القضاء الاسباني يوجه الاتهام الي 29 شخصا في تفجيرات مدريد
27 من عدة جنسيات ومغربيان علي لائحة المتهمينالقضاء الاسباني يوجه الاتهام الي 29 شخصا في تفجيرات مدريدمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:بعد أكثر من سنتين من التحقيق المستمر، أعلن القضاء الاسباني عن لائحة المتهمين في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية التي خلفت مقتل 191 شخصا وجرح أكثر من 1750 آخرين، وذلك بتوجيه الاتهام الي 29 شخصا بين التورط المباشر أو التعاون في حين تم استبعاد أي علاقة للمنظمة الارهابية إيتا في هذه التفجيرات.في هذا الصدد، أعلن قاضي التحقيق من المحكمة الوطنية في مدريد خوان ديل أولمو أمس الثلاثاء والذي تولي البحث القضائي في تفجيرات 11 مارس الارهابية عن تقديم 29 شخصا الي المحاكمة كمتورطين في هذه الاعتداءات التي جرت ضد اربعة قطارات في مدريد. ويذكر أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 116 شخصا بتهمة هذه التفجيرات خلال السنتين اللتين استغرقهما البحث. لكن جري افراج عن الأغلبية نظرا للاشتباه فيهم في البدء بينما أظهر التحقيق لاحقا أنهم، كما يقال، كانوا في المكان غير المناسب في الوقت غير المناسب ، البعض لمجرد أن رقم هاتفه النقال كان بحوزة أحد المشتبه فيهم أو كان زميلا له في الدراسة.وانتهي التحقيق الي نتيجة مفادها أن خلية مكونة من إرهابيين يعيشون في اسبانيا اطلعوا علي تقرير وضعته منظمة القاعدة علي شبكة الانترنت خلال شهر سبتمبر 2003 يفيد بضرورة تنفيذ عملية إرهابية في اسبانيا قبل الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 14 اذار/مارس 2004 لمعاقبة حكومة خوسي ماريا أثنار بسبب تورطها في الحرب ضد العراق الي جانب الولايات المتحدة وبريطانيا.ويضيف تقرير التحقيق أن الخلية الاسبانية التي نفذت الاعتداءات وخلفت مقتل 191 شخصا استوحت أفكارها من القاعدة ولكن لا علاقة مادية وتنظيمية تجمعها مع هذا التنظيم. وهذا يعني أن خلية اسبانيا شبيهة بتلك التي نفذت تفجيرات لندن يوم 7 يوليو الماضي، أي اكتفت بالتأثر بالبلاغات والأطروحات التي تبثها القاعدة عبر شبكة الانترنت أو في قنوات التلفزيون والصحافة عموما.ويحمّل القاضي بالضبط تفجير القطارات الأربعة في مدريد صباح 11 اذار/مارس الي خلية مكونة من مهاجرين من أصل عربي انتحر أغلب أفرادها يوم 4 نيسان/أبريل بعدما حاصرتهم الشرطة في حي ليغانيس جنوب العاصمة مدريد. ويتهم القضاء كل من جمال زوغام ومحمد بوشارب بالتورط المباشر في هذه التفجيرات بوضع القنابل في القطارات رفقة أعضاء الخلية المنتحرين، في حين يتهم 27 آخرين بالتعاون مع هذه الخلية حيث يختلف مستوي الاتهام، ويوجد ضمن المتهمين تسعة اسبان علي رأسهم المسمي توراس الذي زود الكوماندو الانتحاري بالمتفجرات في حين أن اسبانا آخرين متهمين بالتورط في تزييف وثائق هوية.ويأتي هذا التحقيق ليضع حدا للاتهامات التي كانت توجه ضد منظمة ايتا الارهابية بأنها لعبت دورا ما في هذه التفجيرات، ذلك أن القاضي يستبعد أي تورط لها في هذه التفجيرات.ومن المحتمل أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة جلسات المحاكمة، حيث أن القضاء يبحث عن قاعة تكفي لجميع المتهمين ومحاميهم والضحايا بعدما تبين أن أكثر من ألف من الضحايا يرغبون في حضور الجلسات.