لعبة الإغواء
لكلّ وجهة نظره المحترمة…ووجهة نظري بصدد ما ورد بشأن روسيا وترامب.. يقع ضمن صراع المصالح التي لا تنتهي بين الدول الكبرى. إلا أنّ الحال هنا مختلف من ناحيتين:
الأولى: أنّ الرئيس بوتين الغالب على رؤيته السياسية في إدارة السلطة؛ المنهج المخابراتي المحترف… وهو منهج جامع لما بين الظاهر المخادع والمستتر المراوغ.. ويحتفظ بحركة (كـش) إلى توقيت مفاجئ ليربك الخصم ليتخذ القرار الخطأ لصالح بوتين. وهذه المنهجية يراها المتتبع في الغالب على تفكير وسلوك الرئيس الروسي في معالجة القضايا (الخارجية الكبرى). خصوصاً وهو رجل لا ينسى خصمه… ولو إبتسم له مراراً وتكراراً أمام الكاميرات. بل الكاميرات جزء من لعبة الإغواء الروسية؛ للرئيس بوتين؛ الذي سبق له أنْ عاش وعمل في قلب أوروبا: (ألمانيـا).
الثانية: الرئيس بوتين أدرك أنّ منهجيته تؤدي إلى النتيجة نفسها.. فهو (رحبّ) بفيلين كموقف وديّ؛ فلو انكشف لبلاده سيتخلص من رمز أمريكي قيادي..
وبهذا سيربك الإدارة الأمريكية التي هي خصم روسيا التقليدي سواء أكانت جمهورية أو ديمقراطية: سيان. فأين (الكش) بعد هذه الحركة المخادعة المراوغة؟ وضع جملة النظام الأمريكي؛ الذي زعزعه بوتين وخلق ارباكاً على الجميع؛ وفقدان للثقة بين أركانه؛ وهو أمام الرأي العام…صاحب فضل بوصول (س) دون (ص) إلى الرئاسة من خلال التضخيم: (الإعلامي / النفسي / المخابراتي). فلو ذهب فيلين؛ فليذهب إلى الجحيم؛ فهو من ضحايا بوتين؛ لخلق المجد الجديد لروسيا؛ وكلّ مجد له قربان؛ فليكن منهم وليس (مني).
فهـل سينعكس ذلك القربان (فيلين) على مقام الرئيس ترامب يا بوتين؟
سينعكس مؤقتاً؛ أي في خلال مدة المائة يوم الأولى له في البيت الأبيض؛ وستظهر مستجدات أخرى كبيرة تشغل الرأي العام؛ لكن المهم عند لقاء بوتين بترامب لاحقاً؛ فإنّ الأخير بوضع: كش ملك.
الدكتور جمال البدري
تفكيك أسطورة أمريكا
كان لا بد من مكافأة روسيا على جهودها في سوريا من تأمين استمرار الوجود الصهيوني على أرض فلسطين بعد تراخي أوباما لأنه لو نجح التغيير في سوريا لكان الوضع غير الوضع.
العقاب لأمريكا من قبل الصهيوني أولا جاءت بـترامب ولم يكن الأمر بالشيء الهين. فلين رأس هرم حركة التغيير عوض بـ 11 وزيرا ومستشارا يحيطون بترامب خدمة لروسيا التي اخترقت أمريكا. والأيام المقبلة يمكن أن تظهر فيها مفاجآت كثيرة على أمريكا فالحراك البوتيني الصهيوني على أشده لتفكيك أسطورة أمريكا.
حسن
مصير الإطاحة
مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل فلين أُقيل بعد أن ثبت أنه عميل روسي مزروع في قلب الإدارة الأمريكية. ما هو شبه مؤكد أن المخابرات الأمريكية تحضر سجل لترامب (فيشه) سرعان ما سوف تفتحه ليتم التخلص منه ولكنها الآن تراقب عن كثب أداء هذه الإدارة ومدى استجابتها لخدمة المصالح الأمريكية العليا وإلا فسوف يواجه ترامب مصير زميله الأسبق ريتشارد نيكسون- الإطاحة.
فارس
تخبط الديمقراطيات
هزال وتخبط الديمقراطيات الغربية فضحته استقالة (فلين) مستشار الأمن القومي الأمريكي والذي انبرى سيرغي كيسلياك السفير الروسي في واشنطن في الدفاع عنه وعن ترامب وعن نظام بوتين في روسيا؛ وقد تكون هذه الاستقالة (قمّة جبل الجليد الذي يمكن أن يخفي أسراراً أكثر يفضح كشفها هشاشة الأنظمة الديمقراطية وإمكانيات التلاعب فيها).
ويظهر أن ممثل بوتين (سفيره في واشنطن) كان حلقة الوصل بين فلين وبوتين للترويج لترامب ضد منافسته على منصب الرئاسة هيلاري كلينتون. وهذا التدخل يأتي في سياق اعجاب ترامب بشخصية بوتين وطريقته في الحكم . فبوتين هو القيصر الروسي الذي لا يناقش قراره في مؤسسات الدولة الأخرى، وترامب معجب بذلك ويريد ان يكون نسخة كربونية عن بوتين، متخطيا اهم رموز المؤسسة الأمريكية {الكونغرس والقضاء والإعلام }. وقد ظهر ذلك جليا في اولى قرارات ترامب بمنع مواطني سبع دول عربية إسلامية من دخول أمريكا، حيث تصدى له القضاء واوقف هذا القرار الأهوج.
ع.خ.ا.حسن
الكراهية والعداء
عرض رئيس الولايات المتحدة المنتخب دونالد ترامب منصب مستشار الأمن القومي على الفريق المتقاعد مايكل فلين الذي وصف الإسلام «بالسرطان» وبأنه في حالة حرب معه.
في السابق، شغل فلين منصب مدير وكالة استخبارات الدفاع في عهد الرئيس أوباما. ولكن حدث بينهما خلافٌ كبير نتيجة رفض الرئيس لاستخدام مصطلح «الإسلام المتطرف»، مما تسبَّب في عزله.
عاد المرشح الرئاسي الأمريكي المحتمل عن الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، لمهاجمة الإسلام كدين وربطه بالكراهية والعداء للولايات المتحدة.
الكروي داود – النرويج