اختار نتنياهو الافراج عن السجناء الفلسطينيين لأنه اخف الضرر
28 - July - 2013
حجم الخط
0
كيف ارتفع عدد المخربين الذين سيُفرج عنهم من 82 الى 104؟ تم حسم ذلك فجر يوم الخميس في الثالثة صباحا. فقد ضغط الامريكيون لتحسين القائمة، وهدد الفلسطينيون كعادتهم بعد أن تم احراز تفاهم بألا يأتوا الى المحادثات في واشنطن، وأوقف بنيامين نتنياهو مطلبهم ازاء الخوف من تأجيل المحادثات ووافق على قبول بعض الطلبات. وقبل ذلك قال نتنياهو في لقاء وزراء يشتغلون بقضايا سياسية، ان عدد المفرج عنهم سيكون 82 فقط وليس 104، عرضيا ايضا لأنه اذا ضُم الى الـ82 مخربا، السجناء الجنائيون القدماء فسيصبح عددهم 104. لكن السلطة الفلسطينية لم تهدد بافشال بدء المحادثات للافراج عن مجرد قتلة. وعلى ذلك فان الزيادة هي من مخربين هم عرب من مواطني اسرائيل. ان اعلان ان يقرر ذلك فريق الوزراء الذي يشمل نتنياهو وموشيه يعلون وتسيبي ليفني واسحق اهارونوفيتش، كان يرمي ان يؤخر قليلا سوء القضاء، لأن موافقة كهذه تعترف بالسلطة الفلسطينية أنها ممثلة شرعية لعرب اسرائيليين. وقد ذُكر في النقاش الداخلي بين الوزراء ان مناحيم بيغن واسحق شامير واسحق رابين وارييل شارون أفرجوا عن مخربين. لكن أُثيرت دعوى مضادة وهي أنهم فعلوا ذلك لفداء أسرى لا دفعا عن اجراء سياسي. توجد أصداء لهذه الحقائق الثلاث عن المباحثات وعن التغييرات في موقف اسرائيل، في رسالة أرسلها نتنياهو أمس الى مواطني الدولة. إن القرار الحاسم صعب عليه ايضا؛ وهو يتولى عملا يضطره الى ان يحسم الامر احيانا، مخالفا رأي أكثر المواطنين، وينتج عن ذلك في الأساس ان تجديد المحادثات مهم جدا لاسرائيل (أو لاصلاح صورتها على الأقل في الساحة الدولية) بحيث اختار نتنياهو أخف الضرر. هذا هو رأيي منذ أعلن جون كيري تجديد المحادثات، إن التسويغ الرئيس لتبنى قرار الافراج عن مخربين قتلة هو ان نتنياهو لم يقبل مطالب الفلسطينيين الجوهرية. فقد أجاب بـ’لا’ عن تجديد التفاوض على أساس نية انشاء دولة فلسطينية في حدود الخط الاخضر، وبـ’لا’ عن تجديد المحادثات من النقطة التي توقفت عندها في ايام ايهود اولمرت المتنازل، وبـ’لا’ عن اعلان اعتراف صريح بوقف البناء في المستوطنات في اشهر التفاوض. وبقيت هذه النقطة الاخيرة غامضة. وقد نشر باراك ربيد أول أمس في صحيفة ‘هآرتس’ أن نتنياهو وعد الامريكيين بأن يبني في اثناء التفاوض ألف شقة فقط. وحافظ ديوان رئيس الوزراء على صمت اعلامي. ولم يحصل أوري اريئيل على اعلان تقييدي كهذا، لكن الواقع سيملي سقف الألف شقة، وهي قليلة لكن التباطؤ المؤقت معقول ويتساوق مع رفض اسرائيل الالتزام بوقف البناء عامة. سيُجيز نتنياهو في النقاش اليوم في الحكومة قانون استفتاء الشعب بسهولة، لكن الافراج عن المخربين القتلة لقي معارضة. أمس في ساعة مبكرة من الليل كان لرئيس الوزراء 10 اصوات من 22 صوتا، فاذا منح افيغدور ليبرمان وزراء اسرائيل بيتنا حرية التصويت فقد ينضم اليه اسحق اهارونوفيتش وصوفا لندبار. وحينما يصبح معه 12 صوتا سيكون هناك طوفان يزيد الأكثرية.