المطلك: امريكا ارتكبت اخطاء كبيرة بالعراق وعليها الاعتذار

حجم الخط
0

المطلك: امريكا ارتكبت اخطاء كبيرة بالعراق وعليها الاعتذار

طالب بوش بجدولة الانسحاب واعادة الجيش والاجهزة الامنية لتفادي الحرب الاهليةالمطلك: امريكا ارتكبت اخطاء كبيرة بالعراق وعليها الاعتذار بغداد ـ رويترز: قال السياسي العلماني العراقي صالح المطلك في تقييمه للسياسة الامريكية في ذكري مرور ثلاث سنوات علي غزو العراق ان الولايات المتحدة ارتكبت العديد من الاخطاء وعليها ان تفتح صفحة جديدة مع العراقيين وتصحح هذه الاخطاء. وفي مكتبه الجديد في بغداد والذي يقع علي مقربة من المنطقة الخضراء حاول السياسي السني الذي عرف بمعارضته للوجود الامريكي في العراق وبمطالبته العلنية بالانسحاب الامريكي ان يضع خطوطا عريضة حاول فيها تقييم السياسة الامريكية خلال الثلاث سنوات الماضية والتي اعقبت دخول قوات التحالف للعراق والاطاحة بالرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003.وفي مقابلة أجرتها رويترز قال المطلك الذي تمكنت جبهة الحوار الوطني التي يرأسها من الحصول علي 11 مقعدا بالبرلمان ان اي محاولة لتقييم السياسة الامريكية في العراق تصطدم بحقيقة ان من الصعوبة جدا ايجاد اي مبرر لانصاف الادارة الامريكية في احتلالها للعراق . واضاف ان المسوغات التي اعطتها الولايات المتحدة لنفسها في غزوها للعراق ثبت انها غير صحيحة… وقد اعترفت الادارة الامريكية بذلك . وطالب المطلك الرئيس الامريكي بفتح صفحة جديدة تبدأ بالاعتذار للعراقيين عن الفترة الماضية وتنتهي بالانسحاب او جدولة الانسحاب لكن ليس قبل تصحيح الاخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق. وقال المطلك المنطلق الحضاري والانساني والاخلاقي يقول ان علي امريكا ان تعتذر للعراق والعراقيين علي ما ارتكبته من خطأ فادح بحقهم . واضاف وانا اعتقد ان الرئيس بوش سيكبر بنظر الاخرين اذا ما اعترف بخطئه وصححه.. وتصرف من هذا النوع سيحسب لبوش وليس عليه . وقال ان علي الادارة الامريكية لكي تصحح الفوضي التي خلقتها في العراق ان تتخذ خطوتين اولاهما ان تفكر بالانسحاب ووضع جدول زمني له والخطوة الاخري ان تقوم بتصحيح الاخطاء الاستراتيجية الفادحة التي ارتكبتها بحق العراق والعراقيين . ووصف المطلك حل الجيش العراقي والمؤسسات الامنية بالاخطاء الاستراتيجية الفادحة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في سياستها بالعراق خلال الثلاث سنوات الماضية. وقال الولايات المتحدة مطالبة الان بان تقوم باعادة الجيش والمؤسسات الامنية لانها تعلم ان وجود ذلك الجيش وتلك المؤسسات كان سيحول كثيرا دون انزلاق البلاد الي اتون الصراعات الطائفية . واضاف ان امريكا اخلت كثيرا بالمجتمع العراقي وساهمت بالاحتقان الطائفي الكبير وسمحت في فترة ما بوجود الميليشيات التي تغزو البلد حاليا . وقال المطلك الذي يحاول ان ينأي بنفسه عن الانتماءات الطائفية والذي استطاع ان يشكل تكتلا علمانيا ضم تجمعات واحزابا مختلفة منها الحزب المسيحي الديمقراطي ان العراقيين اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات علي سيطرة القوات الامريكية علي مقاليد البلاد منهكون وعلي امريكا ان تقوم بمساعدتهم . واضاف العراقي يعيش اليوم بدون خدمات وبدون امل… وعندما يفقد الامل من المجتمع يتحول الي مجتمع متطرف… وعلي الولايات المتحدة ان تعيد الامل الي العراقيين . وانتقد المطلك العملية السياسية في البلاد والتي اصبح هو الان جزءا منها واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء تزوير ارادة العراقيين واعطاء السلطة لمن لا يستحقها . وقال ان الولايات المتحدة سلمت السلطة الي اناس لا يستحقونها وهيأت لهم انتخابات لكي ينتخبوا ليس علي الاساس الديمقراطي المتعارف عليه في العالم بل علي اساس وجودهم في السلطة . واضاف ان واشنطن دعمت هذه القوي بالمال والميليشيات… وعندما فازت تلك القوي اصبحت تقول انها تمثل ارادة العراقيين وهذا التمثيل غير صحيح لانهم لا يمثلون ارادة العراقيين . ومضي قائلا ان علي الامريكيين ان يدركوا حقيقة ان الاحزاب الموجودة في السلطة الان غير ناضجة سياسيا وان سمعتها قد تلوثت بدماء العراقيين وهي غير مؤهلة لقيادة البلاد… وعلي امريكا ان تفكر باناس اخرين . وقال المطلك ان حل المشكلة العراقية يجب ان يبدأ من الان وان كل يوم يمر بدون وجود حل حقيقي سيساهم في تعقيد المشكلة اكثر وبالنتيجة سنحتاج الي فترة زمنية اطول لتصحيح المشاكل المتفاقمة . واضاف الحل اليوم هو في تشكيل حكومة وطنية حقيقية تاخذ معيار الانتخابات بنظر الاعتبار لكنه ليس المعيار الوحيد . وقال المطلك ان سبب تأخر تشكيل حكومة عراقية هو محاولة القوي التي توجد الان في مركز صنع القرار السيطرة علي السلطة والاستحواذ عليها. ومضي قائلا ان الاحزاب والقوي السياسية التي اصبحت في مركز السلطة ومنذ فترة معينة من الزمن… استهواها الوجود بالسلطة وتريد ان تبقي مستاثرة بها… وان تبقي بها حتي ولو كان علي حساب دماء العراقيين . وطلب المطلك من هذه القوي الابتعاد عن الذاتية والحزبية الضيقة وان تفكر بارواح العراقيين التي تزهق يوميا . وتواجه العملية السياسية في العراق ومنذ اربعة اشهر مشكلة تشكيل حكومة عراقية لولاية كاملة مدتها اربع سنوات. ومنذ الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف كانون الاول (ديسمبر) الماضي تشهد الساحة العراقية صراعا حادا بين الكتل البرلمانية الفائزة تمثل بعدم الاتفاق علي مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. وقال المطلك ان الولايات المتحدة وفي اطار محاولاتها لاشاعة جو من الديمقراطية في الفترة التي تلت الغزو حاولت الدفع باتجاه اجراء انتخابات ايا كانت نتائجها… وجاءت الانتخابات وافرزت حقائق علي الارض لا تمثل ارادة العراقيين وانما حقائق اخري فرضتها امريكا . ومضي يقول ان الانتخابات افرزت كتلا سياسية لا تمثل فعلا ارادة العراقيين الحقيقية لذلك من الصعب عليها ان تشكل حكومة وحدة وطنية عراقية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية