شجاعة أدبية
أرجو يا سيدتي أن لا تهتمي بالضجيج الذي حصل من البعض القليل. ربما انهم في أعماقهم يغبطونك و يتمنون امتلاك شجاعتك ليتمكنوا من أن يخطوا خطوتك، لكنهم لا يتمكنون من البوح بهذا، لأنها من المحرمات أيضا. سيأتي يوم يتكاثر ويتناسل فيه أدب الرسائل وحينها سيذكرون فضلك على الثقافة العربية في زرع هذه البذرة المثمرة.
أشكرك سيدتي أن أعطيتنا هذه الفرصة لنلتقي معك كل اسبوع فكرياً وروحياً، وباهتمامك بآراء قرائك المدمنين لكتاباتك الذين كما قلت عنهم وفي نفس الكتاب المذكور أعلاه (ربما كانت علاقتي مع قارئي هي علاقة الحب الوحيدة التي لم تسبب لي ألما في حياتي)، أرجو سيدتي أن نكون دائما عند حسن ظنك.
أفانين كبة – مونتريال – كندا
واحة متنوعة
قد ضربت الكاتبة غادة السمان بنشرها لهذه الرسائل عصافير عديدة بحجر واحد
أولاـ جاءت هذه الرسائل كايماءة ذكية منها تشير إلى ضرورة تجديد البيعة لهذا النوع من الادب الراقي الماضي بخطى حثيثة إلى نهاياته المفجعة فجاءت هذه الرسائل كمبادرة فردية استباقية للعمل على تنشيط هذا النوع الادبي ومنعه من الانطفاء.
ثانيا ـ جاءت تأكيدا على فرادتها فهي اشارة إلى ان لديها من هذه الذخائر ما لم يمتلكه او يتوفر لسواها مستدرجة بذلك المتلقي الشغوف بشعر الشاعر انسي الحاج ليكون ضمن صفوف المعجبين بمسيرتها الحياتية والادبية والمتابعين لقلمها الحر الجريء.
ثالثا ـ لقد نشرتها بعد ذاك الضجيج الذي اعقب نشرها لرسائل الكاتب غسان كنفاني الذي كانت تبادله حبا بحب وها هي كالعادة رابطة الجأش جريئة تعود لتجر القارئ إلى واحتها الادبية المتنوعة من جديد لاغية بذلك فعل الزمن.
رابعا ـ ربما ارادت ان تؤكد لقرائها من جديد بانها لا تقل شأنا عن النساء العظيمات اللواتي خلدتهن رسائل عشاقهن مثل جوزفين زوجة نابليون بونابرت وجوليا ما لا رميه ورسائل بيتهوفن لانطوني ورسائل الفيلسوف العربي ابيلاب إلى حبيبته هلواز الفاتنة ورسائل الاسكندر إلى دارا وغيرهم.
فاديا الخشن- الدنمارك
تواصل فكري
السيدة النبيلة غادة السمان تنفرد بتواصلها الفكري والادبي والانساني دون الآخرين من الكتاب والادباء مع القراء والمتابعين، وتفيض عطاء وحب ومودة لمتابعيها، أوضحت ايقونة الادب العربي الفارق بين من يقرأ بتذوق و تمعن و من يستحق اضافة (عقوبة الأشغال الشاقة إلى السجن وأعني بذلك إرغامه على مطالعة الكتب التي انتقدها دون أن يطالعها!) حسب رأي السيدة غادة السمان، وهنا أتمنى أن يدرك النقاد في هذا المقال صعوبة موقفهم الادبي وليصححوا من آرائهم.
نجم الدراجي – بغداد
العالم المتوحش
أهم ميزه اكتشفتها عند السيدة غادة، هي ترفعها الايجابي الجميل عن نقد اي اسلوب لقارئ او ناقد او كاتب او معلق، شكلاً و موضوعاً، بل تستخرج افضل ايجابيات الكتابة لتبرزها عند كاتبها في تشجيع قل نظيره.
هذا اسلوب عظماء المعلمين عبر التأريخ.
شكراً غادة السمان، فأنت من الامور الجميلة القليلة المتبقية في عالمنا المتوحش.
د. اثير الشيخلي- العراق
منارة الأفكار
اذا كانت بعض رسائل القراء على درجة كبيرة من الصحو الادبي العصري، فما همك من زعيق ونعيق المتسترين بلباس الغيرة، التائهين في مسالك الحيرة، الراجمين زهيرات الياسمين بشناعات التضليل ما همكِ.. ما..همكِ ؟!
نحن كالفراشات لا نستطيع الابتعاد عن وهج سراجك، ولا التخلي من الاستماع لوقع خطاك، لأننا بالوهج نستدل وبالوقع نستأنس.
لأننا اصبحنا اقرباء بارواحنا، واصبحنا اهل عشق ومحبة يشملنا قارب ابحارك، ونستدل للوصول بمنارة افكارك..
رؤوف بدران- فلسطين
قدرة المرأة
إذا كان منطق الحياة يقول إن الأصل هو الحب؛ فالواقع يغري بالكراهية ويحرض عليها! تتساءلين في مقالك:
هل نشر رسائل حب الذكور (حرام) ورسائل النساء حلال؟
وبعيدا عن الحرام، والحلال في نشر رسائل الحب هذه!
أرجو بأن تتساءلين:
هل حب الذكر يختلف عن حب الإناث؟
هل قدرة المرأة على الكتابة عن الحب تختلف عن قدرة الرجل في هذا المجال؟
هل رؤية المرأة للجسد – باعتبار أن الجنس جزءٌ من الحب – تختلف عن رؤية الرجل للجسد؟
هل حقا المرأة أكثر قدرة على الكتابة عن الجسد من الرجل؟
إن كانت المرأة أكثر قدرة على الكتابة عن الجسد من الرجل؛ فهل يرجع السبب في ذلك إلى أن الرجل يكتب عن الجسد بوجهه الجنسيّ البحت؟
وثمة أسئلةٌ أخرى … سوف أُرجئها إلى قادمٍ إن شاء ربنُّا العظيم.
توفيق عبد الرحمن
الابتعاد عن الحساسيات
من خلال تتبعنا لشتى المواضيع، نجد معارضين وموالين للموضوع وبعض الأحيان ينحرف النقاش من حول الموضوع …
لكن الملاحظ مع سيدة الأدب لم يكن هذا الأمر مطروحا وإن كان لم يكن بالحدة التي مع الآخرين من الكتّاب وذلك مرده في نظري إلى :
1ـ أن ما تطرحه سيدة الأدب «غادة السمان» من «مادة» في متناول الجميع دون المسّ بحساسيات لها مفعول قويّ، مثلا الجانب العقائدي أو الفكري أو الإيديولوجي.
2 ـ في حالة خوضها موضوعا ممّا ذكرنا سابقا فقد تتصرف فيه بمثابة الطبيب المحنك الذي إن داوى يطبب ويضمد وإن جرح لا يؤلم وكل عندها بمقدار تعرف موضع الكلمة وزمن التوجيه دون غلو ولا خلفيّة.
3 ـ غادة السمّان لمّا نالت لقب: أيقونة الأدب ليس من فراغ ولكن ممّا تكسبه من نبل الكلمة وإخلاص في الموضوع والموضوعية وكل عندها على مسافة واحدة :
خلاصة: القامات في كل الميادين تفرض نفسها فرضا على الآخرين وينبت احترامها في أعماق القلوب وتبقى لنا منارة في ظلمات الليل.
بولنوار قويدر-الجزائر