أبوظبي ـ «القدس العربي»: شهد فندق باب القصر في العاصمة الإماراتية أبوظبي الاسبوع الماضي، حفل توقيع عقود البث الحصري للبطولة العربية للأندية لكرة القدم بين تحالف قنوات «أون تي في سبورت» المصرية، و«أبوظبي الرياضية» الإماراتية، وصادق الاتحاد العربي على توقيع العقد بين شركة صلة الرياضية، المسوق الحصري لبطولات الاتحاد العربي، والقنوات المذكورة.
حضر مراسم التوقيع كل من الأمير تركي بن خالد رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، ومحمد إبراهيم المحمود العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة أبوظبي للإعلام، وأحمد أبو هشيمه رئيس مجلس إدارة مؤسسة إعلام المصريين، وركان الحارثي رئيس مجلس إدارة صلة الرياضية ومحمد كامل رئيس مجلس إدارة برزنتيشن. وشهد المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش مراسم توقيع العقد الكشف عن تفاصيل البطولة المنتظر أن تستضيفها مصر خلال الفترة من 22 تموز/ يوليو حتى السادس من آب/ أغسطس المقبلين. وأكد الأمير تركي بن خالد أن الاتحاد العربي لكرة القدم يسعى إلى نقل الكرة العربية نحو آفاق جديدة وطموحه مضيفاً: «نجتمع لتوقيع عقد البث الفضائي للبطولة العربية المقررة في الصيف المقبل بمصر مع قنوات (أبوظبي الرياضية) و(أون تي في سبورت)، حيث ننشد تحقيق أحد أهم أهداف الاتحاد العربي والمتمثلة في تقديم الشباب العربي للعالم بصورة بهية، تظهر معدنهم الأصيل وقيمهم النبيلة القائمة على المحبة والسلام وقدرة المؤسسات العربية على تنظيم بطولات عربية على أعلى المستويات من حيث التنظيم والتنافس الشريف».
وشدد الأمير تركي على أن البطولة ستكون بمثابة انطلاقة جديدة للبطولات العربية هذا العام بشكلها الجديد والمميز، بعدما تمكن الاتحاد العربي من تجواز الصعاب التي وقفت في وجه هذه العودة. وقال الأمير تركي: «يسعدني أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى قيادات كل الدول العربية التي سهلت علينا الوصول إلى هذه المرحلة المتطورة. البطولة تعتبر منتج واحد من منتجات الاتحاد العربي الذي يتطلع لتنظيم العديد من الاستحقاقات لكافة المنتخبات العربية، وكذلك بطولات المنتخبات السنية والنسائية والتي بتكاتف الجميع سيتم تقديمها بأفضل صورة عند النظر إلى الاهتمام الكبير الذي تحظى به البطولات العربية من قبل الجماهير». ولفت الأمير تركي إلى أن العائق الأكبر الذي يقف أمام تنظيم البطولات العربية يتمثل في التوقيت، لذلك تمت مراعاة كافة الأجندات المحلية حيث سيتم تنظيم البطولة دون تعارض مع استحقاقات الأندية المشاركة في القارتين الآسيوية أو الإفريقية. وكشف الأمير تركي أن الاتحاد العربي كان حريصاً ليس على عودة البطولة فقط بل إلى أن تكون هذه العودة بشكل أكثر قوة وألا تكون عبئاً على الأندية، كاشفاً النقاب عن وجود محاولات ما بين الاتحاد العربي والاتحاد الدولي لتوقيع اتفاقية تقضي بأن تسري كافة المخالفات التي تشهدها البطولات العربية على البطولات المحلية والقارية. وأشار الأمير تركي إلى أن الاتحاد العربي أصر على تطبيق اللوائح المعمول بها فيما يخص ترشيحات الفرق المشاركة بحيث يكون بطل الدوري أو بطل الكأس أو وصيف بطل الدوري هو الممثل لكل دولة تشارك في هذا الحدث، حيث رفض الاتحاد قيام بعض الدول بترشيح أندية أخرى تحظى بجماهيرية كبيرة كونها لم تخضع للشروط التي تنص عليها لوائح البطولة.
بدوره، قال محمد المحمود: «البطولة العربية للأندية تحمل إسم غال على كافة شعوب المنطقة لذلك كان من الواجب دعم هذه البطولة والمساهمة في إنجاحها، وهو الأمر الذي من شأنه كذلك الارتقاء بواقع هذه اللعبة التي كانت وما زالت تساهم في توحيد الشعوب العربية». ولمح إلى أن حقوق بث البطولات بشتى أنواعها تخضع لمنطق العرض والطلب، في حين أن قنوات أبوظبي الرياضية ستكون حاضرة وبقوة للمنافسة على كل هذه البطولات، مشدداً على أن «أبوظبي للإعلام» لم تتردد في الموافقة على الوقوف بجانب الاتحاد العربي في هذا الاستحقاق، لأن الكرة العربية بحاجة إلى وقفة من جميع المؤسسات الإعلامية العربية. وأوضح: «فكرة إقامة البطولة العربية في هذا الوقت يأتي للتأكيد على أهمية المنتج الكروي العربي، الذي عانى في ما مضى من صعوبة الترويج والتنظيم في أوقات منتظمة، لكن في الآونة الأخيرة برزت ثلاثة نماذج تعكس تطور عملية الترويج للمنتج العربي، الأول يتمثل في السوبر السعودي الذي أقيم في لندن ثم السوبر الإماراتي الذي أقيم في القاهرة وكذلك السوبر المصري الذي أقيم في إمارة العين».
وتأكدت مشاركة عشرة أندية في البطولة العربية هي: الأهلي والزمالك (مصر)، العين (الإمارات)، الهلال والنصر (السعودية)، الترجي (تونس)، الفتح (المغرب)، النفط (العراق)، الفيصلي (الأردن)، وفريق جزائري، على أن تقام مباراتان فاصلتان تجمع الأولى فنجاء العماني مع العهد اللبناني والثانية بين بطل موريتانيا مع المريخ السوداني، حيث ستبلغ عدد الأندية المشاركة 12 نادياً، سيتم توزيعها على ثلاث مجموعات بحيث يتـأهل بــطــل كل مجموعة إلى نصف النهائي لينضم إليهم أفضل ثان.
من ناحيته، أكد محمد كامل أن الشباب العربي في الآونة الأخيرة باتت وجهتهم نحو المنتج الكروي العالمي بعيداً عن المنتج العربي، ما خلق رد فعل عند كافة الحاضرين إلى ضرورة تلمس الوقوف خلف كرة القدم العربية وعدم التقصير في عملية تسويقها. وصرح كامل «إن تبادل تنظيم مباراة السوبر بين الإمارات ومصر ساهم في تعريف شعبي البلدين الشقيقين وتثقيفهما بالتاريخ الكروي لكليهما، مشيراً إلى أن هذا الأمر لم يكن ليحدث لولا التنسيق الكبير بين البلدين والوعي بالكامل من الجميع بأهمية الارتقاء بصورة المنتج الرياضي العربي الذي يكتنز بالعديد من الإمكانات والقدرات». وكشف ركان الحارثي أن التركيز سيكون كبيراً لدى الجميع لتنظيم بطولة عربية تليق بما وصلت إلى الكرة العربية من مستوى متطور في الآونة الأخيرة. وقال الحارثي: «من خلال الشراكة بين «صلة الرياضية» و«برزينتيشن» سيكون إنطلاق الحملة الإعلامية للبطولة في أيار/ مايو المقبل، تزامناً مع موعد إقامة قرعة البطولة وتوزيع الفرق المشاركة على المجموعات الثلاث، حيث من المنتظر أن تحتضن القاهرة مراسم حفل سحب القرعة». وتحدث أحمد أبو هشيمه قائلا أن مؤسسته تركز اهتمامها على عقد شراكات استراتيجية مع مختلف المؤسسات والشركات العربية القوية، مؤكداً على أن الاتحاد القوي بين هذه الكوكبة من الشركات من شأنه أن يسهم في تقديم منتج فريد من نوعه للمشاهد العربي، كما أشاد بالخطوات الواثقة التي قطعها الاتحاد العربي لكرة القدم وسعيه الجاد لتنظيم بطولة عربية قوية على هذا المستوى. وأبدى أبوهشيمه سعادته الكبيرة لإقامة أول بطولة عربية على هذا النحو في مصر التي تحتاج إلى هذا التكاتف العربي الرياضي من خلال تواجد هذا العدد من الفرق الرياضية التي ستعيش أجواء ممتعة وفرحة في شتى المدن.