لندن ـ «القدس العربي»: في أثناء الغزو الأمريكي للعراق لعبت شركات التعهدات الأمنية دورا مهما في مساعدة القوات الأمريكية وإلى حد أقل البريطانية في المهام القتالية وتوفير الحراسات والخدمات الأخرى.
وحظيت شركة «بلاكووتر» التي اعتمدت في قواتها على جنود مرتزقة عملوا سابقا في القوات الخاصة سواء في جنوب أفريقيا وأمريكيا اللاتينية أو القوات الخاصة البريطانية المعروفة بـ «أس إي أس» وقوات «الفقمة» الأمريكية بأهمية خاصة حتى ارتكب جنودها مجزرة في ساحة النسور ببغداد في عام 2007 حيث قتلوا 17 مدنيا وجرحوا 20 أخرين، بشكل أدى إلى غضب العراقيين وتقليص الاعتماد على الشركات الأمنية الخاصة على الأقل في العلن.
ومنذ بداية الانتفاضة السورية في عام 2011 انضمت أعداد كبيرة من المتطوعين الأجانب للحرب ضد نظام بشار الأسد.
الموجة الجديدة
ومع صعود تنظيم «الدولة» (داعش) بات الاعتماد على المقاتلين الأجانب أمرا جوهريا في تركيبة التنظيم. ووصل عدد منهم إلى مراكز رفيعة إنْ في المناصب المدنية أو العسكرية مثل أبو عمر الشيشاني الذي قتل صيف عام 2016 وكان أمير الحرب في «الدولة الإسلامية» وجون الجهادي الذي تولى مهمة ذبح الرهائن الأجانب.
وقتل البريطاني ـ الكويتي واسمه محمد إموازي، بغارة جوية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015. وظل التنظيم الجهادي يعتمد في تجنيد اتباعه على الدعاية المحكمة التي بثتها أذرعته الإعلامية حول العالم وجلبت إليه آلافا من المتطوعين والمتطوعات والذين شكلوا الجزء الأكبر من مقاتليه حتى بداية تراجعاته واستهداف التحالف الدولي لمؤسساته المالية وتشديد السلطات التركية الرقابة على حدود البلاد مع سوريا والتي كانت المعبر الرئيسي للمقاتلين الأجانب. ولم تظهر حتى وقت قريب شركات «مقاولين أمنيين» جهادية.
شركات مقاولات جهادية
إلا أن مجلة «فورين بوليسي» أشارت في تقرير لها إلى شركة «ملحمة تاكتيكال» التي قالت إنها أول شركة تعهدات جهادية توفرللمقاتلين السلاح والزي والدروع والخوذ والراتب الجيد. وللشركة التي أنشئت في أيار/مايو 2016 حضور على «يوتيوب» من خلال أشرطة فيديو يظهر فيها مقاتلون يتحدثون باللغة الروسية وعلى خلفية أناشيد إسلامية.
ولا يمكن مقارنة « ملحمة تاكتيكال» بشركة التعهدات الأمنية بلاكووتر (التي غيرت اسمها إلى أكاديمي) أو أي من الشركات الغربية بل هي مكونة من 10 مقاتلين تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة من أوزبكستان وبقية الجمهوريات الإسلامية المضطربة في القوقاز.
وفي عالم التواصل الاجتماعي فالحجم ليس مهما ولكن الرسالة التي انتشرت بين المقاتلين في سوريا خاصة، بالإضافة لمناطق أخرى. وجاءت الشهرة نتاجا لعملية الترويج التي تقوم بها الشركة لبرامجها التدريبية والاستشارية عبر الإنترنت حيث ركزت جهودها التدريبية وخبراتها في توفير الخدمات للمقاتلين على الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وجاء في التقرير الذي أعده كل من راو كومار وكريستيان بوري وإريك وودز أن مؤسس الشركة شخص اسمه أبو رفيق والذي يتنقل بين الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي وبأسماء مستعارة كي يتجنب المراقبة. وفي كل أشرطة الفيديو التي وضعها على اليوتيوب ظهر ملثما ولا تظهر إلا عيناه فقط ويتحدث اللغة الروسية بطلاقة ولكن بنبرة اوزبكية.
ويشير معدو التقرير إلى أن الشركة توسعت منذ انطلاقتها العام الماضي وحصلت على عقود في سوريا وقدمت برامج تدريبية واستشارات عسكرية.
ونقلت المجلة عن أبو رفيق قوله إن خسارة حلب لم تؤد لتراجع الطلب على خدماته التي قدمها لـ»جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة) والحزب الإسلامي التركمنستاني في مناطق الإيغور في شمال الصين.
وفي المقابلة التي تمت عبر تطبيق «تلغرام» عبر أبو رفيق عن رغبة بتوسيع خدمات الشركة مؤكدا أنه وفريقه مستعدون لأخذ عمل في أي مكان يتعرض فيه المسلمون للقمع والاضطهاد مثل الصين ومانيمار.
ولم يستبعد تقديم الخدمات إلى المقاتلين في شمال القوقاز ضد القوات الروسية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وضعت الشركة إعلانا على «الفيسبوك» تطلب فيه أشخاصا بخبرة عسكرية الانضمام للشركة ووصفت العمل مع الفريق بأنه «ممتع ومريح»، ومن لديهم استعداد للتعلم السريع وتطوير مهاراتهم للقتال مع «جبهة فتح الشام».
واحتوى الإعلان على معلومات حول العطلات وطبيعة العمل بشكل يجعله مماثلا لإعلانات شركات التعهدات الأمنية أكثر من جماعة جهادية.
المرتزقة الروس
ويعلق معدو التقرير أن الجهاد تحول لظاهرة عالمية قبل نشوء شركة «ملحمة تاكتيكال»إلا أن هذه تعتبر الأولى ذات «روح» تجارية. فخلال الحرب السورية التي مضى عليها ستة أعوام وظهور جماعات متنافسة على المناطق مثل فتح الشام وتنظيم «الدولة» وقوات حماية الشعب فقد وجد المتعهدون الأمنيون الفرصة للقتال مع كل الأطراف.
وكان أول ظهور للمتعهدين الأمنيين في سوريا عام 2013 من خلال «سلافونيك كوربس»، الشركة المسجلة في هونغ كونغ والتي قاتل أفرادها الروس إلى جانب النظام عام 2013. ولم تكن المغامرة ناجحة لعدم حصولها على دعم النظام ولأنهم لم يحصلوا على رواتبهم. وبعد سلسلة من المغامرات العسكرية الفاشلة عادوا إلى موسكو لتقبض عليهم الخدمات الفدرالية الروسية بسبب سفرهم إلى سوريا بدون مصادقة من السلطات. وبعد تدخل الروس رسميا في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015 وصل ما بين 1.500 ـ 2.000 من المرتزقة الروس المعروفين بمجموعة «واغنر» والتي قاتل أفرادها في شرق أوكرانيا كما ورد في تحقيق لشبكة «سكاي نيوز».
وعلى خلاف «سلافونيك كوربس» تحظى مجموعة «واغنر» بدعم من الحكومة الروسية. ويعتقد أن قائدها هو ديمتري أوتكين، القائد السابق لوحدة قوات خاصة.
ولا يعرف إلا القليل عن المجموعة، ويعتقد أنها وحدة مشاة خاصة تعتمد على الحكومة الروسية ويسافر أفرادها على متن المقاتلات الروسية.
وبالإضافة للمرتزقة الروس هناك أعداد كبيرة من أبناء الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا ممن انضموا للجماعات الجهادية في سوريا.
ويقدر مركز صوفان عددهم بحوالي 4.700 مقاتل معظمهم جاءوا من الشيشان وداغستان. ويسافر هؤلاء بخبرة جيدة في القتال خاصة في أثناء الحربين في الشيشان في التسعينات وبداية القرن الحالي. ونال المقاتلون القادمون من آسيا الوسطى إعجاب المقاتلين المحليين في سوريا. وتبوأ الكثيرون منهم مناصب عالية في «جبهة فتح الشام» الموالية لـ»القاعدة» وتنظيم «الدولة» وأطـلق عليـهم الانغماسـيون.
فالانغماسي هو الذي يقاتل حتى تنفذ ذخيرته ثم يفجر نفسه بحزام ناسف. وفي الوقت الذي يبحث عنه المقاتلون هؤلاء عن الموت في ساحة المعركة فإن «ملحمة تاكتيكال» تحاول الدخول في سوق الاستشارة العسكرية والعمل كمدربين وتجار سلاح وفي بعض الأحيان محاربو نخبة.
تجربة
وتعبر الشركة عن مسيرة أبو رفيق الذي انضم في شبابه لوحدة النخبة الروسية المحمولة جوا والمعروفة باسم «في دي في». وفي عام 2013 سافر أبو رفيق من روسيا إلى سوريا حيث تنقل بين الفصائل السورية بدلا من الانضمام إلى واحد بعينه قبل أن ينشئ شركته. وقامت شركته خلال العام الماضي بتدريب مقاتلي «أحرار الشام» و»جبهة فتح الشام».
وظهر مقاتلو هذه الحركة في شريط فيديو وهم يطلقون النار وقنابل الأر بي جي. وفي شريط آخر ظهر رجلان وهما يقومان بعملية تفتيش وتنظيف لغرفة باستخدام البنادق والقنابل اليدوية وبمساعدة مدربين من «ملحمة تاكتيكال». وفي السوق السوداء تقاضي الشركة على كل درس 800 دولار.
وبالنسبة للحركات الجهادية ذات القدرات المالية فإن التجربة العسكرية مهمة. ونقلت المجلة عن متعهد امني أوروبي قوله إن المهارات العسكرية التي تقدمها الشركة تمنح المقاتلين تفوقا في ساحة المعركة. وتضيف المجلة إن العاملين في شركة «ملحمة تاكتيكال» عملوا في بعض الأحيان كوحدات خاصة لجماعات جهادية .
ففي أيلول/سبتمبر 2016 عملوا في رفقة المقاتلين التابعين للحزب الإسلامي التركمستاني من أجل صد قوات نظام بشار الأسد على حلب. مع ان أبو رفيق يؤكد أن الهدف الرئيسي هو تدريب مقاتلين وتقديم المشورة العسكرية بدلا من القتال على الجبهات. كما واعترف أن شركته تقوم بانتاج المعدات التي تحتاجها بقية الجماعات الجهادية. وتنتج شركته مثلا رشاشا روسيا معروفا باسم «بي كي أم» والذي استخدم بشكل واسع في حلب. وتقوم الشركة بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بنوع من الجدية ولها حضور على «تويتر» و»فيسبوك» و»يوتيوب» والموقع «في كوناتكت» رغم أن حسابها على هذا الموقع تم تعليقه. وتظهر الصور التي توضع على «انستغرام» حرفية الشركة بتصنيع أسلحة. ويظهر عدد المشاهدات على اليوتيوب، مدى التأثير الذي وصلته مقارنة مع حجمها الصغير.
وعلق على موقع الشركة الجميع من المقاتلين السوريين إلى المقاتلين في شرقي أوكرانيا. وتقدم الشركة تعليمات لزوار الموقع حول كيفية صناعة المتفجرات بالإضافة إلى دورات تدريبية على الإنترنت للراغبين. وفي النهاية يرفض أبو رفيق وصف شركته التي تأخذ أجورا على خدماتها بالمرتزقة، فهي تتجاوز المال فهم يقاتلون من أجل «فكرة» وهي القتال ضد الأسد.
ويعلق شون ماكفيت، من جامعة الدفاع الوطني ومؤلف كتاب «المرتزقة الجدد» أن نشاطات كهذه قد تزداد في العقود المقبلة. ويرى أن نشوء شركات مثل ملحمة هي نتاج للحرب الطويلة في سوريا ولكن الجمع بين الجهادية المتطرفة وخصخصة الحرب مثير للقلق. ولم يفت أبو رفيق عن عين الروس الذين قام طيرانهم في 7 شباط/فبراير بتدمير شقته في إدلب وقتل زوجته وابنه الصغير وعدد آخر من المدنيين.
مخاوف روسية
وتتعامل روسيا مع من قدرت السلطات الأمنية في عام 2015 عددهم حوالي 2. 700 مقاتل من الجمهوريات السوفييتية السابقة خطرا.
ونقلت مجلة «نيوزويك» عن عضو مجلس الدوما فياشتسلاف نيكونوف «هدفنا في سوريا هو التأكد من عدم عودة مواطنينا الذين ذهبوا للقتال هناك أبدا».
وأضاف «بالنسبة لروسيا فالتدخل في الشرق الأوسط هو من أجل حماية أمننا القومي والباقي تفاصيل». وفي تقرير مطول أشارت المجلة إلى التأثير الذي باتت روسيا تمارسه في المنطقة. وقالت إن الرئيس فلاديمير بوتين التقى مع قادة في الشرق الأوسط 25 مرة أي خمسة أضعاف لقاءات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وتحدثت عن التأثير الذي تمارسه موسكو في ليبيا التي تعتبر آخر الجبهات التي وصلها تأثير الكرملين من خلال دعـم الجـنرال خلـيفة حفـتر.
وتقول إن موسكو وخلال ستة أشهر غيرت مسار الحرب الأهلية في سوريا وسيطرت على العملية السلمية ووثقت صلاتها مع تركيا وبدأت بالـتقرب من حلفاء أمريكا التقليديين في الشرق الأوسط مثل السـعودية وإسرائيل ومصـر.
وتشير المجلة إلى جهود أمريكا الفاشلة بنشر الديمقراطية وتداعيات الربيع العربي التي تركت دولا عربية فاشلة وأخرى تعيش حروبا أهلية. بل وأدت التدخلات الأمريكية ومحاولات فرض الديمقراطية لزيادة التطرف وصعود تنظيم «الدولة».
ويربط محللون روس بين عودة الكرملين إلى الشرق بفشل سياسة الرئيس اوباما. ويقول ليونيد سلاتسكي، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي إن العجز الأمريكي وغياب النتائج واضح في كل مكان. ومنحت النكسات الأمريكية الروس فرصة للعودة من جديد إلى الشرق الأوسط وبناء وعود الإمبراطورية من جديد واستعراض القوة الروسية بالإضافة لمراكمة أوراق التاثير للمقايضة مع الولايات المتحدة التي ظلت القوة التي لا تنافس بالمنطقة العربية.
ويقول السناتور أوليغ موروزوف، عضو لجنة الشؤون الدولية في المجلس الفدرالي «اولا وأخيرا فهذا يتعلق باستعادة تأثيرنا الإستراتيجي» أو كما يقول ديمتري ترينين، من مركز كارنيغي في موسكو فإن «هدف سياسة بوتين الخارجية هي إعادة روسيا كقوة دولية. وبالنسبة له فإن العمل في الشرق الأوسط إلى جانب الولايات المتحدة يعتبر شارة دولة عظمى وهو ما فعلته في سوريا».
وأهم من كل هذا حماية روسيا من التطرف الإسلامي. فقد بنى بوتين شعبيته على سحقه للمقاتلين الشيشان عام 1999 وتمردات أخرى في منطقة القوقاز. وقد شكلت التمردات الداخلية هذه سياسات الكرملين بدرجة أصبح فيها الرأي العام يفضل النظام على الحريات الشخصية والديمقراطية. وبعد مراقبته ما قامت به أمريكا في المنطقة من «تدمير للنظام وصعود للإرهاب» قررت موسكو دعم ما تراه «الرجل القوي» مهما كان شرسا.
وتقول المجلة إن عودة روسيا مهما كانت دفاعية أو هجومية كانت ضربة للتميز الأمريكي في المنطقة. وأصبح الأن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي جاء إلى السلطة بوعود تدمير تنظيم «الدولة» أن يأخذ بعين الاعتبار ما تفعله روسيا في سوريا وليبيا قبل أن يتخذ قرارا.
ميراث الحرب الباردة
وتشير إلى الحرب التي دارت بين الاتحاد السوفييتي السابق وأمريكا منذ الخمسينيات من القرن الماضي حيث استخدمت واشنطن حلفاءها التقليديين في السعودية وإسرائيل لضرب الأنظمة الموالية لموسكو في دمشق وبغداد والقاهرة أثناء حكم ناصر.
وبحلول السبعينيات من القرن الماضي دخلت القاهرة في الفلك الأمريكي بالإضافة إلى تركيا عضو الناتو التي استقبلت الطيران الأمريكي منذ عام 1952. ومع انهيار المنظومة الشيوعية في 1990 شعرت الولايات المتحدة أن هناك فرصة لبناء الديمقراطيات وتأكيد إرادة الشعوب وبدأت باستهداف المناطق التقليدية في الجمهوريات السابقة. وأكد الربيع العربي الذي أسقط ما تبقى من حلفاء لموسكو في المنطقة. بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003 ومن ثم ليبيا واليمن وتونس وحتى الأنظمة في أوكرانيا وجورجيا. ونظر بوتين لحركات الربيع العربي كمؤامرة أمريكية موجهة ضده. وحاولت روسيا فك الحصار الأمريكي بمساعدة إيران بناء نظامها الصاروخي الباليستي ومفاعل بوشهر.
ومن هنا كانت واشنطن في حاجة إلى مساعدة موسكو في أثناء التفاوض حول الإتفاق النووي. وفي محاولات للعودة إلى المنطقة قام بوتين بالتدخل في الملف الإسرائيلي ـ الفلسطيني. وقاد محاولات العودة، مبعوثه للشرق الأوسط ميخائيل بوغاندوف الذي يقود الجهود منذ عام 2012 وعمل سفيرا في سوريا ومصر وإسرائيل. ولعب دورا في التأثير على شخصيات في المنطقة من قائد الجيش السابق الذي أصبح رئيسا عبد الفتاح السيسي إلى الجنرال حفتر.
وما يطبع السياسة الخارجية الروسية هو «البراغماتية وغياب الأيديولوجية ومحاولة التعامل مع كل اللاعبين في المنطقة» حسب نيكولاي كوزانوف، الملحق السابق في السفارة الروسية في طهران. وعلى خلاف المسؤولين الأمريكيين فلم يقم بوتين بتقديم محاضرات للمصريين والسوريين عن حقوق الإنسان. وكما يقول ستيف سيتش المسؤول السابق في الخارجية وسفير في اليمن «لاحظت روسيا فرصة في مصر لأن الولايات المتحدة دفعت في اتجاه مناخ الإصلاح بعد الربيع العربي».