مواطنو أوروبا
من المفارقات العجيبة أن قاضيا أمريكيا هو من يدافع على البلدان السبعة. لو منع ترامب مواطني دولة أوروبية من دخول أمريكا لرأيت كل الدول الاوروبية تقرر في الساعة التضامن ومقاطعة أمريكا. أما فى «خير أمة أخرجت للناس» فترى البلدان التي لم يصطفها ترامب بحظره مبتهجة ومرتاحة….
ابن الجاحظ
زيادة تعقيد الأمور
غريب أمر المسلمين عبر البسيطة الشاسعة والواسعة فرغم انهم يمثلون نسبة كبيرة من سكان العالم ويتوفرون على كل عوامل وأسباب التقدم والازدهار والنهضة الا ان اوضاعهم لا تسر صديقا ولا حتى عدوا بل انهم اضحوا العوبة بيد حثالة البشر واضحوكة بين الامم فهل كان دونالد ترامب بقادر على اهانة المسلمين بهذا الشكل المستفز لو كانت هنـاك امة إسلامية متراصة وموحدة ومتعاونة وأنظـمة تسـري في عروقها دماء العزة والكرامة تضع ضمن أولوياتها مصـالح اوطانهـا وشـعوبها؟
هل اصبحت مفردة الارهاب كلمة السر التي يستغلها الغرب للهجوم على الإسلام والمسلمين؟ من يا ترى صنع هذا الارهاب ومن عبد الطريق لظهوره للوجود؟ الم تكن أمريكا التي تصدع رؤوس الجميع بخطر الارهاب هي من خلقت القاعدة في افغانستان بدعوى محاربة المد الشيوعي الكافر وخصصت ميزانيات هائلة بمساعدة خزائن النفط لاستقدام – المجاهدين – العرب لمحاربة القوات السوفييتية – الملحدة – في افغانستان؟ ألم يكن معظم قادة الفصيل الإرهابي وبينهم المجرم ابو بكر البغدادي سجناء لدى القوات الأمريكية في العراق؟ ألم يتهم دونالد ترامب الرئيس السابق باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون بإنشاء تنظيم الدولة الإرهابية؟
ذا كان دونالد ترامب يتحدث عن الأمن والأمان اللذين تستحقهما الولايات المتحدة فماذا عن الأمن والأمان في المنطقة العربية التي تضررت كثيرا من الحروب العدوانية الأمريكية؟ ألا يرى دونالد ترامب ان سياساته المتطرفة لن تزيد الامور الا تعقيدا واشتعالا؟
بلحرمة محمد – المغرب
ضربة استباقية
الترامبية ظاهرة أمريكية جديدة يريد من ورائها هذا الزعيم المنتخب أن يحول أنظار العالم إلى أعماله وسخافاته العنصرية ليجعل من نفسه على شاكلة من سبقوه من الديكتاتوريين حيث لم يكن يريد أن يجعل للمؤسسات دورا حتى يستحوذ على جميع زمام الأمور، وبالتالي يصبح القرار «فرديا» هذا ما يسعى إليه «ترامب» ويريد أن يخضع جميع المؤسسات الدستورية تحت هيمنته بطرق تحايلية على التشريعات المعمول بها رغم تعزيز حصانتها وذلك بخلق نعرات واستحداث مشاكل تصب في تعزيز «سخافاته المرتجلة» ورغم تفطن الرأي المحلي لذلك وتحذير العالم منه إلاّ أنّنا سنجد من يتعاطف معه حبّا في زراعة التنكيل بالمسلمين وذلك بإيعاز من الصهاينة …وممّا سبق يجب على المسلمين حكّاما وشعوب أن يأخذوا الأسبقية في الضربة الاستباقية بأن يعقدوا اجتماعا موسعا -مع ترك خلافاتهم جانبا- ليحددوا سياستهم اتجاه «أمريكا الترامبية» وإلاّ سيجرفنا السيل حكّاما وشعوبا.
بولنوار قويدر-الجزائر
هالة الشهرة
أكاد أجزم أن اسم ترامب حظي بالشهرة والتكرار خلال الأشهر الماضية أكثر من أي اسم في تاريخ البشر، وحظي بهالة التخويف والترهيب أكثر مما توحي كلماته وأفعاله …. من هو ترامب وماذا يمثل هذا الشيء الذي يتمتع بالمال والسلطة والأبواق الفكرية المناسبة للعبة الظلام العالمي ؟
ترامب مجرد دمية بشعرذهبي تسر الناظرين وتلعب بها الخيوط السرية لإمبراطوريات المال والنفوذ والتي توصلت منذ سنوات جرداء إلى اكتشاف حقل جديد من حقول الطاقة المالية يسمى مكافحة الارهاب ويتفوق على تجارة الغذاء والدواء والنفط والطاقة وكي يستمر هذا الحقل بلا نضوب يتوجب أن نخلق الإرهاب ونغذيه وننفخ فيه ونخلق له المناخ الذي يدخل الكل فيه بلا استثناء ويصفق ويهلل بالنصر عليه.
لا أحد يستطيع الجزم فيما إذا كان الرئيس ترامب سيتحول إلى ظاهرة هتلرية جديدة في عالم المهاجرين الجديد الذي يملأه جنون الشعبوية والصفقات الضخمة التي تقبع خلفها والانخفاض الكبير في تسعيرة البشر في هذه الصفقات التاريخية الجديدة.
شخصيا أجزم بأن ظاهرة ترامب بهذا الحجم ستجد داخل المؤسسة الغربية والمجتمع الغربي ما يكبح جماحها ويحجم من سطوتها ومجالها المغناطيسي حتى بوجود المؤيدين الأقوياء لهذه الظاهرة لأن الغرب لا يزال يدرك بعمق أن امثال ترامب وبوش والنازية هم السبب في كارثة الحروب العالمية.
في الحقيقة أن ترامب لن يجد ضالته في عالمه الذي سيعارضه ويضع العصي في دواليبه، سيجد نفسه أفضل ما يمكن في بلاد العروبة ويمكنه بكل راحة أن يمدد أفكاره وشعبويته وعنصريته في بلاد ما بين الرافدين والشهباء والقهراء وحتى صنعاء وسوف يكتشف صديقنا الأحمر أن هنالك مطبلين كثرا يهللون فتوحاته المقدسة الجديدة على أعتاب المليون قتيل وشعوب كلها مشردة ومنقوعة في الذل والامتهان الذي يطيب طعمه سائغا عذبا في فم ترامب المتعطش، سيجد الرجل مكانه الطبيعي جيدا مع نظام السيسي والأسد وعصابات المرتزقة وورثة الذين اغتصبوا الفرات وثملوا على بسمة ايلان المهاجر، سيجد صديقنا الأحمر فرصته المناسبة في هذه العوالم للضحك على الملايين واعتقال الألوف وإعدام ثلاثة عشر ألفا بأمر ترامبي مقدس لا راد له، سيتمكن من فتح المدن وحرق الأحياء والأموات وإغلاق المستشفيات وإعلان الحرب من اجل مكافحة الإرهاب.
خالد الشــحام