وزير الخارجية الفرنسية الاسبق يدعو أوروبا لفتح حوار مع حكومة حماس

حجم الخط
0

باريس ـ يو بي آي: دعا وزير الخارجية الفرنسي الأسبق أوبير فيدرين المسؤولين الاوروبيين الي فتح حوار مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ومع الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية علي خلفية الشروط الأوروبية الثلاثة.

وحض فيدرين في حديث ليونايتد برس انترناشيونال وزراء خارجية الإتحاد الاوروبي قبيل عقد إجتماعاتهم الدورية لبحث عدد من المسائل علي عدم أخذ الشعب الفلسطيني رهينة عبر قطع المساعدات عنه.

ودعا إلي تكليف خافيير سولانا المفوض الأعلي الأوروبي للأمن وللسياسة الخارجية بمهمة الحوار مع حكومة حماس حولالمبادئ والشروط الأوروبية بعد إعطاء مهلة لها لترتيب أوضاعها الداخلية.

وشدد المسؤول الفرنسي السابق علي وجوب ان تكون غاية الحوار الوصول الي تحقيق هذه المبادئ. أما إذا لم تتحرك السلطات الأوروبية المعنية في هذا الإتجاه وإكتفت فقط بترداد الشعارات والمبادئ العامة فإنها تحكم علي نفسها بأن تكون خارج اللعبة وتترك الساحة للامريكيين. وأضاف أن الواقعية الامريكية معروفة وهي تاريخية. وحين يشعر الامريكيون بأنفسهم بأن الاتصالات مع حماس مفيدة سيتخطون المحرمات ولن يمنعهم أحد من ذلك.

وإعتبر أن الإتحاد الأوروبي يقدر علي إتخاذ مواقف مبدئية والادلاء بتصريحات طنانة، لكنه غير قادر علي خلق سياسة خارجية تعتمد التأقلم السريع والفاعل مع الأحداث بطريقة محسوسة.

وطالب بعدم اتخاذ أي إجراء مالي يؤدي الي زيادة معاناة الشعب الفلسطيني. واذا كنا نريد بعث رسالة الي الحكومة التي شكلتها حماس بأننا لا يمكننا التحدث اليكم والعمل معكم طالما أنكم لم تسلكوا الطريق التي سار عليها (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات في مرحلة معينة فيجب بالتالي أن تبقي هذه الرسالة سياسية. وأعتقد بأن علي أوروبا أن ترفض أخذ الشعب الفلسطيني رهينة لأنه إنتخب بغالبيته حماس.

وأضاف فيدرين الذي كان لسنوات وزيرا لخارجية بلاده في حكومة الإشتراكي ليونيل جوسبان إن أوروبا ستدمر صورتها وستشوه صورتها في حال لجأ المسؤولون الي إتخاذ إجراءات لمعاقبة الفلسطينيين لأنهم صوتوا في هذا الاتجاه ولهذا الطرف.

وكان الاتحاد الاوروبي قرر تعليق المساعدات المالية المباشرة التي يقدمها الي الحكومة الفلسطينية، عقب تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السلطةالشهر الماضي.

ويعقد وزراء الخارجية اجتماعا اليوم في لوكسمبورغ لمناقشة ما يمكن عمله بشأن المساعدات المستقبلية للسلطة الفلسطينية والوضع السياسي في اسرائيل بعد فوز حزب كاديما في الانتخابات وتكليف رئيسه أيهود أولمرت بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان الاتحاد الاوروبي هدد بقطع مساعداته الي السلطة ما لم تعلن حركة حماس نبذ العنف والاعتراف باسرائيل وبالإتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع الدولة العبرية.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي ايما اودين للصحافيين في بروكسيل يوم الجمعة الماضي انه يبدو ان حماس لم تستجب لمطالب المجتمع الدولي.

وتابع فيدرين من غير الأخلاقي معاقبة الفلسطينيين الآن لأن نتائج التصويت لم تعجبنا وبعدما نادينا طويلا بضرورة نشر الديمقراطية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في كل العالم العربي. أكرر إنه من الخطأ الفادح المساهمة في خنق الفلسطينيين ماليا واقتصاديا. فالشعب الفلسطيني هو من الشعوب العربية القليلة الذي انتخب بحرية. وشدد علي ضرورة التركيز علي ما ننتظره من الحكومة الفلسطينية وحماس من الناحية السياسية حول التعايش مع اسرائيل في إطار دولتين ولكن يجب إفساح الوقت لهذه الحكومة للتفكير والتأقلم.

وكان اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني شدد علي أن حكومته لن تبدل مواقفها رغم تجميد كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المعونة التي يقدمانها مباشرة للسلطة الفلسطينية.

من جانبه وصف رئيس السلطة محمود عباس قرار سحب المعونات بأنه غير مقبول وقال إن الشعب الفلسطيني سوف يعاني من هذا القرار.

وكانت الولايات المتحدة قالت إنها ستلغي مشاريع تبلغ قيمتها أكثر من 400 مليون دولار. وجاء الاعلان الأمريكي بعد ساعات من اعلان المفوضية الأوروبية قرارا مشابها.

وفي الوقت نفسه أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي انهما سيواصلان تقديم مساعداتهما الانسانية للفلسطينيين من خلال وكالات الاغاثة التابعة للأمم المتحدة وعبر منظمات المجتمع المدني.

وتتلقي السلطة الفلسطينية حوالي مليار دولار سنويا كمساعدات من جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منذ تأسيسها عام 1994.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية