قناة تلفزيونية في لبنان تثير غضباً واسعاً بسبب حديثها عن موسى الصدر

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت قناة «الجديد» اللبنانية بموجة غضب واسعة في أوساط قطاع واسع من اللبنانيين، وخاصة عناصر ومؤيدي حركة «أمل» الشيعية، وذلك بعد حديثها عن الإمام موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا قبل أكثر من ثلاثة عقود، وهو الحديث الذي لم يرق للبنانيين الذين ما زالوا يطالبون بالكشف عن مصير زعيمهم الصدر.
وسرعان ما ترجم مناصرو حركة «أمل» حالة الغضب إلى تظاهرة أمام مبنى قناة «الجديد» في بيروت، محاولين اقتحامها ومهددين بحرقها، وذلك قبل أن تتدخل قوى الأمن وتمنع اقتحام المبنى أو الاعتداء عليه من قبل المحتجين الغاضبين.
وأطلق المشاركون في التظاهرة شعارات مؤيدة لزعيم حركة «أمل» نبيه بري وأناشيد خاصة بالحركة كما وجهوا شتائم مباشرة لمالك القناة تحسين الخياط، وللعاملين فيها، وتعالت أصوات التهديدات على مقربة من المبنى ومسمع من العاملين في القناة.
وقالت القناة إن مناصري الحركة «تداعوا عن سابق تصور وتصميم إلى التجمع أمام مبنى قناة الجديد للاحتجاج على حرية الرأي، بتظاهرة نُظمت بعدة الألفاظ النابية مدعومة برشق الحجارة وإطلاق أبواق السيارات وصولاً إلى محاولة اقتحام مبنى القناة، كل ذلك تحت ذريعة الدفاع عن الإمام موسى الصدر، وهي ليست بالحجة الوافية، لأن قناة الجديد هي من أكثر الحريصين على قضية الإمام المغيب».
واعتبرت القناة أن المشاركين في التحرك «نسوا قضية الإمام موسى الصدر، لا بل أساءوا إلى الإمام الصدر بتحركهم هذا وركزوا احتجاجهم على شتم قناة الجديد ورئيس مجلس إدارتها والعاملين فيها مستخدمين الألفاظ النابية التي انحدرت إلى مستوى قائليها وأطلقوا المديح والهتافات المؤيدة للرئيس نبيه بري».
وأضافت: «رغم ذلك، فهم مشكورون لأن تحركهم الخارج على الآداب وحرية التعبير، لم يرق إلى المستويات السابقة بإطلاق النار الحي على مبنى القناة أو على مكاتب رئيس مجلس إدارتها».
وكانت موجة الغضب ضد قناة «الجديد» اندلعت بعد حلقة من برنامج «دمى كراسي» الكوميدي والتي تناولت قضية الصدر بشكل كوميدي، وتم خلال الحلقة تقليد بري وتصويره وهو يتبادل الحديث مع الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي.
وقالت تقارير إعلامية اطلعت عليها «القدس العربي» إن رئيس الجمهوية العماد ميشال عون تدخل بشكل مباشر من أجل تهدئة الأزمة بين حركة «أمل» وتلفزيون «الجديد» والتخفيف من حدة الاحتقان، وقام بالتنسيق مع وزير الدفاع من أجل ضبط الوضع في محيط مبنى القناة وحمايتها من المحتجين.
وقالت التقارير إن المحتجين ألقوا الحجارة والمفرقعات النارية الثقيلة والزجاجات الحارقة باتجاه المبنى، ما أدى إلى تحطم زجاج فيه، وإصابة عنصر واحد من القوى الأمنية التي تواجدت في المكان، كما أفيد عن إصابة كاميرا تلفزيونية كانت تنقل ما يجري.

قناة تلفزيونية في لبنان تثير غضباً واسعاً بسبب حديثها عن موسى الصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية