باريس ـ «القدس العربي»: أسدل الستار مساء الأحد الماضي على بطولة كأس العالم لكرة اليد، التي أقيمت في فرنسا خلال الفترة من 11-29 يناير/ كانون الثاني الماضي، بمشاركة 24 فريقا، وانتهت بتتويج حامل اللقب وصاحب الأرض.
وشارك في المونديال خمسة فرق عربية، هي قطر ومصر وتونس والسعودية والبحرين، إلّا أنها فشلت في تقديم العرض المنتظر وعكس طموحات جماهيرها رغم استعداتها للبطولة لفترات طويلة.
وكان المنتخب القطري صاحب أفضل نتيجة بالمونديال، بعدما أُقصي من الدور ربع النهائي (الثمانية) واحتل المركز الثامن بالمونديال تبعا لتصنيف الاتحاد الدولي للعبة. وشارك المنتخب القطري ضمن المجموعة الرابعة بالمونديال، واحتل المركز الرابع برصيد 4 نقاط، من فوزين وثلاث هزائم، وفاز بثمن النهائي على المنتخب الألماني بنتيجة 22-20، ولكن مغامرته انتهت في ربع النهائي، بعد خسارته من سلوفينيا بصعوبة بنتيجة 32-30.
وكان المنتخب المصري ثاني أفضل المنتخبات العربية في المونديال، بعد احتلاله المركز الـ13 بالترتيب العام للمونديال، بعد أن ودّع البطولة العالمية من دور الـ16 (ثمن النهائي). ولعب منتخب الفراعنة ضمن المجموعة الرابعة، واحتل المركز الثالث برصيد 6 نقاط، من ثلاثة انتصارات وهزيمتين، وودع المونديال من ثمن النهائي، بعد الخسارة أمام كرواتيا 19-21. أما المنتخب التونسي فكان مفاجأة الفرق العربية في كأس العالم، لأنه قدم أسوء أداء له رغم أنه كان أحد المرشحين لتقديم مستويات كبيرة، واحتلال أحد المراكز المتقدمة، إلّا أنه احتل المركز الـ19. ولعب «نسور قرطاج» ضمن المجموعة الثانية، واحتل المركز الخامس برصيد 4 نقاط، من فوز وتعادلين وهزيمتين. كما احتل المنتخب السعودي المركز الـ20، بعدما جاء في المركز الخامس بالمجموعة الثالثة، برصيد نقطتين، من فوز وأربع هزائم.
وأيضا منتخب البحرين، الذي كان أحد أضعف فرق البطولة، واحــتل المركز الـ23 وقبل الأخير في الترتيب العام للمــونديال، ليكون من أسوء المنتــخـــبات بكــأس العالم، ولعب ضمن المجموعة الرابعة، وتذيلها بدون أي رصيد من النقاط.
وأكدت المنتخبات الأوروبية تفوقها الكامل في هذه البطولة، وكانت البداية من الدور الأول، بعدما حسمت المنتخبات الاوروبية المركزين الأول والثاني في المجموعات الأربع، وصولا للمربع الذهبي، ووجود المنتخبات الأوروبية الأربع فرنسا والنرويج وكرواتيا وسلوفينيا. وتمكن المنتخب الفرنسي من حصد اللقب السادس في تاريخه، ليبقى على قمة المنتخبات الأكثر تتويجا بالمونديال، محافظا على لقبه الذي أحرزه في النسخة السابقة للمونديال بقطر 2015. وتمكن من تحقيق مساعيه في حصد اللقب للمرة الثانية على التوالي للمرة الثانية في تاريخه، ويحقق إنجاز حققه من قبل في نسختين متتاليتين 2009 و2011. ولا يعد منتخب فرنسا الوحيد الذي حقق لقبين متتالين لكأس العالم، حيث بدأها منتخب السويد في نسختي 1954 و1958، ورومانيا في نسختي 1961 و1964، وكررها للمرة الثانية في نسختي 1970 و1974. وتمكن منتخب النرويج الشاب، من تحقيق أول ميدالية عالمية له في تاريخه، بمشاركة جيل سيكون له مستقبل واعد في كرة اليد العالمية والأوروبية، وتمكن من حصد الميدالية الفضية بعد خسارته في النهائي أمام فرنسا.
ولعل أبرز ما شهدته البطولة، الحضور الجماهيري الكبير، وكان أهم أسباب تتويج فرنسا صاحب الأرض باللقب، ووصل عدد الحضور نحو 540 ألف متفرج طوال البطولة. وتوج منتخب فرنسا، بلقب كأس العالم لكرة اليد، بالتغلب على منتخب النرويج، بنتيجة 33-26، في المباراة النهائية التي أقيمت بصالة «اكور هوتيل ارينا» بالعاصمة الفرنسية باريس. وتعتبر فرنسا حامل اللقب والدولة المستضيف أكثر الفرق تتويجا بكأس العالم لكرة اليد بـ6 ألقاب، بينما توّجت السويد ورومانيا باللقب 4 مرات وألمانيا 3 مرات وروسيا وإسبانيا مرتين، فيما تمكنت كرواتيا ويوغسلافيا والاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا من الفوز باللقب مرة واحدة.
سجل الأبطال
منذ بداية إقامة البطولة في عام 1938، اقتصر عدد المنتخبات الفائزة بألقاب بطولة العالم لكرة اليد على عشرة منتخبات.
والقائمة الآتية توضح السجل الذهبي للمنتخبات الفائزة باللقب على مدار تاريخ البطولة:
ستة ألقاب:
فرنسا (1995 و2001 و2009 و2011 و2015 و2017).
أربعة ألقاب:
السويد (1954 و1958 و1990 و1999).
رومانيا (1961 و1964 و1970 و1974).
ثلاثة ألقاب:
ألمانيا (1938 و1978 و2007).
لقبان:
روسيا (1993 و1997).
أسبانيا (2005 و2013).
لقب واحد:
تشيكوسلوفاكيا (1967)،
والاتحاد السوفيتي (1982)،
ويوغسلافيا (1986)،
وكرواتيا (2003.
الفرنسي كاراباتيتش أفضل لاعب والمقدوني لازاروف هداف البطولة
فاز الفرنسي نيكولا كاراباتيتش بلقب أفضل لاعب في بطولة العالم الخامسة والعشرين لكرة اليد. ولعب كاراباتيتش دورا بارزا في فوز المنتخب الفرنسي بلقب البطولة حيث قدم مجموعة من العروض القوية منذ بداية البطولة كما كان أفضل المسجلين في صفوف المنتخب الفرنسي خلال المباراة النهائية التي شهدت فوز المنتخب الفرنسي على نظيره النرويجي 33/26 .
وتوج المقدوني كيريل لازاروف هدافا لهذه النسخة برصيد 50 هدفا. كما وقع الاختيار على لاعبين فرنسيين آخرين ضمن التشكيلة المثالية للبطولة وهما الظهير الأيمن نيديم ريميلي وحارس المرمى فينسان جيرار. وضمت التشكيلة المثالية للبطولة :
حارس المرمى: الفرنسي فينسان جيرار، واللاعبون: الفرنسيان نيكولا كاراباتيتش ونيديم ريميلي والنرويجيون ساندير ساغوسن وكريستيان بيورنسن وبيارتي ميرهول والكرواتي دوماجوي دوفنياك والسويدي ييري تولبرينغ والمقدوني كيريل لازاروف.