المصريون يسخرون من عيد الحب… والأزمات تهيمن على شبكات التواصل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: سخر المصريون من عيد الحب «الفالنتاين» بدلاً من الاحتفال به، في الرابع عشر من الشهر الحالي، وانشغلوا بالأزمات المتواصلة التي تشكل همهم اليومي، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وهبوط سعر صرف العملة وصعوبة الأوضاع المعيشية، إضافة إلى حادثة مقتل سائق «توكتوك» برصاص ضابط شرطة تسببت بحالة من الغضب في أوساط الكثير من المصريين.
وهيمنت هذه الأزمات على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر ومواقع الانترنت، خاصة حادثة مقتل سائق سيارة التوكتوك الصغيرة التي تزامنت مع إطلالة يوم عيد الحب على المصريين لتسلط الأضواء مجدداً على انتهاكات رجال الأمن والنظام، فيما جنح كثير من المصريين إلى السخرية من كون الحادثة جاءت صباح يوم عيد الحب، ما دفعهم إلى الربط بين الأمرين.
وتداول العديد من النشطاء المصريين على «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» فيديو صادم لمقتل سائق توكتوك بالرصاص في رأسه على يد ضابط شرطة في محافظة المنوفية.
وقال عدد من النشطاء أن سائق التوكتوك يدعى محمد عبد الرازق أحمد، ويبلغ من العمر 40 عاما، وقُتل بسبب مشاجرة نشبت مع ضابط الشرطة على أولوية المرور على كوبري مبارك بشبين الكوم في المنوفية.
وأطلق العديد من النشطاء والمستخدمين وسوماً تتعلق بحادثة مقتل سائق سيارة التوكتوك، كما أطلقوا وسوماً تتعلق بعيد الحب الذي تزامن مع الحادثة، ومنها: (#الفالنتاين_مين_والناس_ضايعين)
و (#جمهورية_العسكر_المحتلة)، و (#وزارة_الحالات_الفردية) في سخرية من ادعاءات النظام المتكررة بأن الانتهاكات تحدث على شكل حالات فردية وليست ممنهجة أو شائعة.
ونشر أحد النشطاء صورة على «تويتر» لرجل شرطة يحمل في يده اليمنى وردة حمراء، وفي اليسرى سلاح رشاش، وكلاهما موجه على الناس، في محاولة للتعبير عن التناقض والربط بين الحادثة وبين يوم الفالنتاين، وكتب الناشط معلقاً على الصورة: «الضابط أسامة علام يقتل سواق توكتوك.. الفالنتاين مين والناس ضايعين.. منك لله يا سيسي، أي ضابط هيضرب مواطن مش هيتحاسب».
وكتب الناشط رامي الصاوي مغرداً على «تويتر»: «ضابط شرطة ضرب سواق توكتوك بالنار في المنوفية وقتله، الداخلية بتقول للشعب هابي فلانتين داي بس بطريقتها».
أما أحمد محمود فكتب قائلاً: «اللون الأحمر الوحيد الذي شاهدته اليوم هو دماء سائق توكتوك المنوفية». فيما كتب أحمد بوليسكي: «النهاردة فيه ضابط شرطة في المنوفية صحي من النوم لبس وراح شغله وبعدين قرر ينهي حياة سائق توكتوك بطلقة في دماغه».
وحسب محمد السوسة فقد تم حبس ضابط الشرطة المتهم بإطلاق النار على سائق توكتوك فى شبين الكوم في المنوفية»، وأضاف: «هنتابع القضية ولازم يتعاقب صح لان البلد دي بلد قانون».
وسخر العديد من النشطاء من تصريح مدير أمن المنوفية الذي قال إن «الضابط أطلق رصاصة في الهواء فاستقرت أسفل عين السائق» وعلق ابراهيم حسني بالقول: «عادي… حالات فردية».
وكتب مصري آخر على «تويتر»: «#قتلة_بزي_رسمي.. واحد من بلطجية الداخلية يقتل سائق توكتوك برصاصة في الرأس، فقط لكي يمر قبله ويلوذ بالفرار إلى المنوفية… متى يغضب هذا الشعب».
وتحت الوسم (#الفالنتاين_مين_والناس_ضايعين) تداول النشطاء المصريون على نطاق واسع صورة لفتاة مصرية تبحث عن الطعام في سلة لجمع النفايات (صفيحة زبالة) ومن ثم تظهر في صورة ثانية وهي تأكل ما جمعته من السلة، في إشارة على الفقر والجوع الذي يعاني منه قطاع واسع من المصريين، بينما يحاول البعض الانشغال بالاحتفال في عيد الحب.
وكتب أحد النشطاء: «الفالنتاين مين وإخواتي مساجين، الفالنتاين مين والدم في الميادين، الفالنتاين مين وبتحكمنا ملاعين، #الفالنتاين_مين_والناس_ضايعين».
وغرد محمد ابراهيم قائلاً على «تويتر»: «#الفالنتاين_مين_والناس_ضايعين.. مصر عاشت أجمل 18 يوم الفالنتاين، أيام الثورة كانت أجمل أيام حب بين المصريين».
وأضاف آخر: «كلام نهائي: الحب هو حب الوطن، حب المظلومين المقهورين المسجونين المعتقلين المخطوفين هو دا الحب الحقيقي».
وغرد ناشط آخر: «على الناس ان تستيقظ من غفلتها حتى تعود لنا مصر وقتها أيامنا كلها عيد في عيد».

حفلات غنائية

ورغم السخرية الواسعة التي هيمنت على شبكات التواصل في مصر من الحديث عن عيد الحب، إلا أن آخرين احتفلوا به فعلاً بعيداً عن الأزمات التي تعيشها البلاد، حيث أقيم حفل كبير للفنان هاني شاكر في الثالث عشر من شباط/فبراير في القاهرة، وفي اليوم التالي أقيم حفل آخر في الاسكندرية، ووصلت أسعار تذاكر حفل شاكر إلى 1500 جنيه مصري للشخص الواحد، واستقطبت جمهوراً كبيراً من المحتفلين.
أما حفل الفنان عمرو دياب الذي أقيم في أحد الفنادق الفارهة في التجمع الخامس يوم «الفالنتاين» فوصلت أسعار تذاكره إلى أربعة آلاف جنيه، حسب ما أوردت العديد من التقارير الإعلامية في مصر، فيما أقيمت العديد من الحفلات الغنائية الأخرى لفنانين آخرين وبأسعار تذاكر متفاوتة ومتباينة.

كاتبة بريطانية

وتلقفت العديد من وسائل الإعلام في مصر، من بينها وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية الحكومية، حديثاً لكاتبة بريطانية توجه فيه التحية للمرأة المصرية بمناسبة عيد الحب جاء خلال كلمة ألقتها في القاهرة.
ووجهت الكاتبة الصحافية البريطانية البارزة لويزا يونغ بمناسبة عيد الحب (الفالنتاين داي) تحية تقدير للمرأة المصرية التي وصفتها بأنها «صاحبة إرادة قوية وطموحات كبيرة ومعروفة في مختلف الأوساط الاجتماعية بالقوة والصلابة إلى جانب جمالها».
وأشادت لويزا في اللقاء الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني في القاهرة بما تجده في مصر من حفاوة وترحيب تنفرد بهما عن سائر الدول، الأمر الذي يجعلها في شوق دائم لزيارتها، حيث زارتها ست مرات خلال 15 عاما، لافته إلى أنها عاشقة لأغاني أم كلثوم ولمؤلفات نجيب محفوظ.

المصريون يسخرون من عيد الحب… والأزمات تهيمن على شبكات التواصل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية