الأمن الأردني يُلاحق صفحة «فيسبوك» كادت تحقق أهدافها

حجم الخط
6

لندن ـ «القدس العربي»: حاصرت أجهزة الأمن الأردنية صفحة على شبكة «فيسبوك» واعتقلت مؤسسها قبل أن تختفي الصفحة عن شبكة الانترنت تماماً، وذلك بعد أن استقطبت أكثر من 1.3 مليون مواطن أردني، وتفوقت على أعرق وسائل الإعلام في الأردن من حيث المتابعة والتجاوب معها.
والصفحة لا علاقة لها بالسياسة وإنما تدعو الناس لمقاطعة البضائع والسلع التي ارتفعت أسعارها أخيراً، وبدأت الدعوة لمقاطعة البيض والبطاطا بسبب ارتفاع أسعارهما في السوق المحلي بشكل قياسي، لكن مؤسسها تم اعتقاله قبل يوم واحد من الموعد الذي حددته الصفحة لمقاطعة شركات الاتصالات في الأردن ضمن حملة (سكّر خطك)، وهي حملة المقاطعة التي كانت مقررة في اليوم الأول من شباط/فبراير الحالي، وهو اليوم الذي كان مقرراً أن تسري فيه ضريبة جديدة على مستخدمي الخطوط الهاتفية الخلوية في الأردن.
ورجح مصدر إعلامي أردني تحدثت إليه «القدس العربي» أن يكون اعتقال مؤس الصفحة وصاحبها عصام الزبن تم بعد أن فشلت الأجهزة الأمنية في اختراقها وشن هجوم يستهدفها، كما فشلوا في إقناع إدارة «فيسبوك» أن تقوم بإغلاق الصفحة، حيث تقدمت السلطات عبر مستخدمين عدة بالكثير من البلاغات ضد الصفحة من أجل إغلاقها دون جدوى.
وحسب المصدر فان الأجهزة الأمنية اعتقلت الزبن وضغطت عليه وأجبرته على فتح حسابه على «فيسبوك» وإغلاق الصفحة بشكل نهائي، بعد أن تحولت إلى الصفحة العامة الأولى على مستوى البلاد، مرجحاً أن يتم إخلاء سبيل الزبن بعد أن تكون الأجهزة الأمنية قد تأكدت من إغلاق الصفحة وعدم القدرة على استعادتها، وبالتالي تكون قد أضاعت المليون و300 ألف متابع لها، ما يجعل من الصعب إعادة تجميعهم لاحقاً في صفحة واحدة.
ولم تعلن الحكومة في الأردن أسباب اعتقال الزبن على الفور، كما لم تتم إحالته إلى القضاء بشكل مباشر، فيما قال الناطق باسم الحكومة محمد المومني إن «بعض حملات المقاطعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خرجت عن أهدافها، وتجاوزت أهدافها الاقتصادية إلى أهداف سياسية بشكل مخالف للقانون». ووصف المومني في تصريحات عبر التلفزيون الرسمي تلك الممارسات بأنها «غير مقبولة ومسيئة».
وبينما تخلصت الحكومة من صفحة «حملة المقاطعة الأردنية» فان صفحة أخرى مشابهة تقود الدعوة لمقاطعة شركات الاتصالات وتحمل إسم (سكّر خطك) تمكنت من جمع أكثر من ربع مليون شخص كمتابعين لها ومعجبين بها، فيما لم يتضح إن كانت شركات الاتصالات في الأردن تضررت بالفعل من دعوات المقاطعة التي استهدفتها والتي حددت يوم الأول من شباط/فبراير لإغلاق الخط الهاتفي ومقاطعة شركة الاتصالات.
وفي الأردن ثلاث شركات اتصالات رئيسية جميعها لها امتدادات غير أردنية، وهي شركة «أورانج» و«زين» و «أمنية» المملوكة لشركة «بتيلكو» البحرينية.
ولعبت صفحة «حملة المقاطعة الأردنية» دوراً مهماً في توجيه الرأي العام باتجاه مقاطعة السلع والخدمات التي ترتفع أسعارها بسبب جشع التجار أو إقدام الحكومة على فرض ضرائب أضافية على تلك السلع والخدمات، وتم إنشاء الصفحة أوائل العام الحالي حيث كانت بداية موجة ارتفاع للأسعار في الأردن.
وبدأت الحملة نشاطها بحض الأردنيين على مقاطعة بيض المائدة والبطاطا بعد أن سجلت أسعارهما ارتفاعاً كبيراً وهي المقاطعة التي أدت الى إجبار وزارة الصناعة والتجارة على وضع سقف لسعر بيض المائدة.

الأمن الأردني يُلاحق صفحة «فيسبوك» كادت تحقق أهدافها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية