أردوغان وترامب يتفقان على التعاون في «الباب» والرقة ورئيس الاستخبارات الأمريكية يصل إلى أنقرة اليوم

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر أمريكية وتركية متطابقة أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان اتفقا، الأربعاء، على التعاون في طرد تنظيم «الدولة» (داعش) من مدينتي الباب والرقة شمالي سوريا، وبحثا إقامة منطقة آمنة في سوريا، وذلك بالتزامن مع تأكيد الجيش التركي تحقيقه «تقدماً إستراتيجياً» في مدينة الباب بغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
ولقيت المكالمة الهاتفية بين أردوغان وترامب اهتماماً استثنائياً من قبل الساسة الأتراك ووسائل الإعلام التي تابعت على مدار اليوم فحواها وحللت تفاصيلها وبنت آمالا كبيرة على إمكانية أن يُقدم ترامب على خطوات فعلية تساعد أنقرة في الملف السوري ومكافحة جماعة الخدمة وإمكانية تسليم زعيمها فتح الله غولن.
وبعد ساعات قليلة من المكالمة، أكدت وسائل إعلام تركية أن ترامب سوف يوفد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» مايك بومبيو إلى أنقرة اليوم الخميس من أجل بحث ملفات أمنية أهمها قضيتا «فتح الله غولن» والوحدات الكردية في سوريا، وذلك في أول زيارة له خارج الولايات المتحدة وفي أرفع زيارة لمسؤول أمريكي لأنقرة منذ تولي ترامب إدارة البلاد. وبينما تعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا منظمة إرهابية تطالب الولايات المتحدة بوقف دعمها وعدم الاعتماد عليها في محاربة تنظيم «الدولة» (داعش)، كما تطالب أنقرة واشنطن بتسليم فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير وقيادة محاولة الانقلاب التي جرت منتصف يوليو/تموز الماضي في تركيا.
وسائل الإعلام التركية التي وصفت الاتصال بأنه «جرى في أجواء إيجابية للغاية وركز على التعاون» نقلت عن مصادر في رئاسة الوزراء قولها إن أردوغان وترامب بحثا المنطقة الآمنة في سوريا وأزمة اللاجئين ومكافحة الإرهاب، لافتةً إلى أن أردوغان أكد على «أهمية مكافحة منظمة «بي كا كا» الإرهابية، ووقف دعم الولايات المتحدة لتنظيم «ب ي د/ ي ب ك»، وقال لترامب إنه «ينتظر من الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب تركيا في كفاحها ضد منظمة فتح الله غولن».
وبحسب المصادر ذاتها فإن ترامب أعرب عن رغبته في «تطوير العلاقات الثنائية مع تركيا وتوثيق التعاون بينهما في القضايا الإقليمية»، وأنهما اتفقا على التحرك بشكل مشترك في الباب والرقة بسوريا وعقد لقاء ثنائي في أقرب وقت ممكن.
من جهته، ركز بيان الرئاسة التركية على أن «الرئيسين أكدا على أن الولايات المتحدة وتركيا، بلدان حليفان وصديقان، يربطهما تحالف دائم»، وجاء فيه: «أكد ترامب دعم بلاده لتركيا بوصفها شريكا استراتيجيا وحليفا في (حلف شمال الأطلسي) «الناتو»، ورحب بالمساهمات التي تقدمها أنقرة للحملة ضد تنظيم «الدولة».
والخميس، خاض الجيش التركي معارك غير مسبوقة داخل مدينة الباب مع مسلحي تنظيم الدولة أدت بحسب بيان لرئاسة أركان الجيش إلى مقتل 2 وإصابة 15 من عناصر الجيش التركي، و58 من مسلحي التنظيم حيث تم استهداف 254 هدفاً من قبل الطائرات والمدفعية في مدينة الباب وأطرافها.
وأكد الجيش أنه أحرز تقدماً إستراتيجياً وتمكن من السيطرة على تلال هامة داخل المدينة، فيما قالت مصادر سورية إن الجيش التركي وعناصر الجيش السوري الحر تمكنوا الخميس من السيطرة على المدخل الغربي لمدينة الباب، وذلك بعد يوم واحد من أنباء لم تؤكد رسمياً عن السيطرة على بلدة بزاعة الهامة التابعة للباب.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية التركي أن القوات المشاركة في عملية «درع الفرات» حققت «تقدماً مهماً» في مدينة الباب خلال الأيام الأخيرة، لافتاً إلى وجود دعم هام من قبل الطيران الروسي طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وأعاد دعمه للعملية التركية خلال الأيام الأخيرة بعد أشهر من التوقف.
وشدد الوزير التركي على أن تركيا ودول التحالف قادرة على تشكيل جيش من أجل طرد تنظيم «الدولة» من الباب والرقة، مشدداً على ضرورة استبعاد من وصفها بـ»المنظمات الإرهابية» من هذه العملية، وذلك في إشارة إلى الوحدات الكردية التي تدعمها واشنطن للحرب على التنظيم.
من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي في أنقرة، دعم الرياض «الجهود التركية في محاربة الإرهاب داخل تركيا وخارجها»، مؤكداً على أن «السعودية تعتبر تنظيمي بي كا كا وب ي د تنظيمين إرهابيين يجب القضاء عليهما، وأن بلاده تدعم الجهود التركية الرامية للقضاء على الإرهاب في سوريا».

أردوغان وترامب يتفقان على التعاون في «الباب» والرقة ورئيس الاستخبارات الأمريكية يصل إلى أنقرة اليوم
قتيلان و15 جريحا من الجيش التركي الذي حقق «تقدماً استراتيجياً» في المدينة بدعم أمريكي
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية