الجناحان اليمني والفلسطيني الأكثر استقطابا لزوار القرية العالمية السياحية في إمارة دبي

 دبي ـ «القدس العربي»: تحتضن إمارة دبي فعاليات القرية العالمية السياحية، من أول شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حتى الثامن من شهر نيسان/أبريل المقبل. وتفتح القرية العالمية التسويقية أبوابها كل عام كتقليد سنوي دأبت عليه حكومة دبي منذ عشرين عاماً، مستضيفة هذا العام أكثر من 70 بلدا مشاركاً، وما يزيد عن 3500 منفذ بيع، تشمل أكثر من خمسين لعبة شيقة، و26 مطعماً لمطابخ نادرة مستوحاة من مختلف دول العالم، والمطبخ الصيني والتركي كانا طاغيان بصورة كبيرة على تلك المطاعم ورواد أجنحة القرية، حيث ازدحمت بالكثير من الزائرين طلبا لأطباقها الشهية. وكان لافتاً أن لكل جناح دولة من تلك الدول ما يميزه عن بقية الأجنحة، إلا أن الجناح الفلسطيني ذكر جميع الزائرين العرب بالحنين إلى القدس والمسجد الأقصى الشريف والشوق لخبز الأمهات، وأشجار الزيتون الفلسطيني.
كما لم يخل الجناح الفلسطيني من رسالة الفن، حيث احيا الفنان الفلسطيني الشاب المتألق محمد عساف سهرات عدة في هذه القرية وغنى عن الكوفية وفلسطين أمي. في المقابل كان السجاد الفلسطيني والأباريق التقليدية النحاسية، تزين أروقة الجناح الفلسطيني ومحاله وبوابات محاله وكذلك من بين المعروضات زيت الزيتون واللبنة والأجبان الفلسطينية الشهية وبعض المنتجات الخشبية المصنوعة يدوياً والحلي. وكان الجناح الفلسطيني عبارة عن استنساخ طبيعي لتراث الآباء والأجداد.
جناح اليمن جسد الطبيعة الخلابة في صورة زاهية على مائدة القرية العالمية. والعسل اليمني نال مركز الصدارة لدى الزائرين. ويحتل الجناح اليمني في القرية العالمية المكانة الأكبر من حيث البنية التحتية ولاحتوائه على منتجات طبيعية خالصة دون أي مواد صناعية أو حافظة خاصة العسل اليمني وهذا انعكس في الاقبال المتزايد عليه من قبل جمهور القرية المتنوع، خاصة من المواطنين الإماراتيين والمقيمين العرب. مساحة الجناح هذا العام أقل من الماضي لأسباب تتعلق بارتفاع أسعار الشحن الجوي من اليمن واكتفى الجناح بمعارض للعسل اليمني والفضيات والاكسسوارات والأقمشة الجميلة والبهارات وكذلك معارض للجنابي أو الخناجر والسيوف اليمنية.
حرص العديد من الفنانين والممثلين ونجوم الدراما العربية على زيارة الجناح اليمني في القرية العالمية ومنهم الفنان الإماراتي عبد الله بالخير، والفنان الموسيقار اليمني احمد فتحي.
التمر والقهوة أو البن اليمني الفاخر هما ما يميز الجناح اليمني، وهما رمز الضيافة العربية اليمنية.
دخلنا إلى منفذ بيع في الجناح اليمني مكتوب على لافتة المحل الباشا بيور سيلفر للفضيات، ووجدنا سيوفا يمنية وحلي نسائية من الفضة، التي اشتهرت بها حضارة قتبان وسبأ منذ عشرات السنين، وكذلك خواتم من العقيق اليمني الفريد والأصيل، الجناح اليمني هذا العام أشبه بقلعة دار الحجر القديمة في شمال صنعاء.
تنتشر في الجناح اليمني كذلك فساتين مصنوعة من أقمشة القطائف والحرير، الفضية والذهبية اللون، مصحوبة بحجابات للرأس أو أغطيته، أو ما تسمى محليا في اليمن بالمقارن. أما البخور العدني فله روائح زكية، ومنه ما يأتي مكعبات وقطع مستطيلة صلبة وبلورية، وتوضع في علب بلاستيكية صغيرة أو متوسطة حسب الطلب، وبعضها توضع مع سائل معطر تبعث رائحة فريدة عند وضعها مع فحم مشتعل. وهناك البخور الجاوي كذلك ولونه أبيض يشبه الفسفور وأدخنته تعبق في المكان.

 

الجناحان اليمني والفلسطيني الأكثر استقطابا لزوار القرية العالمية السياحية في إمارة دبي

محمد رشاد عبيد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية