نيويورك ـ (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: أدانت أطراف فلسطينية مختلفة، ما وصفته بـ «تمييز صارخ» لإعاقة الولايات المتحدة الأمريكية تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض مبعوثاً للامم المتحدة في ليبيا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أبلغ مجلس الأمن عزمه تعيين فياض على رأس بعثة إلى ليبيا في محاولة للتوصل إلى اتفاق سياسي.
غير ان الولايات المتحدة اعاقت هذا التعيين، بل واعلنت عن «خيبة أملها» من تعيين فياض، حسب ما قالت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هالي.
واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية التحرك الأمريكي ضد تعيين فياض بأنه «غير مقبول».
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان نشرته بالانكليزية ان «اعاقة تعيين الدكتور سلام فياض هو حالة من التمييز الصارخ على أساس الهوية الوطنية».
ورفض سلام فياض التعقيب على القرار الأمريكي. وقال مكتبه في رام الله ان» الدكتور فياض لا يريد الادلاء باي تصريح».
ولغاية الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة بتوقيت نيويورك، كانت الأمور تسير باتجاه موافقة مجلس الأمن الجماعية على ترشيح غوتيريش للدكتور سلام فياض ممثلا خاصا له في ليبيا خلفا لكوبلر، كما أكد ذلك دبلوماسي بريطاني لـ»القدس العربي». وراجعت الصحيفة هذه المعلومة مع رئيس مجلس الأمن، سفير أوكرانيا، فلاديمير يلشنكو، والذي أكد الخبر وكذلك سفير السويد الذي توقف قليلا مع الصحافيين للحديث عن مشاورات مجلس الأمن الذي كان في حالة انعقاد.
لكن المفاجأة جاءت متأخرة وبعد الساعة الخامسة مساء الجمعة عندما أعلن دبلوماسيون أن مندوبة الولايات المتحدة، نيكي هيلي، قررت أن تعطل تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض مبعوثا للأمم المتحدة في ليبيا.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة في بيان نشر لاحقا على موقعها في فيسبوك «منذ فترة طويلة جدا، كانت الأمم المتحدة منحازة إلى السلطة الفلسطينية بشكل غير عادل، على حساب حلفائنا في إسرائيل»، وأعربت في البيان عن «خيبة أملها» إزاء تسمية فياض وأضافت هالي: «من الآن فصاعدا، ستقوم الولايات المتحدة بالتحرك دعما لحلفائها ولن تطلق كلاما فقط. وقالت إن الولايات المتحدة لا تعترف بدولة فلسطين ولا تؤيد هذه الإشارة التي يرسلها هذه التعيين داخل الأمم المتحدة. لكننا نشجع الطرفين في المستقبل على الوصول إلى حل».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أمهل مجلس الأمن حتى مساء الجمعة من أجل درس اقتراحه تعيين فياض خلفا للألماني مارتن كوبلر الذي يتولى هذا المنصب منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015.
بعد هذا التعطيل أصدر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بيانا الساعة الثامنة مساء، يرحب فيه بالخطوة الأمريكية قائلا: «يوما عن يوم تثبت الإدارة الأمريكية الجديدة أنها تقف بثبات إلى جانب إسرائيل في المحافل الدولية وخاصة داخل الأمم المتحدة. إن الإدارة الجديدة تعمل نحو تحقيق المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتعزيز التحالف الخاص بين شعبينا». وأضاف دانون خاتما بيانه: «هذه بداية عهد جديد في الأمم المتحدة. عهد تقف فيه الولايات المتحدة بثبات خلف إسرائيل ضد أي محاولة لإلحاق الأذى بالدولة اليهودية».
من جهة أخرى، علمت «القدس العربي» أن السفيرة الأمريكية قد عممت الجمعة بيانا رئاسيا كانت تطمح أن يتبناه مجلس الأمن لإدانة ما سمته «التحريض الفلسطيني» الذي يشجع الإرهاب ويحتفل بالإرهابيين ويمجدهم. لكن البيان لم يلق الإجماع المطلوب بعد جهود قامت بها البعثة الفلسطينية لضمان رفض بعض الأصدقاء والحلفاء داخل المجلس بالموافقة على إصدار البيان ففشلت المحاولة لأن البيان الرئاسي لا يصدر إلا بالإجماع.