الخرطوم ـ «القدس العربي»: كرمت بلدية مدينة مارك اون مارول في مدينة ليل، شمال فرنسا أسرة سودانية واعتبرتها نموذجا جيدا للاندماج في المجتمع الفرنسي.
وقال الصحافي السوداني المقيم فرنسا، رشيد سعيد، إن هذا التكريم يعتبر مفخرة للسودانيين في فرنسا وأضاف: «رغم المصاعب التي يواجهها السودانيون في فرنسا، إلا ان الكثيرين منهم يمتلكون قدرة يمكن ان أصفها بالخارقة على تجاوز المشاكل والمصاعب والتأقلم مع الواقع الجديد». وأوضح أن بلدية مدينة مارك اون مارول في مدينة ليل كرمت الإعلامي السوداني محمد صالح ياسين، الذي يعمل معه في برنامج ملفات سودانية على راديو «دبنقا» وكرمت أيضا زوجته الدكتورة شادية وابنائه الأربعة، وشمل التكريم عائلة أخرى (ألبانية) باعتبارهما نموذجا للاندماج في المجتمع الفرنسي.
وأشار رشيد إلى أن البلدية نظمت احتفالا كبيرا بهذه المناسبة وتم تكريم الأسرة رسميا. وتابع: «ما لفت أنظار عمدة المدينة ان محمد صالح ترك فرصة الحديث باسم الأسرة خلال الاحتفال لزوجته الدكتورة شادية، وهو ما نفى لديه الصورة النمطية للعائلة الافريقية والمسلمة التي تتوارى فيها النساء خلف رجالهم»
وأضاف أن المستوى المتقدم للتخاطب باللغة الفرنسية لهذه العائلة لفت الأنظار وعدد المعايير التي تم بموجبها تكريم هذه الأسرة وفي مقدمتها تعايشهم وتداولهم مع عائلات من مختلف الجنسيات وعدم اعتمادهم على المساعدات الاجتماعية الحكومية إلا ما يستحقونه بموجب القانون.
وقال رشيد إن محمد صالح وعائلته الذين غادروا السودان مجبرين كغيرهم، نجحوا في زمن قياسي في ان يحتلوا مساحة إيجابية في حياة مدينتهم وسكانها. وتابع «وكما ان هناك نماذج للفشل توجد نماذج للنجاح تستحق الحديث عنها رغما عن أصحابها لتضيئ طريق الآخرين».
صلاح الدين مصطفى