيربر في عام 2016 حيث خرجت من دور الثمانية في بطولة بريزبن ومن المباراة الأولى لها في بطولة سيدني.
وقال ماكنرو إن العديد من اللاعبات الأخريات لديهن المستوى الذي يمكنهن من انتزاع صدارة التصنيف العالمي، لكنه أعرب عن شكه في قدرة الأمريكية سيرينا وليامز الفائزة بألقاب 21 نسخة من بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى على استعادة الصدارة. وتساءل: «هل ما زالت سيرينا متحمسة ومتعطشة؟ أعتقد أنها تستطيع الفوز بلقب إحدى بطولات غراند سلام أو أكثر من لقب. ما من مشكلة، تستطيع تحطيم رقم شتيفي غراف (22 لقبا في هذه البطولات). إنها مسألة وقت فقط. لكنني أشك في قدرة سيرينا على الأداء بثبات على أعلى المستويات على مدار عام».
وبالنسبة للوضع في تنس الرجال، قال ماكنرو إن وضع موراي مماثل لوضع كيربر، بعدما انتزع صدارة التصنيف العالمي للمحترفين من ديوكوفيتش في أواخر الموسم الماضي. وتغلب ديوكوفيتش على موراي في نهائي بطولة قطر الأسبوع الماضي. وأوضح ماكنرو أن ديوكوفيتش سيبذل كل ما بوسعه لاستعادة مكانه على عرش التنس.

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس : لعبة «الكراسي الموسيقية» على صدارة التصنيف!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية