برلين ـ «القدس العربي»: بهدوء وبشكل تدريجي، تستعد نجمة التنس الروسية ماريا شارابوفا إلى استعادة مكانتها في عالم اللعبة بعد انتهاء فترة إيقافها الحالية بسبب المنشطات.
وبعد أسابيع من تحديد ضربة البداية الجديدة في مسيرتها والتأكيد على مشاركتها في بطولة شتوتغارت المقرر انطلاقها في 26 نيسان/ أبريل المقبل لتكون أول بطولة تخوضها بعد انتهاء فترة إيقافها الحالية، نالت شارابوفا فرصة ذهبية للاستعداد بقوة للعودة إلى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى. وحصلت شارابوفا (29 عاما) على فرصة للمشاركة في بطولة مدريد للأساتذة على الملاعب الرملية لتكون أفضل استعداد قبل المشاركة المرتقبة في بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) ثاني البطولات الأربع الكبرى.
وأكد مسؤولو بطولة مدريد للأساتذة أن شارابوفا ستحتفل بنهاية فترة إيقافها بسبب المنشطات من خلال العودة للمشاركة في بطولة مدريد. وكانت شارابوفا، التي تعرضت للإيقاف 15 شهرا بسبب المنشطات، فازت بلقب بطولة مدريد للأساتذة في 2014 عندما قلبت تأخرها في المجموعة الأولى للمباراة النهائية إلى فوز ثمين على الرومانية سيمونا هاليب. وكانت شارابوفا خسرت نهائي البطولة نفسها في 2013 أمام الأمريكية سيرينا وليامز، فيما خرجت من المربع الذهبي للبطولة في نسخة عام 2015 والتي شهدت آخر مشاركة لها في البطولة. وكانت شارابوفا تعاطت مادة «ميلدونيوم» المنشطة لمدة نحو عقد من الزمان تحت إشراف الأطباء قبل إدراج هذه المادة بشكل مفاجئ ضمن المواد المنشطة المحظورة.
وقال مانولو سانتانا مدير البطولة: «شارابوفا طالبت ببطاقة دعوة (وايلد كارد) لتشارك في البطولة. درسنا الطلب وقررنا منحها البطاقة». وأضاف: «ماريا من أفضل اللاعبات في آخر 15 عاما كما سبق لها الفوز بلقب البطولة. إنها تلعب دائما بشكل جيد في هذه البطولة. وأثق بأنها ستعود إلى الملاعب بحافز هائل وستسعى لتقديم عروض قوية في البطولات الأولى بعد عودتها للملاعب». وتعود شارابوفا رسميا إلى الملاعب من خلال بطولة شتوتغارت بعد أسبوع واحد من احتفالها بعيد ميلادها الثلاثين. وترى شارابوفا في عودتها أفضل هدية لعيد ميلادها، لكنها ترغب في استعادة ما فقدته خلال فترة الإيقاف سواء على مستوى الملعب والبطولات التي فقدت فرصة المنافسة على ألقابها أو خارج الملعب، حيث فقدت شارابوفا عددا من عقود الرعاية بمجرد صدور قرار إيقافها، وكان بينها عقود الرعاية من «بورش» و«نايكي». كما خسرت شارابوفا في فترة الإيقاف مكانها كسفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة. لكن شارابوفا تبدو قادرة على استعادة ما فاتها داخل الملعب وخارجه، لا سيما وأنها لم تستسلم لليأس خلال فترة الإيقاف، وكانت أنشطتها في فترة الإيقاف دليل على إصرارها وكفاحها استعدادا للعودة القوية.
وغابت شارابوفا عن ملاعب التنس منذ مشاركتها في بطولة أستراليا المفتوحة في مطلع عام 2016، لكنها شغلت أوقات فراغها على مدار أكثر من 12 شهرا حتى الآن من فترة الإيقاف في أنشطة مختلفة. وواصلت شارابوفا دراستها بجامعة هارفارد، كما عكفت على كتابة كتاب عن حياتها إضافة لمحاولة تعلمها رياضة الملاكمة وكأنه دليل على إصرارها وقدرتها على الصمود. ولم تتردد شارابوفا في أن تصرح مازحة، في تصريحات صحفية سابقة، بأنها ترى في الملاكمة رياضة رائعة لأنها قد تتخيل توجيه بعض اللكمات لبعض الأشخاص. لكن الهدف الرئيسي لشارابوفا من ممارسة الملاكمة كان الحفاظ على لياقتها البدنية العالية خلال فترة الإيقاف.
وخلال فترة الإيقاف، كان لدى شارابوفا الفرصة أيضا لقضاء عطلة استجمام في كرواتيا إضافة للاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد في هاواي. وأكدت أيضا أن الكتاب الذي ألفته عن حياتها سيصدر في أيلول/ سبتمبر المقبل، وأنه سيصدر في البداية باللغة الإنكليزية ثم ستصدر النسخة الروسية. وفي الوقت نفسه، أكدت أن الوقت لا يزال مبكرا على الحديث عن مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة (طوكيو 2020). وكانت شارابوفا فازت بفضية اللعبة في أولمبياد لندن 2012، فيما حرمها الإيقاف من المشاركة في الأولمبياد الماضي (ريو 2016).