أستاذي العزيز لست ممن يدافعون عن الأنظمة لأنها تعمل على الاعتناء بمصالحها فقط، لكن النظام التركي هو الوحيد في المنطقة الذي كان صادقا في اقتلاع حكم الأسد وتسليم السلطة للشعب السوري، وذالك من خلال إدخال المساعدات العسكرية عن طريق تركيا وفتح الحدود لعبور المقاتلين وتدريبهم ولكن تركيا لم تجد من يقف معها ويساندها بإخلاص.
عبد السميع سعيد الخزري
بداية النجاح
سفاح اسطنبول الخراساني هذا ربما يكون مجرد أداة لجهة أو جهات لها خبرة سابقة وتاريخ عريق في الإجرام والدموية الوحشية ومتقدمة على «تنظيم الدولة» (داعش) وأخواتها المشبوهة الانتماء والأهداف كذلك فإضافة إلى اللغات العديدة والتدريب العسكريّ الخاصّ الذي خضع له القاتل وطرق التمويه المتطوّرة والأموال والأسلحة التي كُشف عنها في شقته فقد قام «أبو محمد الخراساني» (أو عبد القادر ماشاربيوف) قبيل العملية بكشف جوّي لموقع الهجوم باستخدام طائرة بدون طيّار، وهو أمر يؤكّد من جديد على «احترافيّة» عالية، من جهة، وتوظيف لآخر المستجدات في عوالم التكنولوجيا ضمن ترسانة القتل الإرهابية للخراساني.
ومثل هذه العمليات الدموية الاحترافبة ضد أمن تركيا لا يقوم بها إلا من له مصلحة استراتيجية ضد توجه تركيا الاستقلالي الإسلامي بقيادة اردوغان وحزبه (العدالة والتنمية) الذي أنقذ تركيا من حكم العسكر الديكتاتوري الأمني ورفعها إلى ذرى الدول الديمقراطية الناجحة في كل المجالات والتي عض عليها الشعب التركي بالنواجذ وحماها من مؤامرة غولن ومن وراءه من أوكار الغدر والكيد والمكر الصهيوصليبي الماسوني.
القبض على منفذ الهجوم هو بداية النجاح في الكشف عن أصابع الجهات التي تقف وراءه.
ع.خ.ا.حسن
شبيّح
بعيدا عن التحليل والتنظير إن من قام بالعملية مجرم حقير وشبيح كبير وقاتل (قاتله) الله.
سامح – الأردن
من وراء العملية؟
بعيداً عن التعليقات العاطفية التي لا تضر ولا تنفع أرى أن الأمر كبير وليس مجرد رد فعل لشخص مجروح أو حاقد أو يحمل نزعة انتقامية.
هناك، وكما يبدو من المعطيات، فإن تخطيطا مسبقا واحترافية وأعصابا إجرامية حديدية قامت بتتفيذ هكذا جريمة بكل برود. تخيل أن يفتح شخص النار على أناس لا يعرفهم و في مكان عام، ويعلم أن هناك إجراءات متشددة هذه الأيام، ولا يكتفي بعشوائية الرمي إنما يذهب ليتأكد بنفسه من موت الشخص ثم يجهز عليه بكل دم بارد إذا اكتشف أنه لا يزال حياً وكأنه قتل أمه أو أباه! ثم يعود وينسحب ببرودة الأعصاب نفسها. ويتبين أنه أجرى استطلاعا باستخدام أحدث تكنولوجيا ويتبين أن لديه فريقا يخدمه ومبلغا كبيرا جداً نسبياً تحت تصرفه كان يمكنه استغلاله للهروب والخروج خارج تركيا حتى، ولا أعلم لم لم يفعل ذلك؟
هذه المعطيات تدل على وقوف جهة خططت ونفذت على يد شخص واضح أنه محترف وتدرب كثيرا على الأمر !الفارق بينه وبين بطل سلسلة أفلام المهمة المستحيلة أن الممثل وسيم وأنه ينجو في نهاية المطاف!
واجب السلطات في تركيا أن تكتشف من وراء العملية أهم بكثير من مجرد إلقاء القبض عليه.
د. أثير الشيخلي- العراق
عضلات تركية
تركيا أردوغان «العظيمة» تسعى إلى اللعب في صفوف الكبار لكن المؤهلات ليست متوفرة. الاقتصاد والصناعة الخفيفة ذات الطابع التقني البسيط لا تقوى على الدفع بها إلى القسم الأول لكن لابأس أن تظهر بعض العضلات أمام بني العربان.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
معلومات متناقضة
لا ندري من يبث الأخبار حول الإرهابيين أو من يصنع الأخبار حول الإرهابيين وكيفية القبض عليهم. فلما نقرأ مثلا الأخبار التي بثت حول منفذ هجوم الدهس في برلين، التونسي أنيس العمري، نكتشف تناقضا في الأخبار فمرة يقولون إنه هرب إلى هولاندا عبر القطار ومنها إلى إيطاليا ومرة أخرى يقولون «شوهد العمري داخل حافلة في مدينة إميريشرأه»، ومرة يظـــــهرونه على أنه مدمـــــن على المخدرات، ومرة هو مسلم، ومرة (حسب الإعلام الألماني) حذرت المخابرات المغربية ألمانيا منه. يبدو أن المخابرات المغربية التي حذرت من قبل كذلك من عمليات باريس وبروكسل لم تحذر الأتراك من عملية اسطنبول .. فهل هؤلاء الذين يصنعون أخبارا متناقضة لهم فعلا مصلحة في محاربة الإرهاب. أنا لا أتصور أن من يصنع مثل هذه الأخبار له مصلحة في الإرهاب.
عبود
العودة إلى الماضي
أعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في الأنظمة الديكتاتورية التي حاربت القوى والتنظيمات العلمانية وسمحت للأحزاب الدينية بالعمل. صحيح أنها لم تسمح لها بالعمل العلني في إطار ديمقراطي إنما منحتها فسحة تكفي لأن تتحرك داخلها وتتغلغل وتكسب المزيد من المؤيدين إلى جانبها. في الوقت نفسه تقوم تلك الأنظمة بمحاربة القوى والأحزاب العلمانية لاعتقادها بأنها تستهدفها وتسعى لإسقاطها في أية لحظة. هذا السلوك، على سبيل المثال، مارسه السادات في مصر عندما ضيق الخناق على العناصر اليسارية والديمقراطية وفتح الساحات أمام الوهابية للعمل في مدارس ومساجد البلاد. والنتيجة أن كبرت التنظيمات الدينية وقويت وأصبحت كتلة ليس من السهل هزيمتها. اليوم يحتاج الأمر، في نظري، إلى تكاتف دولي حقيقي لمحاربة الأفكار التكفيرية والحركات التي تتخذ من الإرهاب وسيلة للسيطرة على المجتمعات وعلى دولها. إنها تسبح ضد تيار العصر المدني وتريد إعادة الحياة المعاصرة إلى الحياة البدائية وإلى الماضي البعيد.
زهراء الرديني – العراق