نجوم السينما الأموات يتجولون وسط عمان القديمة وعودة للأبيض والأسود

حجم الخط
0

نجوم السينما الأموات يتجولون وسط عمان القديمة وعودة للأبيض والأسود

قاعات عرض خالية وسط العاصمة الا من بعض الفقراء:نجوم السينما الأموات يتجولون وسط عمان القديمة وعودة للأبيض والأسود عمان ـ القدس العربي : بعد تزايد عدد دور السينما الراقية جدا في العاصمة الأردنية عمان وتحديدا في مناطقها الغربية لجأت دور السينما الشعبية في وسط البلد لتسلية زبائنها الفقراء بعرض أفلام النجوم الأموات من أبطال السينما أيام زمان.ولهؤلاء الأموات من النجوم أمثال فريد الأطرش ورشدي أباظة وفريد شوقي حظوظ مناسبة في أوساط متابعي السينما من فقراء عمان ومسحوقيها علما بأن الأمر لا يقتصر علي الأموات العرب من النجوم بل ايضا علي المتقاعدين من نجوم السينما الهندية أو أفلام الأكشن الغربية اضافة لأفلام الكاوبوي.وزيارة واحدة صباح يوم الجمعة حصريا لمقرات دور السينما في وسط العاصمة عمان تتيح لصاحبها التمتع برؤية نجوم لم تعد السينما تذكرهم فهم بالنسبة لفقراء عمان والعاملين في دور السينما الشعبية فيها أحياء يرزقون عبر بوسترات ضخمة تزرع في جنبات وأزقة وسط البلد لأغراض الترويج والدعاية والاعلان.وفي واجهة الزقاق الضيق المحاذي لأعرق وأقدم سينما قديمة في عمان سينما الخيام وقف العامل المصري عبد الباسط وهو يلصق في لوحة الاعلان صورة ضخمة للنجم الهندي الشهير راتشي كابور وهو يطلق النار علي طائرة مروحية للأعداء فيما وضع ابنه صورة محاذية للملصق علي أحد الأعمدة بغرض الشنق من قبل العصابة وبجانب الملصق الهندي وضع ملصقا أخر لفيلم كونكورد الشهير الذي يحكي قصة الطائرة السريعة وفي الجوار ايضا حيث توجد سينما فلسطين كانت الملصقات تشير لفيلم ميونيخ 21 الذي يحكي قصة احدي العمليات الفدائية الشهيرة في السبعينات في ألمتنيا.ويؤمن عبد الباسط ان الملصقات التي يضعها تجذب ثلاثة أنواع من الزبائن هم الباحثون عن التشويق علي أصوله وكما كان ايام زمان والراغبون في رؤية بطولات خارقة والراغبون بالتسلية عبر مشاهدة أحد أفلام الدلع لنجمات مصريات كبيرات من طراز الراحلة سعاد حسني وزبيدة ثروت وميرفت أمين.وفي رواق سينما غرناطة قرب منطقة سقف السيل اندفع احد العاملين لالصاق بوستر ضخم للنجم السينمائي الهندي الشهير اميتاب بتشان وهو يحتضن النجمة زينات أمان وبيده سلاح رشاش والثاني لأسطورة الكونغفو ـ بروسلي ـ الذي رحل عن السينما وعن الدنيا علي الأغلب لصالح جاكي شان والبوستر الثالث للنجمة الراحلة سعاد حسني أيضا في فيلمها القديم خلي بالك من زوزو مع حسين فهمي.ويؤمن معلن البوسترات واسمه شكيب ان احياء عظام هؤلاء النجوم الثلاثة يمكن ان يساعد في استقطاب زبائن جدد من الفقراء الذين يمكن لهم حضور أربعة أفلام بتذكرة واحدة علي قاعدة العرض المتواصل وبسعر لا يتجاوز الدولار الواحد.ويري الرجل ان احدا في السينما الهندية لا يمكن ان يحل محل اميتاب بتشان وزينات امان مشيرا ان أفلام القتال الأصيل هي التي كانت علي زمن بروسلي ملمحا لان اقتحام جاكي شان لعالم أفلام الديجتال أساء اليه وخلق مسافة بينه وبين بروسلي مشيرا ان الثاني يقاتل فعلا خلال الفيلم اما الأول فيرقص فقط اما سعاد حسني فهي سنيورة الشاشة التي لا غني عنها مهما طال الزمن.ومن الواضح ان هذه الدور الشعبية للسينما لا تهتم بكون سعاد حسني رحلت عن الفن والدنيا وبكون اميتاب بتشان تحول للسياسة وزينات أمان لا أحد يسمع عنها شيئا وكذلك بروسلي بطبعته القديمة. ويقول هادي جابر احد موزعي الأفلام في الدور الشعبية ان التذكرة الواحدة في الدور الراقية غربي عمان الان تكلف نصف واردات العرض المتكامل في الدور الشعبية معترفا بان الكثير من دور السينما تبدأ حفلتها بوجود زبونين او ثلاثة في أيام الاسابيع الاعتيادية لكن التعويض يحصل في ايام العطل.ومؤخرا وصل عدد دور السينما الراقية في عمان العاصمة لأكثر من عشرين دارا تعرض احدث الأفلام وأكثرها عصرية وبسعر لا يقل عن عشرة دولارات للتذكرة الواحدة في مطلق الأحوال، ويعبر صاحب صالون الحلاقة المحاذي لدار سينما فلسطين وسط المدينة محمد عادل عن أسفه لان عدد الذين يحلق لهم في اليوم الواحد قل كثيرا لان عدد الزبائن في سينما فلسطين المجاورة لم يعد يذكر مذكرا بان الحلاقة بعد مشاهدة فيلم سينمائي وتحديدا في سينما الحسين او فلسطين وسط عمان كان تقليدا متبعا أيام زمان وبأن الشرطة كانت تدخل في الماضي لتنظيم الجماهير المزدحمة علي أبواب دور السينما. وتأثرت دور السينما الشعبية بشيوع الساتلايت وافتتاح الدور الراقية لكن مئات المصريين والعراقيين من العمال الوافدين يجدون في حضور سلسلة افلام قديمة بتذكرة واحدة عنصر التسلية الوحيد ربما المتاح أمامهم في عمان التي تعتبر الأن من أغلي العواصم العربية ارتفاعا في الأسعار. وتقول احصائيات خاصة ان 42% علي الأقل من الأردنيين يمتلكون الأن في منازلهم طبقا لاقطا لكن ما يعرضه التلفزيون الرسمي الوحيد ما زال الأكثر مشاهدة بالنسبة لحوالي 60% من المواطنين.ورغم ان الفضائيات تعج بالأفلام القديمة والجديدة والانترنت هو الملاذ لمن يبحث عن الايحاء الجنسي والمشاهد الساخنة الا ان وسيلة التسويق المركزية في دور السينما الشعبية مثل بسمان ورغدان والحمراء والخيام وغيرها تتمثل في الاستعانة ببطل جماهيري من الذاكرة كعبد الحليم حافظ او جيمس بوند القديم وليس الجديد حيث تتجول ملصقات هؤلاء بكثافة الي جانب المارين في أسواق العاصمة الشعبية.ومن وسائل التسويق ايضا العرض المستمر بدون توقف وبتذكرة واحدة حيث تعرض سبعة أفلام وراء بعضها البعض ابتداء من الساعة العاشرة صباحا وحتي العاشرة ليلا دون تدقيق ومقابل شراء تذكرة واحدة. ومن الوسائل أيضا الاستعانة بأفلام لبنانية وسورية مليئة بالايحاءات المغرية من أفلام زمان حيث تظهر لقطات حميمة لأبو عنتر وغوار الطوشة ونبيلة كرم وأحيانا هند رستم ونبيلة عبيد وحسن يوسف قبل التدين وزبيدة ثروت وغيرهم من نجوم الأبيض والأسود .واللجوء لأفلام الأموات طريق لبقاء الدور الشعبية علي قيد الحياة خصوصا وان غالبيتها تخلصت من كادرها الوظيفي فمن يقطع التذاكر في هذه الدور هو من يشغل العرض ويجلس الزبائن وينظم المرور وبسبب غياب التزاحم تبقي الدور الشعبية أبوابها مفتوحة تماما فحضور عرض سينمائي لنجم راحل لا يغري الكثيرين في هذه الأيام.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية